- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 49,706
- مستوى التفاعل
- 41,635
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
ليس كل ما يبنيه العقل ينتمي إلى فضاءٍ واحد، فبعض الأفكار تأتي لتُزيّن الطريق، وأخرى تُبدّل ملامحه من الأساس.
فالخيال يشبه نافذةً تُفتح على عوالم لا نملكها، لكنه لا يطالبنا بامتلاكها. يمرّ بنا بهدوء النسيم، يخفّف ثِقل الواقع، ثم يتركنا نعود إليه أكثر اتساعًا ونضجًا. لا يعاتب الحياة إن لم تشبهه، ولا يغضب إن بقي بعيدًا، لأنه بطبيعته مساحةٌ للحرية لا قيدٌ للتوقع.
أمّا الوهم فلا يكتفي بأن يطرق أبواب الداخل، بل يعيد ترتيبها وفق ما يشاء. يعلّق على جدران الذاكرة صورًا لم تُلتقط، ويكتب نهاياتٍ لقصصٍ لم تبدأ بعد، ثم يُقنعنا بأنها قادمة لا محالة، وكأنها وعدٌ قديم تأخر موعده.
وهكذا، لا يكون الفرق بينهما فيما يتركانه داخلنا، بل فيما يطلبانه منا: فالخيال يهبنا حقّ الحلم، أما الوهم فيطالبنا بتصديق ما لم يوجد أصلًا. ومن اللحظة التي نمنح فيها الغياب صفة الحضور، يبدأ الواقع بخسارة توازنه أمام فكرةٍ لم تكن سوى ظلٍّ عابر.
.
.
.
فالخيال يشبه نافذةً تُفتح على عوالم لا نملكها، لكنه لا يطالبنا بامتلاكها. يمرّ بنا بهدوء النسيم، يخفّف ثِقل الواقع، ثم يتركنا نعود إليه أكثر اتساعًا ونضجًا. لا يعاتب الحياة إن لم تشبهه، ولا يغضب إن بقي بعيدًا، لأنه بطبيعته مساحةٌ للحرية لا قيدٌ للتوقع.
أمّا الوهم فلا يكتفي بأن يطرق أبواب الداخل، بل يعيد ترتيبها وفق ما يشاء. يعلّق على جدران الذاكرة صورًا لم تُلتقط، ويكتب نهاياتٍ لقصصٍ لم تبدأ بعد، ثم يُقنعنا بأنها قادمة لا محالة، وكأنها وعدٌ قديم تأخر موعده.
وهكذا، لا يكون الفرق بينهما فيما يتركانه داخلنا، بل فيما يطلبانه منا: فالخيال يهبنا حقّ الحلم، أما الوهم فيطالبنا بتصديق ما لم يوجد أصلًا. ومن اللحظة التي نمنح فيها الغياب صفة الحضور، يبدأ الواقع بخسارة توازنه أمام فكرةٍ لم تكن سوى ظلٍّ عابر.
.
.
.
التعديل الأخير:
