- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 103,479
- مستوى التفاعل
- 17,351
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1
كيف أخذ من أثر الحاسد ؟.. الطريقة الصحيحة خطوة بخطوة

الإجابة المختصرة:
أخذ أثر الحاسد يعني جمع شيء لامس جسده كبقايا شرابه أو ثوبه أو وضوئه، ووضعه في ماء يغتسل به المحسود. هذا العلاج ثابت بالسنة النبوية، وهو الطريقة الشرعية الأولى لعلاج العين حين يُعرف العائن. وإن تعذّر معرفته فالعلاج بالرقية الشرعية.
كثيرًا ما يجد الإنسان نفسه في موقف صعب — يشتبه بأن أحدًا من حوله أصابه بعينه، ويسأل: ما الذي ينبغي أن أفعله؟ وكيف يمكن أن آخذ من أثر هذا الشخص حتى يُشفى المعيون؟ الحمد لله، الإجابة موجودة في سنة النبي ﷺ بوضوح تام، وقد بيّنها العلماء تفصيلًا. هذا المقال يأخذك خطوة بخطوة.
العين حقٌّ — ولا علاج دون يقين
قبل أن نتحدث عن طريقة الأخذ من أثر الحاسد، لا بد أن نثبّت أصلًا مهمًا: العين ثابتة شرعًا ولها علاج نبوي واضح. قال النبي ﷺ: «العين حق» — رواه مسلم. والمشكلة أن كثيرًا من الناس يُسرعون في اتهام الآخرين دون دليل، فتقع فتن وقطيعة بلا سبب حقيقي.
لهذا أوضح العلماء أن العلاج بأخذ أثر العائن مشروط بشرط واحد أساسي: أن يُعرف العائن بشكل مؤكد أو راجح. أما مجرد الشك أو الوهم، فلا يُبيح اتهام أحد أو طلب أثره.[1]
ما المقصود بـ”أثر الحاسد” أصلًا؟
“الأثر” هو كل شيء لامس جسد العائن مباشرة. وقد أوضح الفقهاء أن الأثر الذي يُستعمل في علاج العين يشمل عدة أشياء عملية يسهل الحصول عليها:
بقايا الشراب: ما تبقى في فنجان القهوة أو الشاي أو كأس العصير الذي شرب منه العائن. [2]
ثوبه أو قميصه: يمكن وضع قطعة من ثيابه التي لامست جلده في الماء.
ما مسّه بفمه: كنوى تمر أو قشر فاكهة أكل منها.
وضوءه أو غسله: وهو الأصل الثابت في السنة، وهو الأقوى شرعًا.
يُوضع هذا الأثر في إناء ماء، ثم يستعمله المحسود شربًا واغتسالًا. هذا ما نصّ عليه علماء إسلام سؤال وجواب استنادًا للأدلة الشرعية.[2]
الطريقة النبوية الأصل: وضوء العائن واغتساله
الحديث المؤسِّس لهذه المسألة هو قصة سهل بن حنيف رضي الله عنه حين أصابته عين عامر بن ربيعة رضي الله عنه عند اغتساله، فخرّ كالنخلة، فأمر النبي ﷺ عامرًا أن يتوضأ وأن يصب ماءه على سهل من خلفه، فقام سهل مع الناس كأن لم يكن به بأس. رواه مالك في الموطأ.[3]
وقد وصف العلماء طريقة وضوء العائن بدقة متناهية. وفي ما يخص طريقة الاغتسال من أثر الحاسد ابن باز، فقد أكد الشيخ رحمه الله أن الاغتسال علاج حقيقي، وذلك حين يتيسر أن يغتسل العائن بنفسه.[4]
خطوات وضوء العائن المفصّلة كما بيّنها العلماء:
يُحضر إناء ماء ولا يُوضع على الأرض طوال العملية.
يأخذ العائن غرفة من الماء يتمضمض بها ثم يمجّها في الإناء.
يغسل وجهه في الإناء.
يغسل يده اليمنى بيده الشمال، ثم يده اليسرى بيمينه — كلا اليدين حتى المرفق — في الإناء ذاته.
يغسل قدميه بنفس الطريقة في الإناء.
يغسل داخلة إزاره — وهو طرف الثوب الداخلي الذي يلي بشرته.
يصبّ هذا الماء كله من خلف المحسود على رأسه صبًّا واحدًا.[3]
ولا يشترط أن يكون المحسود مكشوف الجسد كله؛ يكفي صبّ الماء على رأسه وما أمكن من جسده. وقد نصّ على ذلك إسلام ويب استنادًا لروايات مالك وأحمد.[5]
الاغتسال من أثر العائن — متى يكون وكيف؟
الاغتسال من أثر العائن له حالتان رئيسيتان يذكرهما الفقهاء:
الحالة الأولى — إذا أمكن طلب الوضوء مباشرة من العائن:
وهي المقدَّمة شرعًا كما رأينا في قصة سهل بن حنيف. يُطلب من العائن أن يتوضأ ويصبّ ماءه على المحسود. وقد اتفق جمهور العلماء على أن العائن إذا طُلب منه ذلك وجب عليه الإجابة، ولا يجوز له الامتناع.[6]
الحالة الثانية — إذا تعذّر طلب الوضوء مباشرة:
يجوز حينئذ أخذ شيء لامس جسد العائن — كبقايا شرابه أو ثوبه — ووضعه في ماء يستعمله المحسود. وقد أجاز ذلك علماء إسلام سؤال وجواب.[2]
احذر — هذه الأمور لا أصل لها في الشرع
مع انتشار الوعي بموضوع العين، انتشرت معه أيضًا ممارسات دخيلة لا سند لها في كتاب ولا سنة. وقد نبّه عليها العلماء صراحةً:
تكرار اسم الشخص المتهوَّم فوق ماء: لا أصل له شرعًا ولا عقلًا.
طلب النفث في الماء من شخص لمجرد الاشتباه به: لا يُعتمد دون تحقق.
جمع فناجين القهوة من مجلس كامل بلا معرفة العائن: اتهام بلا دليل وقد يوقع في الظلم.
أوضحت فتوى إسلام ويب أن أخذ أثر شخص لا يُعرف يقينًا أنه العائن، ووضعه في الماء، لا تثبت منفعته لا من طريق الشرع ولا من طريق العقل. والبديل الشرعي عند عدم معرفة العائن هو الرقية.[1]
وإن لم تعرف العائن — فهذا علاجك
إذا اشتبهت بأنك أصبت بعين ولا تعرف من أصابك، فلا تقلق؛ باب الشفاء مفتوح. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أسترقي من العين — رواه الشيخان. والرقية الشرعية هي الملجأ الأول والأساسي في هذه الحال، وتشمل:
قراءة الفاتحة وسورة الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي.
الدعاء بالأذكار الواردة صباحًا ومساءً.
التوكل على الله والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ.
نصّ على ذلك إسلام ويب في فتوى الطرق الشرعية للتخلص من أثر الحسد.[1]
هل يجوز استخدام الأثر أكثر من مرة؟
سؤال يطرحه كثيرون: هل يمكن الاغتسال بنفس الأثر أكثر من مرة إن لم يُشفَ المحسود في المرة الأولى؟ أجاز علماء إسلام سؤال وجواب ذلك؛ فإن بقي الأثر فلا حرج من استعماله مجددًا شربًا واغتسالًا حتى يُشفى المريض بإذن الله.[2]
ماذا لو رفض العائن أن يغتسل؟
هذه مسألة دقيقة وقع فيها بعض الناس. وقد أوضح العلماء أن العائن مأمور شرعًا بالإجابة إذا طُلب منه الوضوء أو الاغتسال للمعيون. بل ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يُجبر على ذلك متى خُشي على المعيون الهلاك، لأن الأمر يشبه إجبار من عنده طعام على إطعام المضطر — بل هذا أولى وأعظم.[6]
وقد تغيّظ النبي ﷺ على عامر بن ربيعة حين لم يبادر إلى ذلك، وسمّى فعله إهلاكًا. فمن عُرف بأنه أصاب أحدًا بعينه وامتنع من الاغتسال فقد أثم إثمًا عظيمًا.
خلاصة — في سطور
العين حق، وعلاجها بالأثر ثابت في السنة النبوية.
الأثر هو كل ما لامس جسد العائن: ثوبه، شرابه، وضوءه، غسله.
يُوضع في ماء ويستعمله المحسود شربًا واغتسالًا.
الأصل هو وضوء العائن بنفسه وصبّه على المحسود من الخلف.
العائن مأمور بالاغتسال ولا يجوز له الامتناع.
لا يجوز اتهام أحد أو أخذ أثره دون معرفة راجحة بأنه العائن.
إن لم يُعرف العائن فالعلاج بالرقية الشرعية لا بالممارسات الشعبية الدخيلة.

أخذ أثر الحاسد يعني جمع شيء لامس جسده كبقايا شرابه أو ثوبه أو وضوئه، ووضعه في ماء يغتسل به المحسود. هذا العلاج ثابت بالسنة النبوية، وهو الطريقة الشرعية الأولى لعلاج العين حين يُعرف العائن. وإن تعذّر معرفته فالعلاج بالرقية الشرعية.
كثيرًا ما يجد الإنسان نفسه في موقف صعب — يشتبه بأن أحدًا من حوله أصابه بعينه، ويسأل: ما الذي ينبغي أن أفعله؟ وكيف يمكن أن آخذ من أثر هذا الشخص حتى يُشفى المعيون؟ الحمد لله، الإجابة موجودة في سنة النبي ﷺ بوضوح تام، وقد بيّنها العلماء تفصيلًا. هذا المقال يأخذك خطوة بخطوة.
العين حقٌّ — ولا علاج دون يقين
قبل أن نتحدث عن طريقة الأخذ من أثر الحاسد، لا بد أن نثبّت أصلًا مهمًا: العين ثابتة شرعًا ولها علاج نبوي واضح. قال النبي ﷺ: «العين حق» — رواه مسلم. والمشكلة أن كثيرًا من الناس يُسرعون في اتهام الآخرين دون دليل، فتقع فتن وقطيعة بلا سبب حقيقي.
لهذا أوضح العلماء أن العلاج بأخذ أثر العائن مشروط بشرط واحد أساسي: أن يُعرف العائن بشكل مؤكد أو راجح. أما مجرد الشك أو الوهم، فلا يُبيح اتهام أحد أو طلب أثره.[1]
ما المقصود بـ”أثر الحاسد” أصلًا؟
“الأثر” هو كل شيء لامس جسد العائن مباشرة. وقد أوضح الفقهاء أن الأثر الذي يُستعمل في علاج العين يشمل عدة أشياء عملية يسهل الحصول عليها:
بقايا الشراب: ما تبقى في فنجان القهوة أو الشاي أو كأس العصير الذي شرب منه العائن. [2]
ثوبه أو قميصه: يمكن وضع قطعة من ثيابه التي لامست جلده في الماء.
ما مسّه بفمه: كنوى تمر أو قشر فاكهة أكل منها.
وضوءه أو غسله: وهو الأصل الثابت في السنة، وهو الأقوى شرعًا.
يُوضع هذا الأثر في إناء ماء، ثم يستعمله المحسود شربًا واغتسالًا. هذا ما نصّ عليه علماء إسلام سؤال وجواب استنادًا للأدلة الشرعية.[2]
الطريقة النبوية الأصل: وضوء العائن واغتساله
الحديث المؤسِّس لهذه المسألة هو قصة سهل بن حنيف رضي الله عنه حين أصابته عين عامر بن ربيعة رضي الله عنه عند اغتساله، فخرّ كالنخلة، فأمر النبي ﷺ عامرًا أن يتوضأ وأن يصب ماءه على سهل من خلفه، فقام سهل مع الناس كأن لم يكن به بأس. رواه مالك في الموطأ.[3]
وقد وصف العلماء طريقة وضوء العائن بدقة متناهية. وفي ما يخص طريقة الاغتسال من أثر الحاسد ابن باز، فقد أكد الشيخ رحمه الله أن الاغتسال علاج حقيقي، وذلك حين يتيسر أن يغتسل العائن بنفسه.[4]
يُحضر إناء ماء ولا يُوضع على الأرض طوال العملية.
يأخذ العائن غرفة من الماء يتمضمض بها ثم يمجّها في الإناء.
يغسل وجهه في الإناء.
يغسل يده اليمنى بيده الشمال، ثم يده اليسرى بيمينه — كلا اليدين حتى المرفق — في الإناء ذاته.
يغسل قدميه بنفس الطريقة في الإناء.
يغسل داخلة إزاره — وهو طرف الثوب الداخلي الذي يلي بشرته.
يصبّ هذا الماء كله من خلف المحسود على رأسه صبًّا واحدًا.[3]
ولا يشترط أن يكون المحسود مكشوف الجسد كله؛ يكفي صبّ الماء على رأسه وما أمكن من جسده. وقد نصّ على ذلك إسلام ويب استنادًا لروايات مالك وأحمد.[5]
الاغتسال من أثر العائن — متى يكون وكيف؟
الاغتسال من أثر العائن له حالتان رئيسيتان يذكرهما الفقهاء:
الحالة الأولى — إذا أمكن طلب الوضوء مباشرة من العائن:
وهي المقدَّمة شرعًا كما رأينا في قصة سهل بن حنيف. يُطلب من العائن أن يتوضأ ويصبّ ماءه على المحسود. وقد اتفق جمهور العلماء على أن العائن إذا طُلب منه ذلك وجب عليه الإجابة، ولا يجوز له الامتناع.[6]
الحالة الثانية — إذا تعذّر طلب الوضوء مباشرة:
يجوز حينئذ أخذ شيء لامس جسد العائن — كبقايا شرابه أو ثوبه — ووضعه في ماء يستعمله المحسود. وقد أجاز ذلك علماء إسلام سؤال وجواب.[2]
مع انتشار الوعي بموضوع العين، انتشرت معه أيضًا ممارسات دخيلة لا سند لها في كتاب ولا سنة. وقد نبّه عليها العلماء صراحةً:
تكرار اسم الشخص المتهوَّم فوق ماء: لا أصل له شرعًا ولا عقلًا.
طلب النفث في الماء من شخص لمجرد الاشتباه به: لا يُعتمد دون تحقق.
جمع فناجين القهوة من مجلس كامل بلا معرفة العائن: اتهام بلا دليل وقد يوقع في الظلم.
أوضحت فتوى إسلام ويب أن أخذ أثر شخص لا يُعرف يقينًا أنه العائن، ووضعه في الماء، لا تثبت منفعته لا من طريق الشرع ولا من طريق العقل. والبديل الشرعي عند عدم معرفة العائن هو الرقية.[1]
وإن لم تعرف العائن — فهذا علاجك
إذا اشتبهت بأنك أصبت بعين ولا تعرف من أصابك، فلا تقلق؛ باب الشفاء مفتوح. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أسترقي من العين — رواه الشيخان. والرقية الشرعية هي الملجأ الأول والأساسي في هذه الحال، وتشمل:
قراءة الفاتحة وسورة الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي.
الدعاء بالأذكار الواردة صباحًا ومساءً.
التوكل على الله والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ.
نصّ على ذلك إسلام ويب في فتوى الطرق الشرعية للتخلص من أثر الحسد.[1]
هل يجوز استخدام الأثر أكثر من مرة؟
سؤال يطرحه كثيرون: هل يمكن الاغتسال بنفس الأثر أكثر من مرة إن لم يُشفَ المحسود في المرة الأولى؟ أجاز علماء إسلام سؤال وجواب ذلك؛ فإن بقي الأثر فلا حرج من استعماله مجددًا شربًا واغتسالًا حتى يُشفى المريض بإذن الله.[2]
ماذا لو رفض العائن أن يغتسل؟
هذه مسألة دقيقة وقع فيها بعض الناس. وقد أوضح العلماء أن العائن مأمور شرعًا بالإجابة إذا طُلب منه الوضوء أو الاغتسال للمعيون. بل ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يُجبر على ذلك متى خُشي على المعيون الهلاك، لأن الأمر يشبه إجبار من عنده طعام على إطعام المضطر — بل هذا أولى وأعظم.[6]
وقد تغيّظ النبي ﷺ على عامر بن ربيعة حين لم يبادر إلى ذلك، وسمّى فعله إهلاكًا. فمن عُرف بأنه أصاب أحدًا بعينه وامتنع من الاغتسال فقد أثم إثمًا عظيمًا.
خلاصة — في سطور
