- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 93,013
- مستوى التفاعل
- 11,757
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1
قال تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش: ما نوع الأسلوب البلاغي ؟

قال تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش: ما نوع الأسلوب البلاغي ؟
القرآن الكريم زاخر بالأساليب البلاغية التي تعكس عظمة البيان العربي وروعة التصوير الفني. من بين هذه الأساليب، نجد قوله تعالى: “وتكون الجبال كالعهن المنفوش”، وهي آية تحمل في طياتها صورًا بلاغية بديعة تستحق التأمل والتحليل. في هذا المقال، سنستعرض نوع الأسلوب البلاغي في هذه الآية، ونكشف عن أسرارها الجمالية، ونوضح كيف تخدم المعنى القرآني وتعمق أثره في النفس.
شرح الآية الكريمة ومعناها اللغوي
وردت عبارة “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها قوله تعالى في سورة القارعة: وتكون الجبال كالعهن المنفوش. العهن هو الصوف المصبوغ بألوان مختلفة، والمنفوش هو المفرق أو المبعثر. أي أن الجبال في يوم القيامة ستصبح كالصوف الملون المبعثر في الهواء، بعد أن كانت صلبة شامخة.
هذا التصوير يبرز التحول الهائل الذي سيطرأ على الجبال، رمز الثبات والقوة، لتصبح شيئًا هشًا متطايرًا لا وزن له ولا قيمة. وهنا تتجلى روعة التعبير القرآني في نقل صورة بصرية قوية ومؤثرة.
الأسلوب البلاغي في الآية: التشبيه
الأسلوب البلاغي المستخدم في قوله تعالى “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” هو التشبيه. فقد شبه الله تعالى الجبال، وهي في الأصل صلبة وقوية، بالعهن المنفوش، وهو الصوف المبعثر الخفيف. هذا التشبيه يهدف إلى تقريب صورة التغير العظيم الذي سيحدث للجبال يوم القيامة إلى أذهان السامعين.
يتكون التشبيه هنا من أربعة أركان:
المشبه: الجبال
المشبه به: العهن المنفوش
أداة التشبيه: الكاف (كـ)
وجه الشبه: التحول من الصلابة والثبات إلى الهشاشة والتبعثر
بهذا الأسلوب، يرسخ القرآن صورة يوم القيامة في الذهن، ويجعلها أقرب إلى التصور والإدراك.
جماليات التشبيه في الآية الكريمة
اختيار العهن المنفوش كمشبه به يحمل دلالات جمالية عميقة. فالعهن، بألوانه المتعددة، يرمز إلى تنوع الجبال وألوانها، والمنفوش يرمز إلى تفرقها وزوال تماسكها. هذا التشبيه يضفي على المشهد القرآني حيوية وحركة، ويجعل القارئ يتخيل الجبال وكأنها تتحول إلى قطع صغيرة متطايرة في الهواء.
كما أن التشبيه بالعهن المنفوش يثير في النفس شعورًا بالدهشة والرهبة من هول الموقف، ويعكس قدرة الله تعالى على تغيير نواميس الكون في لحظة واحدة.
أهمية الأسلوب البلاغي في إيصال المعنى
الأساليب البلاغية في القرآن ليست مجرد زخرفة لفظية، بل هي أدوات فعالة لنقل المعاني العميقة وإثارة المشاعر. في هذه الآية، يخدم التشبيه غرضين رئيسيين:
توضيح المعنى: من خلال تقريب صورة التغير الهائل للجبال إلى أذهان الناس.
التأثير النفسي: إذ يبعث في النفس رهبة وخشية من يوم القيامة، ويذكر بعظمة قدرة الله.
وبذلك، يصبح الأسلوب البلاغي جزءًا لا يتجزأ من الرسالة القرآنية، ويعزز من فاعليتها وتأثيرها في القلوب والعقول.
أمثلة أخرى على التشبيه في القرآن الكريم
لم يقتصر القرآن الكريم على هذا التشبيه فقط، بل استخدم التشبيه في مواضع عديدة، منها:
قوله تعالى: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا (الجمعة: 5)
قوله تعالى: مثل نوره كمشكاة فيها مصباح (النور: 35)
قوله تعالى: إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء (يونس: 24)
كل هذه التشبيهات تهدف إلى تقريب المعاني المجردة إلى الأذهان، وجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.
الفرق بين التشبيه والاستعارة في البلاغة القرآنية
قد يختلط الأمر على البعض بين التشبيه والاستعارة. التشبيه هو الربط بين شيئين باستخدام أداة تشبيه، كما في الآية موضوع المقال. أما الاستعارة فهي تشبيه حذف أحد طرفيه، وغالبًا ما يكون المشبه به، ويُذكر المشبه فقط مع دلالة على الطرف الآخر.
مثال على الاستعارة في القرآن: واشتعل الرأس شيبًا (مريم: 4)، حيث شُبه الشيب بالنار المشتعلة دون ذكر أداة التشبيه أو المشبه به صراحة.
دروس مستفادة من الأسلوب البلاغي في الآية
أهمية التصوير الفني في إيصال المعاني العميقة.
قدرة اللغة العربية على التعبير عن أدق المشاعر وأعظم الأحداث.
ضرورة التأمل في بلاغة القرآن لفهم رسالته بشكل أعمق.
خلاصة: التشبيه في قوله تعالى “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” يجسد روعة البلاغة القرآنية، ويعكس قدرة اللغة على نقل أعمق المعاني بأبسط الصور. إنه أسلوب فني يرسخ في الذهن صورة يوم القيامة، ويبعث في النفس رهبة وخشية من عظمة الموقف. فلنتأمل في بلاغة القرآن لنزداد فهمًا وإيمانًا.
الأسئلة الشائعة حول الأسلوب البلاغي في الآية
ما هو العهن المنفوش ولماذا اختير كمشبه به؟
العهن المنفوش هو الصوف الملون المبعثر، واختير كمشبه به لأنه يعكس صورة الجبال المتفرقة الهشة يوم القيامة، ويوضح التحول الكبير الذي سيطرأ عليها.
هل هناك فرق بين التشبيه في هذه الآية والتشبيهات الأخرى في القرآن؟
التشبيه في هذه الآية يركز على التحول من القوة إلى الهشاشة، بينما تشبيهات أخرى قد تركز على صفات أو معانٍ مختلفة بحسب السياق.
ما الهدف من استخدام الأسلوب البلاغي في القرآن الكريم؟
الهدف هو تقريب المعاني إلى الأذهان، وإثارة المشاعر، وتعميق التأثير النفسي والروحي في القارئ أو السامع.
كيف يمكن الاستفادة من دراسة البلاغة القرآنية؟
دراسة البلاغة القرآنية تساعد على فهم أعمق للمعاني، وتذوق جمال اللغة، وتعزيز الإيمان بعظمة القرآن وبلاغته.
هل يمكن تطبيق هذا الأسلوب البلاغي في الكتابة الأدبية الحديثة؟
نعم، يمكن الاستفادة من التشبيه وغيره من الأساليب البلاغية في الكتابة الأدبية لتقوية التصوير والتأثير في القارئ.

قال تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش: ما نوع الأسلوب البلاغي ؟
القرآن الكريم زاخر بالأساليب البلاغية التي تعكس عظمة البيان العربي وروعة التصوير الفني. من بين هذه الأساليب، نجد قوله تعالى: “وتكون الجبال كالعهن المنفوش”، وهي آية تحمل في طياتها صورًا بلاغية بديعة تستحق التأمل والتحليل. في هذا المقال، سنستعرض نوع الأسلوب البلاغي في هذه الآية، ونكشف عن أسرارها الجمالية، ونوضح كيف تخدم المعنى القرآني وتعمق أثره في النفس.
شرح الآية الكريمة ومعناها اللغوي
وردت عبارة “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها قوله تعالى في سورة القارعة: وتكون الجبال كالعهن المنفوش. العهن هو الصوف المصبوغ بألوان مختلفة، والمنفوش هو المفرق أو المبعثر. أي أن الجبال في يوم القيامة ستصبح كالصوف الملون المبعثر في الهواء، بعد أن كانت صلبة شامخة.
هذا التصوير يبرز التحول الهائل الذي سيطرأ على الجبال، رمز الثبات والقوة، لتصبح شيئًا هشًا متطايرًا لا وزن له ولا قيمة. وهنا تتجلى روعة التعبير القرآني في نقل صورة بصرية قوية ومؤثرة.
الأسلوب البلاغي في الآية: التشبيه
الأسلوب البلاغي المستخدم في قوله تعالى “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” هو التشبيه. فقد شبه الله تعالى الجبال، وهي في الأصل صلبة وقوية، بالعهن المنفوش، وهو الصوف المبعثر الخفيف. هذا التشبيه يهدف إلى تقريب صورة التغير العظيم الذي سيحدث للجبال يوم القيامة إلى أذهان السامعين.
يتكون التشبيه هنا من أربعة أركان:
المشبه: الجبال
المشبه به: العهن المنفوش
أداة التشبيه: الكاف (كـ)
وجه الشبه: التحول من الصلابة والثبات إلى الهشاشة والتبعثر
بهذا الأسلوب، يرسخ القرآن صورة يوم القيامة في الذهن، ويجعلها أقرب إلى التصور والإدراك.
جماليات التشبيه في الآية الكريمة
اختيار العهن المنفوش كمشبه به يحمل دلالات جمالية عميقة. فالعهن، بألوانه المتعددة، يرمز إلى تنوع الجبال وألوانها، والمنفوش يرمز إلى تفرقها وزوال تماسكها. هذا التشبيه يضفي على المشهد القرآني حيوية وحركة، ويجعل القارئ يتخيل الجبال وكأنها تتحول إلى قطع صغيرة متطايرة في الهواء.
كما أن التشبيه بالعهن المنفوش يثير في النفس شعورًا بالدهشة والرهبة من هول الموقف، ويعكس قدرة الله تعالى على تغيير نواميس الكون في لحظة واحدة.
أهمية الأسلوب البلاغي في إيصال المعنى
الأساليب البلاغية في القرآن ليست مجرد زخرفة لفظية، بل هي أدوات فعالة لنقل المعاني العميقة وإثارة المشاعر. في هذه الآية، يخدم التشبيه غرضين رئيسيين:
توضيح المعنى: من خلال تقريب صورة التغير الهائل للجبال إلى أذهان الناس.
التأثير النفسي: إذ يبعث في النفس رهبة وخشية من يوم القيامة، ويذكر بعظمة قدرة الله.
وبذلك، يصبح الأسلوب البلاغي جزءًا لا يتجزأ من الرسالة القرآنية، ويعزز من فاعليتها وتأثيرها في القلوب والعقول.
أمثلة أخرى على التشبيه في القرآن الكريم
لم يقتصر القرآن الكريم على هذا التشبيه فقط، بل استخدم التشبيه في مواضع عديدة، منها:
قوله تعالى: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا (الجمعة: 5)
قوله تعالى: مثل نوره كمشكاة فيها مصباح (النور: 35)
قوله تعالى: إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء (يونس: 24)
كل هذه التشبيهات تهدف إلى تقريب المعاني المجردة إلى الأذهان، وجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.
الفرق بين التشبيه والاستعارة في البلاغة القرآنية
قد يختلط الأمر على البعض بين التشبيه والاستعارة. التشبيه هو الربط بين شيئين باستخدام أداة تشبيه، كما في الآية موضوع المقال. أما الاستعارة فهي تشبيه حذف أحد طرفيه، وغالبًا ما يكون المشبه به، ويُذكر المشبه فقط مع دلالة على الطرف الآخر.
مثال على الاستعارة في القرآن: واشتعل الرأس شيبًا (مريم: 4)، حيث شُبه الشيب بالنار المشتعلة دون ذكر أداة التشبيه أو المشبه به صراحة.
دروس مستفادة من الأسلوب البلاغي في الآية
أهمية التصوير الفني في إيصال المعاني العميقة.
قدرة اللغة العربية على التعبير عن أدق المشاعر وأعظم الأحداث.
ضرورة التأمل في بلاغة القرآن لفهم رسالته بشكل أعمق.
خلاصة: التشبيه في قوله تعالى “وتكون الجبال كالعهن المنفوش” يجسد روعة البلاغة القرآنية، ويعكس قدرة اللغة على نقل أعمق المعاني بأبسط الصور. إنه أسلوب فني يرسخ في الذهن صورة يوم القيامة، ويبعث في النفس رهبة وخشية من عظمة الموقف. فلنتأمل في بلاغة القرآن لنزداد فهمًا وإيمانًا.
الأسئلة الشائعة حول الأسلوب البلاغي في الآية
ما هو العهن المنفوش ولماذا اختير كمشبه به؟
العهن المنفوش هو الصوف الملون المبعثر، واختير كمشبه به لأنه يعكس صورة الجبال المتفرقة الهشة يوم القيامة، ويوضح التحول الكبير الذي سيطرأ عليها.
هل هناك فرق بين التشبيه في هذه الآية والتشبيهات الأخرى في القرآن؟
التشبيه في هذه الآية يركز على التحول من القوة إلى الهشاشة، بينما تشبيهات أخرى قد تركز على صفات أو معانٍ مختلفة بحسب السياق.
ما الهدف من استخدام الأسلوب البلاغي في القرآن الكريم؟
الهدف هو تقريب المعاني إلى الأذهان، وإثارة المشاعر، وتعميق التأثير النفسي والروحي في القارئ أو السامع.
كيف يمكن الاستفادة من دراسة البلاغة القرآنية؟
دراسة البلاغة القرآنية تساعد على فهم أعمق للمعاني، وتذوق جمال اللغة، وتعزيز الإيمان بعظمة القرآن وبلاغته.
هل يمكن تطبيق هذا الأسلوب البلاغي في الكتابة الأدبية الحديثة؟
نعم، يمكن الاستفادة من التشبيه وغيره من الأساليب البلاغية في الكتابة الأدبية لتقوية التصوير والتأثير في القارئ.
