- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 100,669
- مستوى التفاعل
- 16,335
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1
الجامعات العراقية بين مطارق التشويه وآفاق الإصلاح: جهاز الإشراف والتقويم العلمي واستعادة هيبة المؤسسة الأكاديمية
الأمن العلمي في مواجهة الابتزاز الرقمي: .. معركة وعي وقانون
من الرقابة إلى ترسيخ الاستقرار: .. دور جهاز التقويم في تفكيك منظومات الفساد
الإعلام المضلِّل ومنابر بلا هوية المراقب الأكاديمي مثلا: .. وحين تتصدى لها مؤسسات شرعية جهاز الإشراف أنموذجا.
مقدمة :…
في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي لم يعد الفساد الأكاديمي مقتصرًا على صوره التقليدية بل اتخذ أشكالًا أكثر تعقيدًا وتشابكًا، يتقدّمها الابتزاز الإلكتروني والتشهير المنظّم اللذان يستهدفان الكفاءات العلمية والقيادات الجامعية على حدّ سواء وفي خضم هذا المشهد المتداخل تتأكد الحاجة إلى مؤسسات رقابية رصينة تمتلك الشرعية والكفاءة وفي طليعتها جهاز الإشراف والتقويم العلمي.
لقد برز البرفيسور الدكتور صلاح هادي الفتلاوي رئيس الجهاز، بوصفه نموذجًا للقيادة الإدارية الواعية التي تجمع بين صرامة القانون وبُعد الرؤية الإصلاحية. فبقيادته، وبجهود معاونيه وكوادره يعمل الجهاز بروح الفريق الواحد على صيانة هيبة الجامعات العراقية وتطوير مناهجها وترسيخ بيئة أكاديمية قوامها النزاهة والشفافية والمسؤولية.
ولا يقف دور الجهاز عند حدود تشخيص الخلل ورصده بل يتعداه إلى تفكيك شبكات الفساد التي حاولت، في بعض المؤسسات، فرض سطوتها بأساليب أقرب إلى الاستبداد الإداري غير أنّ هذه المحاولات اصطدمت بإرادة قانونية راسخة تستند إلى الأدلة والإجراءات الأصولية وتبتعد عن الانفعال أو تصفية الحسابات، لتؤسس لنهج مؤسسي متوازن وعادل.
وفي مقابل هذا الحراك الإصلاحي برزت منصات إعلامية ومواقع إلكترونية تتخفّى وراء عناوين مهنية برّاقة بينما تمارس أدوارًا تتنافى مع أخلاقيات العمل الإعلامي، من تضليل وتشهير وابتزاز وقد رصد فريق الصدّ الإلكتروني نماذج من هذا الانحراف حيث تُستهدف شخصيات أكاديمية معروفة بنزاهتها في محاولات مكشوفة للضغط والتشويه وإرباك مسارات الإصلاح.
إن استهداف بعض القيادات الجامعية لا يمكن فصله عن ردود فعل شبكات فقدت نفوذها تحت وطأة الإجراءات القانونية فسعت إلى توظيف الفضاء الرقمي كأداة بديلة للتأثير. غير أن هذه الحملات، مهما بلغت حدّتها تبقى محدودة الأثر أمام دولة تمتلك مؤسسات أمنية وقضائية قادرة على كشف مصادر التضليل ومحاسبة القائمين عليه وفق الأطر القانونية.
فالابتزاز والتشهير لا يمثلان مجرد انحراف إعلامي بل يشكّلان تهديدًا مباشرًا للأمن العلمي والمجتمعي لما لهما من أثر في زعزعة الثقة بالمؤسسات وإضعاف بيئة العمل الأكاديمي ومن هنا فإن مواجهتهما تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الأجهزة الرقابية، والمؤسسات الأمنية، والقضاء، ضمن منظومة متماسكة تحمي الحقيقة وتصون الكفاءة.
وفي خضم هذه المواجهة تبرز أهمية تسليط الضوء على النماذج القيادية النزيهة بوصفه جزءًا من معركة الوعي، إذ يسهم في كشف زيف الخطاب المضلّل، ويعيد الاعتبار للقيم المهنية ويعزز الثقة بإمكانية الإصلاح حين تتوافر الإرادة الصادقة.
إن مكافحة الفساد ليست شعارًا يُرفع بل مسار متكامل يبدأ من الالتزام الأخلاقي، ويمرّ عبر تطبيق القانون، وينتهي ببناء مؤسسات قوية قادرة على حماية ذاتها وخدمة مجتمعها بكفاءة. وفي هذا السياق، يشكّل جهاز الإشراف والتقويم العلمي، بقيادته الحالية، أحد أعمدة هذا المسار الإصلاحي في العراق.
في النهاية :..
ستبقى الجامعات العراقية مناراتٍ للعلم والمعرفة عصيّة على محاولات التشويه والابتزاز ما دامت تستند إلى عقولٍ واعية وسواعد أمينة وإرادة صلبة لا تساوم في الدفاع عن هيبة التعليم العالي ورسالة العلم.
الأمن العلمي في مواجهة الابتزاز الرقمي: .. معركة وعي وقانون
من الرقابة إلى ترسيخ الاستقرار: .. دور جهاز التقويم في تفكيك منظومات الفساد
الإعلام المضلِّل ومنابر بلا هوية المراقب الأكاديمي مثلا: .. وحين تتصدى لها مؤسسات شرعية جهاز الإشراف أنموذجا.
مقدمة :…
في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي لم يعد الفساد الأكاديمي مقتصرًا على صوره التقليدية بل اتخذ أشكالًا أكثر تعقيدًا وتشابكًا، يتقدّمها الابتزاز الإلكتروني والتشهير المنظّم اللذان يستهدفان الكفاءات العلمية والقيادات الجامعية على حدّ سواء وفي خضم هذا المشهد المتداخل تتأكد الحاجة إلى مؤسسات رقابية رصينة تمتلك الشرعية والكفاءة وفي طليعتها جهاز الإشراف والتقويم العلمي.
لقد برز البرفيسور الدكتور صلاح هادي الفتلاوي رئيس الجهاز، بوصفه نموذجًا للقيادة الإدارية الواعية التي تجمع بين صرامة القانون وبُعد الرؤية الإصلاحية. فبقيادته، وبجهود معاونيه وكوادره يعمل الجهاز بروح الفريق الواحد على صيانة هيبة الجامعات العراقية وتطوير مناهجها وترسيخ بيئة أكاديمية قوامها النزاهة والشفافية والمسؤولية.
ولا يقف دور الجهاز عند حدود تشخيص الخلل ورصده بل يتعداه إلى تفكيك شبكات الفساد التي حاولت، في بعض المؤسسات، فرض سطوتها بأساليب أقرب إلى الاستبداد الإداري غير أنّ هذه المحاولات اصطدمت بإرادة قانونية راسخة تستند إلى الأدلة والإجراءات الأصولية وتبتعد عن الانفعال أو تصفية الحسابات، لتؤسس لنهج مؤسسي متوازن وعادل.
وفي مقابل هذا الحراك الإصلاحي برزت منصات إعلامية ومواقع إلكترونية تتخفّى وراء عناوين مهنية برّاقة بينما تمارس أدوارًا تتنافى مع أخلاقيات العمل الإعلامي، من تضليل وتشهير وابتزاز وقد رصد فريق الصدّ الإلكتروني نماذج من هذا الانحراف حيث تُستهدف شخصيات أكاديمية معروفة بنزاهتها في محاولات مكشوفة للضغط والتشويه وإرباك مسارات الإصلاح.
إن استهداف بعض القيادات الجامعية لا يمكن فصله عن ردود فعل شبكات فقدت نفوذها تحت وطأة الإجراءات القانونية فسعت إلى توظيف الفضاء الرقمي كأداة بديلة للتأثير. غير أن هذه الحملات، مهما بلغت حدّتها تبقى محدودة الأثر أمام دولة تمتلك مؤسسات أمنية وقضائية قادرة على كشف مصادر التضليل ومحاسبة القائمين عليه وفق الأطر القانونية.
فالابتزاز والتشهير لا يمثلان مجرد انحراف إعلامي بل يشكّلان تهديدًا مباشرًا للأمن العلمي والمجتمعي لما لهما من أثر في زعزعة الثقة بالمؤسسات وإضعاف بيئة العمل الأكاديمي ومن هنا فإن مواجهتهما تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الأجهزة الرقابية، والمؤسسات الأمنية، والقضاء، ضمن منظومة متماسكة تحمي الحقيقة وتصون الكفاءة.
وفي خضم هذه المواجهة تبرز أهمية تسليط الضوء على النماذج القيادية النزيهة بوصفه جزءًا من معركة الوعي، إذ يسهم في كشف زيف الخطاب المضلّل، ويعيد الاعتبار للقيم المهنية ويعزز الثقة بإمكانية الإصلاح حين تتوافر الإرادة الصادقة.
إن مكافحة الفساد ليست شعارًا يُرفع بل مسار متكامل يبدأ من الالتزام الأخلاقي، ويمرّ عبر تطبيق القانون، وينتهي ببناء مؤسسات قوية قادرة على حماية ذاتها وخدمة مجتمعها بكفاءة. وفي هذا السياق، يشكّل جهاز الإشراف والتقويم العلمي، بقيادته الحالية، أحد أعمدة هذا المسار الإصلاحي في العراق.
في النهاية :..
ستبقى الجامعات العراقية مناراتٍ للعلم والمعرفة عصيّة على محاولات التشويه والابتزاز ما دامت تستند إلى عقولٍ واعية وسواعد أمينة وإرادة صلبة لا تساوم في الدفاع عن هيبة التعليم العالي ورسالة العلم.
