مع التقدم في العمر، لا تتغير ملامحنا الخارجية فقط، بل تحدث أيضًا تغيرات دقيقة داخل خلايا الجسم. ومن أكثر هذه التغيرات أهمية قِصر التيلوميرات (Telomeres)، وهي تراكيب صغيرة تقع في أطراف الكروموسومات، وتعمل كغطاء يحمي المادة الوراثية أثناء انقسام الخلايا.
ومع مرور السنوات، تقصر التيلوميرات تدريجيًا، ويرتبط هذا القِصر بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما يُعد أحد المؤشرات البيولوجية لشيخوخة الخلايا.
لهذا السبب، يبحث العلماء منذ سنوات عن طرق قد تساعد في الحفاظ على طول التيلوميرات أو إبطاء معدل فقدانها.
ومن بين النباتات التي أثارت اهتمام الباحثين نبات الأستراجالوس (Astragalus)، وهو نبات طبي استُخدم لقرون في الطب التقليدي، وتحتوي بعض مستخلصاته على مركبات يُعتقد أنها قد تنشط إنزيم التيلوميراز (Telomerase)، وهو الإنزيم المسؤول عن المساعدة في الحفاظ على طول التيلوميرات.
ولمعرفة ما إذا كان لهذا التأثير أساس علمي، أجرى الباحثون دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة Nutrients، وشملت 40 شخصًا سليمًا بمتوسط عمر 56 عامًا.
تناول نصف المشاركين مكملًا غذائيًا يعتمد على مستخلص نبات الأستراجالوس لمدة 6 أشهر، بينما تناول النصف الآخر كبسولات لا تحتوي على المادة الفعالة، ثم قارن الباحثون طول التيلوميرات بين المجموعتين.
ماذا أظهرت النتائج؟
كانت النتائج مثيرة للاهتمام.
الأشخاص الذين تناولوا مكمل الأستراجالوس احتفظوا بتيلوميرات أطول مقارنةً بالمجموعة الأخرى.
كما انخفضت لديهم نسبة التيلوميرات القصيرة جدًا، وهي النوع الأكثر ارتباطًا بشيخوخة الخلايا.
وأشارت النتائج أيضًا إلى زيادة نشاط إنزيم التيلوميراز، وهو ما قد يفسر هذا التأثير.
وفي المقابل، لم تُظهر المجموعة الأخرى تغيرًا يُذكر في طول التيلوميرات خلال فترة الدراسة.
ماذا قد تعني هذه النتائج؟
تشير هذه الدراسة إلى أن بعض مستخلصات الأستراجالوس قد تساعد في دعم صحة الخلايا من خلال الحفاظ على التيلوميرات لفترة أطول.
لكن من المهم التفريق بين تحسين أحد المؤشرات البيولوجية للشيخوخة وبين إثبات إطالة العمر أو الوقاية من الأمراض.
فإطالة التيلوميرات لا تعني تلقائيًا أن الإنسان سيعيش مدة أطول أو سيصبح أقل عرضة للأمراض، لأن الشيخوخة عملية معقدة تتداخل فيها عوامل عديدة، مثل الوراثة، والتغذية، والنشاط البدني، والنوم، والتدخين، والالتهابات المزمنة.
ماذا تعني هذه الدراسة عمليًا؟
رغم أن النتائج تبدو واعدة، فإنها لا تكفي للقول إن مكملات الأستراجالوس أصبحت وسيلة مثبتة لمقاومة الشيخوخة.
فالدراسة شملت 40 مشاركًا فقط واستمرت 6 أشهر، وهي مدة قصيرة نسبيًا لدراسة تأثيرات مرتبطة بالشيخوخة.
ولذلك، ما زلنا بحاجة إلى دراسات أكبر ولمدد أطول لمعرفة ما إذا كان الحفاظ على التيلوميرات سيترجم فعلًا إلى فوائد صحية ملموسة، مثل تقليل الأمراض أو تحسين جودة الحياة أو إطالة العمر.

ومع مرور السنوات، تقصر التيلوميرات تدريجيًا، ويرتبط هذا القِصر بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما يُعد أحد المؤشرات البيولوجية لشيخوخة الخلايا.
لهذا السبب، يبحث العلماء منذ سنوات عن طرق قد تساعد في الحفاظ على طول التيلوميرات أو إبطاء معدل فقدانها.
ومن بين النباتات التي أثارت اهتمام الباحثين نبات الأستراجالوس (Astragalus)، وهو نبات طبي استُخدم لقرون في الطب التقليدي، وتحتوي بعض مستخلصاته على مركبات يُعتقد أنها قد تنشط إنزيم التيلوميراز (Telomerase)، وهو الإنزيم المسؤول عن المساعدة في الحفاظ على طول التيلوميرات.
ولمعرفة ما إذا كان لهذا التأثير أساس علمي، أجرى الباحثون دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة Nutrients، وشملت 40 شخصًا سليمًا بمتوسط عمر 56 عامًا.
تناول نصف المشاركين مكملًا غذائيًا يعتمد على مستخلص نبات الأستراجالوس لمدة 6 أشهر، بينما تناول النصف الآخر كبسولات لا تحتوي على المادة الفعالة، ثم قارن الباحثون طول التيلوميرات بين المجموعتين.
كانت النتائج مثيرة للاهتمام.
وفي المقابل، لم تُظهر المجموعة الأخرى تغيرًا يُذكر في طول التيلوميرات خلال فترة الدراسة.
تشير هذه الدراسة إلى أن بعض مستخلصات الأستراجالوس قد تساعد في دعم صحة الخلايا من خلال الحفاظ على التيلوميرات لفترة أطول.
لكن من المهم التفريق بين تحسين أحد المؤشرات البيولوجية للشيخوخة وبين إثبات إطالة العمر أو الوقاية من الأمراض.
فإطالة التيلوميرات لا تعني تلقائيًا أن الإنسان سيعيش مدة أطول أو سيصبح أقل عرضة للأمراض، لأن الشيخوخة عملية معقدة تتداخل فيها عوامل عديدة، مثل الوراثة، والتغذية، والنشاط البدني، والنوم، والتدخين، والالتهابات المزمنة.
رغم أن النتائج تبدو واعدة، فإنها لا تكفي للقول إن مكملات الأستراجالوس أصبحت وسيلة مثبتة لمقاومة الشيخوخة.
فالدراسة شملت 40 مشاركًا فقط واستمرت 6 أشهر، وهي مدة قصيرة نسبيًا لدراسة تأثيرات مرتبطة بالشيخوخة.
ولذلك، ما زلنا بحاجة إلى دراسات أكبر ولمدد أطول لمعرفة ما إذا كان الحفاظ على التيلوميرات سيترجم فعلًا إلى فوائد صحية ملموسة، مثل تقليل الأمراض أو تحسين جودة الحياة أو إطالة العمر.