- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 133,057
- مستوى التفاعل
- 24,913
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
تأسرني قصة سيدنا موسى عليه السلام كلما قرأتها؛ لأنها تُجسد رحلة إنسانٍ ربَّاه الله على اليقين. خاف وهو يفر من مصر: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، وخاف من تكذيب فرعون وبطشه: ﴿وأخاف أن يقتلون﴾، وحتى أمام سحر السحرة: ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾. ولم يكن الجواب الإلهي يومًا لومًا على خوفه، بل تثبيتًا لقلبه، حتى صنع الله من ذلك القلب المرتجف قلبًا يقول عند انسداد كل الأسباب: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾. كأن اليقين أن يغلب حضور الله في القلب كل ما سواه. وهكذا يربّي الله أولياءه؛ لا ينتزع منهم إنسانيتهم، وإنما يسمو بها حتى يصبح الخوف نفسه طريقًا إلى الثقة، والضيق بابًا إلى المعية. من عرف معية الله ..هانت عليه وحشة الطريق ..ولو تكاثفت عليه المخاوف |
