أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

في حضرة الطبيعة .. بين النسيم والألوان أتنفس نفسي

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
49,699
مستوى التفاعل
41,628
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
ينتابني شعورٌ عميق لا أجد له تفسيرًا، كلما لامست الطبيعة روحي أدركت أن في داخلي ميلًا لا يشبه سواه لهذا الصفاء الممتد بين الأرض والسماء.

كأنني هناك أستعيد شيئًا من ذاتي، وأعود أكثر هدوءًا وانسجامًا مع كل ما حولي، وكأن الطبيعة وحدها تفهم ما يعجز عن قوله قلبي

الطبيعة هي عشقي الذي أجد فيه اتساع روحي، والقمر شمعةٌ أستدل بها على هدوئي في ليل الحياة، والزهرة مرآتي التي أرى فيها صفاء قلبي ونقائه.

فكلما ضاق بي العالم، ذهبت إليها... لا لأهرب، بل لأتذكر أن للحياة إيقاعًا أبطأ، أصدق، وأجمل بكثير من إيقاع الضجيج.


أجد في الطبيعة ملاذًا لا يشبه أي مكان آخر، وكأنها الصفحة الوحيدة التي لا تملّ قراءتي لها مهما تكررت الزيارة. فيها أتنفّس بهدوء مختلف، كأن الهواء نفسه أكثر رحمةً بالروح، وكأن الأرض تعيد ترتيب داخلي بصمتٍ لا يُسمع لكنه يُشعر. أحبّ الطبيعة لأنها لا تطلب شيئًا مقابل عطائها؛ تمنحك السكون حين يضجّ قلبك، وتمنحك الاتساع حين يضيق صدرك، وتعلّمك أن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج ليُرى.

وفي كل مرة أقترب فيها من الطبيعة أو أرى زهرة تتمايل مع نسيم خفيف، أشعر أن العالم يصبح أقل قسوة، وأن الروح تستعيد توازنها الذي فقدته وسط ازدحام الحياة. هناك، بين خضرة الأشجار وهدوء الألوان، أجد نفسي كما ينبغي أن تكون: خفيفة، مطمئنة، وقريبة من معنى السلام الذي لا تصنعه المدن بل تمنحه الطبيعة وحدها بصدقها الصامت وجمالها الذي لا يزول.

.
.


أحب الطبيعة لأنها لا تسأل، ولا تُعاتب، ولا تطلب منك أن تكون إلا أنت.
أحبها في صمتها كما في ضجيجها، وفي هدوء البحر تحت ضوء القمر كما في همس النخيل حين يميل مع النسيم.
أنظر إلى هذه الليلة في الصورة... قمرٌ مكتمل يسكب فضته على الماء، وشراعٌ يمضي بلا استعجال، ونخيلٌ يقف شامخًا كأنه يحرس السر. لا ألوان هنا، ومع ذلك يفيض المشهد بجمالٍ لا يحتاج صخبًا. وهكذا قلبي مع الطبيعة، يرى الجمال حتى في الأبيض والأسود.
وحبي للزهور امتدادٌ لنفس الشعور. الزهرة لا تشرح نفسها، ولا تبرر وجودها. تفتح بتلاتها للشمس، وتغلقها للقمر، ثم تمضي. تعلمني أن أزهر في مكاني، أن أكون لطيفًا دون مقابل، وأن أترك أثر رائحةٍ حتى لو لم يراني أحد.
أحب الجلوس حيث يلتقي الماء بالشجر، حيث لا صوت إلا صوت الموج وهو يرسم على الرمل، وحيث تنمو الأعشاب الصغيرة على الشاطئ كأنها باقة زهور برية لم يقطفها أحد. في تلك اللحظة أشعر أن قلبي يعود لأصله... هادئًا، خفيفًا، متصلًا بشيءٍ أكبر منه.

5d543f649241679cb592698880c7d8eb.jpg
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
121,064
مستوى التفاعل
22,009
النقاط
187
الاوسمة
2
مقال رائع صاغ عشق الطبيعة والزهر بأسلوب واعي يبعث الهدوء والسكينة في نفس القارئ.
كلماتكِ تعكس ذائقة رفيعة وعمقاً أدبياً يثري صفحات القسم العام.
شكراً لكِ أخت سماهر على هذا العطاء المتميز،
وبانتظار قادم طرحكِ الهادف دائماً.
 

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
368,724
مستوى التفاعل
9,945
النقاط
0
الاوسمة
2
أحب الطبيعة لأنها لا تسأل، ولا تُعاتب، ولا تطلب منك أن تكون إلا أنت.
جميل جدا هذ التعبير الانيق فالطبيعه
جمالها رباني ولاتحتاج الى مساحيق
ولاصالونات هي كم خلقها الله بجمالها
الحقيقي
دمتث بود سماهر الرئيسي
 

العذبة~

كلي على بعضي عذوبه
LV
1
 
إنضم
27 يناير 2018
المشاركات
49,089
مستوى التفاعل
64,417
النقاط
0
الاوسمة
1
فيضَ مَنَ الجَمــالْ الَذي سكبتهْ
تِلَكَ الَـأنــاملْ الَاَلمَــاَسيَةَ ..!
طًرّحٌ مٌخملَي ..,
كُلْ شَئَ مختلفْ هُنــا
يعطَيكـًم العآفية ..ولـآحرَمنآ منَكـًم
بإنتظَآرَجَديِدكًـم بشغفَ
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )