- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 122,276
- مستوى التفاعل
- 22,692
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
ذكاء القاضي إياس (بعنوان: قصة كيس الدنانير)
يُحكى أن رجلاً من التجار أراد السفر للتجارة، وكان معه كيس كبير مليء بالدنانير الذهبية. خاف التاجر أن يأخذ المال معه في طريق السفر فيتعرض للسرقة، فقرر تركه أمانة عند رجل يُعرف بين الناس بالصلاح والتقوى.
سافر التاجر وغاب لعدة أشهر، ولما عاد من سفره توجه فوراً إلى بيت الرجل الصالح وطلب منه الأمانة. فما كان من الرجل إلا أن أنكر معرفته بالتاجر، وقال له بغضب: "أنا لا أعرفك، ولم تعطني أي أمانة، ارحل من هنا وإلا اتهمتك بالافتراء!".
صُدم التاجر وضاع حقه، فذهب مسرعاً إلى القاضي "إياس بن معاوية" -وكان مشهوراً بذكائه الشديد وفراسته-. استمع القاضي للتاجر ثم قال له: "هل علم أحد بأنك وضعت المال عنده؟" قال التاجر: "لا، لم يرنا أحد". فقال القاضي: "اذهب الآن ولا تخبر أحداً، وعُد إليّ غداً".
استدعى القاضي الرجل الخائن سراً إلى مجلسه دون أن يذكر له شيئاً عن التاجر، وقال له: "يا هذا، لقد جاءتني أموال كثيرة من الخليفة لأوزعها على الفقراء وبناء المساجد، وأنا أبحث عن رجل أمين وصالح يتولى حفظ هذه الأموال وإدارتها، وقد اخترتك أنت لما أسمعه عن صلاحك، فهل تقبل؟". فرح الرجل الخائن جداً وطمع في الأموال الجديدة وقال: "نعم أيها القاضي، أنا في الخدمة دائماً". فقال له القاضي: "إذن عُد إليّ غداً لاستلام الأموال".
في اليوم التالي، جاء التاجر إلى القاضي كما اتفقا، فقال له القاضي: "اذهب الآن إلى الرجل واطلب منه مالك، فإن أنكر، فقل له بصوت عالٍ: سأذهب لأشكو حالي للقاضي إياس".
ذهب التاجر إلى الرجل وطالبه بالدنانير، فأنكر الرجل كالعادة، فقال له التاجر: "إذن بيني وبينك القاضي إياس، سأذهب إليه الآن". هنا ارتعب الرجل الخائن، وظن أن التاجر إذا ذهب للقاضي وأخبره بالمشكلة، فقد يغير القاضي رأيه ويسحب منه أموال الخليفة الكثيرة. فقال للتاجر بسرعة: "انتظر يا أخي! لقد تذكرت الآن، كنت واهماً، هاك كيس دنانيرك كاملاً!".
أخذ التاجر ماله وذهب وشكر القاضي إياس، وعندما جاء الرجل الخائن في المساء للقاضي ليأخذ أموال الخليفة، طرده القاضي وقال له: "لقد كُشف أمرك، ارحل فلا أمانة لك!".
يُحكى أن رجلاً من التجار أراد السفر للتجارة، وكان معه كيس كبير مليء بالدنانير الذهبية. خاف التاجر أن يأخذ المال معه في طريق السفر فيتعرض للسرقة، فقرر تركه أمانة عند رجل يُعرف بين الناس بالصلاح والتقوى.
سافر التاجر وغاب لعدة أشهر، ولما عاد من سفره توجه فوراً إلى بيت الرجل الصالح وطلب منه الأمانة. فما كان من الرجل إلا أن أنكر معرفته بالتاجر، وقال له بغضب: "أنا لا أعرفك، ولم تعطني أي أمانة، ارحل من هنا وإلا اتهمتك بالافتراء!".
صُدم التاجر وضاع حقه، فذهب مسرعاً إلى القاضي "إياس بن معاوية" -وكان مشهوراً بذكائه الشديد وفراسته-. استمع القاضي للتاجر ثم قال له: "هل علم أحد بأنك وضعت المال عنده؟" قال التاجر: "لا، لم يرنا أحد". فقال القاضي: "اذهب الآن ولا تخبر أحداً، وعُد إليّ غداً".
استدعى القاضي الرجل الخائن سراً إلى مجلسه دون أن يذكر له شيئاً عن التاجر، وقال له: "يا هذا، لقد جاءتني أموال كثيرة من الخليفة لأوزعها على الفقراء وبناء المساجد، وأنا أبحث عن رجل أمين وصالح يتولى حفظ هذه الأموال وإدارتها، وقد اخترتك أنت لما أسمعه عن صلاحك، فهل تقبل؟". فرح الرجل الخائن جداً وطمع في الأموال الجديدة وقال: "نعم أيها القاضي، أنا في الخدمة دائماً". فقال له القاضي: "إذن عُد إليّ غداً لاستلام الأموال".
في اليوم التالي، جاء التاجر إلى القاضي كما اتفقا، فقال له القاضي: "اذهب الآن إلى الرجل واطلب منه مالك، فإن أنكر، فقل له بصوت عالٍ: سأذهب لأشكو حالي للقاضي إياس".
ذهب التاجر إلى الرجل وطالبه بالدنانير، فأنكر الرجل كالعادة، فقال له التاجر: "إذن بيني وبينك القاضي إياس، سأذهب إليه الآن". هنا ارتعب الرجل الخائن، وظن أن التاجر إذا ذهب للقاضي وأخبره بالمشكلة، فقد يغير القاضي رأيه ويسحب منه أموال الخليفة الكثيرة. فقال للتاجر بسرعة: "انتظر يا أخي! لقد تذكرت الآن، كنت واهماً، هاك كيس دنانيرك كاملاً!".
أخذ التاجر ماله وذهب وشكر القاضي إياس، وعندما جاء الرجل الخائن في المساء للقاضي ليأخذ أموال الخليفة، طرده القاضي وقال له: "لقد كُشف أمرك، ارحل فلا أمانة لك!".
