أحيانًا، نمضي في هذه الحياة ونحن نحمل داخلنا أشياء لا تُرى… وجوهًا لم تغادرنا رغم الغياب، كلماتٍ لم تُقال لكنها ما زالت عالقة بين القلب والذاكرة، وأحلامًا تأجلت حتى ظننا أنها لن تعود. نتعلم مع الوقت أن الصمت ليس ضعفًا، بل لغة أخرى لا يفهمها إلا من مرّ بنفس العتمة، وأن القوة الحقيقية ليست في التمسك بكل شيء، بل في القدرة على الإفلات حين يؤلمنا البقاء. نكبر قليلًا كلما خذلتنا التوقعات، وننضج أكثر حين ندرك أن بعض الأماكن لم تعد لنا، وبعض الأشخاص كانوا مجرد محطة… لا وطن. وفي النهاية، نُدرك أن السلام الداخلي لا يأتي من اكتمال الحياة، بل من تقبّل نقصها، وأن أجمل النجاة هي تلك التي تحدث بصمت… حين نُعيد ترتيب أنفسنا دون أن يلاحظ أحد، ونبتسم وكأن شيئًا في الداخل لم ينكسر يومًا