- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,833
- مستوى التفاعل
- 42,096
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
طاب مساءكم بكل خير، وأهلاً بقلوبٍ اعتادت أن تجعل للكلمة دفئًا، وللحضور جمالًا لا يكتمل إلا بكم
في هذه الأمسية الهادئة، نجدد لقاءنا حول طاولة الشاي، حيث تمتزج رائحة الياسمين بعبق الحروف، وتمضي بنا الرحلة في محطاتها الأخيرة مع ضيفتنا الغالية، لنقترب أكثر من عالمها الأدبي، وذاكرتها، وذائقتها التي صاغت الكثير من جمال حضورها.
فمرحبًا بكم جميعًا، ومرحبًا بكل قلبٍ جاء ليشاركنا هذا المساء الذي نأمل أن يبقى أثره جميلًا في الذاكرة.
١- لو طُلب منكِ تشكيل "مكتبة مصغرة" من خمسة كتب فقط لتكون رفيقة عزلتكِ الدائمة، ما هي هذه الكتب التي لا تملين قراءتها؟
لن أختار الكتب التي تُجيب عن أسئلتي، بل تلك التي تُعلمني كيف أطرح أسئلة أجمل.
٢- بين السرد الروائي، الخاطرة الدافئة، والشعر الكلاسيكي.. أي القوالب الأدبية تجدين فيه حريتكِ الكاملة والتعبير الأصدق عن روحكِ؟
أجد نفسي في السرد الروائي...
لأن الرواية لا تطلب مني أن أكون مختصرة، ولا أن أُخفي تناقضاتي. تمنحني مساحة لأن أُبطئ الزمن، وأمنح الشخصيات فرصة لتُخطئ، ثم تتعلم، ثم تنهض من جديد.
أما الخاطرة فهي نافذة أفتحها عندما يفيض القلب، والشعر الكلاسيكي أقرأه بإعجاب، لكن الرواية هي البيت الذي أسكنه.
٣- لو أتيح لكِ أن تلتقي بكاتب أو أديب من الزمن الجميل لتشربي معه كوب شاي وتبادليه الحديث، من سيكون هذا الكاتب؟ وما هو أول سؤال ستطرحينه عليه؟
سأختار الكاتب الكبير ... إحسان عبد القدوس بلا تردد
فهو لم يكن يكتب الحكايات فقط، بل كان يغوص في أعماق النفس البشرية، ويكشف ما تخفيه القلوب من صراعات وأحلام ومشاعر لا تُقال.
وسأجلس معه حول كوب شاي وأسأله:
"كيف استطعت أن تجعل من مشاعر الإنسان وأسراره الداخلية أبطالًا لرواياتك؟ وهل كنت تكتب الشخصيات كما تراها في الحياة، أم كما كنت تتمنى أن تكون؟"
لأنني أؤمن أن أعظم الكتّاب ليسوا من يروون الأحداث فقط، بل من يملكون القدرة على قراءة الإنسان من الداخل، وإضاءة الزوايا الخفية في روحه.
٤- لكل منا شخصية خيالية قرأ عنها في كتاب أو رواية وشعر أنها تمثله أو تلمس شيئاً عميقاً فيه.. ما هي الشخصية الأدبية التي شعرتِ أن سماهر تشبهها؟
ربما لا أشبه شخصية واحدة...
لكنني أجد شيئًا مني في كل شخصية تؤمن أن الهدوء ليس ضعفًا، وأن العزلة ليست هروبًا، وأن الكلمة قد تكون أحيانًا أبلغ من ألف مواجهة.
أشبه كل شخصية اختارت أن تُصلح العالم من حولها دون أن ترفع صوتها.
٥- كيف تؤثر الألوان والأجواء الفنية (كاللوحات أو المشاهد الطبيعية) على تشكيل الصورة الأدبية في مخيلتكِ أثناء الكتابة؟
قبل أن أكتب جملة... أراها.
أكتب بالألوان أكثر مما أكتب بالحروف.
لون الغروب يجعل النص أكثر حنينًا، والمطر يزرع بين السطور موسيقى خفية، والياسمين يمنح العبارات رقة لا أستطيع صناعتها عمدًا.
حتى اللوحات الصامتة تُعلمني أن الجمال لا يحتاج دائمًا إلى شرح، وكذلك النصوص الجميلة... يكفي أن تُشعر القارئ بشيء لم يكن يعرف اسمه.
٦- كأخت وصديقة وكاتبة ملهمة.. ما هي "النصيحة الأدبية أو الحياتية" التي تقدمينها لـ(ماسة) لتكون لها بمثابة بوصلة وتذكار دائم من هذا اللقاء؟
أقول للغالية اختي وحبيبتي ماسة...
لا تركضي خلف التصفيق، فالصدى يختفي سريعًا.
اركضي خلف الأثر...
فقد ينسى الناس النص الذي كتبتِه، لكنهم لن ينسوا الشعور الذي تركته كلماتك في قلوبهم.
وتذكري دائمًا أن أجمل الأقلام ليست التي تعرف ماذا تقول، بل التي تعرف متى تصمت، ومتى تجعل للكلمة وزنًا يليق بها.
واهمس لها
استمري في أن تكوني ذلك الصوت الذي لا يكتفي بطرح الأسئلة
بل يعرف كيف يصل إلى ما وراء الإجابات..
فأنا لا أراكِ فقط كمحاورة متميزة، بل أراكِ كمذيعة تمتلك حضورًا راقيًا
تعرف كيف تدير الحوار بإحساس، وكيف تمنح ضيفها مساحة ليُظهر أجمل ما لديه.
نصيحتي لكِ: لا تجعلي جمال الأسلوب يسبق صدق الشعور، فالكلمة حين تخرج من قلبٍ صادق تصل إلى القلوب دون استئذان.
حافظي على هذا الشغف، فبعض الأشخاص لا يقدمون الحوار فقط، بل يصنعون لحظة تبقى في الذاكرة .. وفقك الله
٧- قبل أن نفتح أبواب الأسئلة للأعضاء في فقرتنا السادسة.. كيف تصفين هذه التجربة والحوار على "طاولة الشاي"؟ وهل أضافت لصفحات حكايتكِ سطراً جديداً؟
لم تكن استضافة...
كانت مرآة.
جعلتني أعود إلى نفسي، وأتأمل محطات ربما عبرتها سريعًا دون أن أتوقف عندها.
كل سؤال كان نافذة، وكل إجابة كانت رحلة قصيرة إلى زاوية من ذاكرتي.
وأؤمن أن بعض اللقاءات لا تُضيف صفحات جديدة إلى الحكاية فحسب، بل تجعلنا نقرأ صفحاتنا القديمة بفهمٍ أعمق... وهذا اللقاء كان واحدًا منها.
٨- كلمة أخيرة تُهدينها لكل قارئ يتابع حوارنا الليلة ويختزن في قلبه شغفًا للكتابة والتدوين؟
لا تكتب لتثير إعجاب الناس...
اكتب لأن في داخلك فكرة تستحق أن ترى النور.
ولا تقِس نجاح قلمك بعدد القرّاء، بل بعدد الأرواح التي غادرت نصك وهي أكثر هدوءًا، أو أكثر وعيًا، أو أكثر أملًا.
فالكتابة الحقيقية ليست استعراضًا للغة...
إنها مسؤولية.
وحين تصبح الكلمة أمانة بين يديك، ستكتشف أن أجمل النصوص ليست تلك التي تُبهر العيون، بل تلك التي تبقى في الذاكرة بعد أن تُطوى الصفحة.
❦ 𝓢𝓪𝓶𝓪𝓱𝓮𝓻 𝓐𝓵𝓻𝓪𝓲𝓼𝓲 ❦
في هذه الأمسية الهادئة، نجدد لقاءنا حول طاولة الشاي، حيث تمتزج رائحة الياسمين بعبق الحروف، وتمضي بنا الرحلة في محطاتها الأخيرة مع ضيفتنا الغالية، لنقترب أكثر من عالمها الأدبي، وذاكرتها، وذائقتها التي صاغت الكثير من جمال حضورها.
فمرحبًا بكم جميعًا، ومرحبًا بكل قلبٍ جاء ليشاركنا هذا المساء الذي نأمل أن يبقى أثره جميلًا في الذاكرة.
١- لو طُلب منكِ تشكيل "مكتبة مصغرة" من خمسة كتب فقط لتكون رفيقة عزلتكِ الدائمة، ما هي هذه الكتب التي لا تملين قراءتها؟
لن أختار الكتب التي تُجيب عن أسئلتي، بل تلك التي تُعلمني كيف أطرح أسئلة أجمل.
- القرآن الكريم ... لأنه الكتاب الوحيد الذي أعود إليه في كل مرحلة فأخرج منه بإنسانة مختلفة.
- ثم لم يبق أحد لـ ... لأنها تُذكرني بأن الحقيقة لا تأتي دائمًا في أول الطريق.
- البؤساء لـ ... لأنها تُعلمني أن الإنسان أكبر من أخطائه، وأن الرحمة قد تُغيّر مصيرًا بأكمله.
- الأيام لـ ... لأنه يثبت أن الإرادة تستطيع أن تهزم كل ظلام.
- وكتابي الذي قمت بتأليفه شيء من الواقع... ليس لأنه الأفضل، بل لأنه يحمل نسخة مني لن تتكرر، ويُذكرني دائمًا من أين بدأت.
٢- بين السرد الروائي، الخاطرة الدافئة، والشعر الكلاسيكي.. أي القوالب الأدبية تجدين فيه حريتكِ الكاملة والتعبير الأصدق عن روحكِ؟
أجد نفسي في السرد الروائي...
لأن الرواية لا تطلب مني أن أكون مختصرة، ولا أن أُخفي تناقضاتي. تمنحني مساحة لأن أُبطئ الزمن، وأمنح الشخصيات فرصة لتُخطئ، ثم تتعلم، ثم تنهض من جديد.
أما الخاطرة فهي نافذة أفتحها عندما يفيض القلب، والشعر الكلاسيكي أقرأه بإعجاب، لكن الرواية هي البيت الذي أسكنه.
٣- لو أتيح لكِ أن تلتقي بكاتب أو أديب من الزمن الجميل لتشربي معه كوب شاي وتبادليه الحديث، من سيكون هذا الكاتب؟ وما هو أول سؤال ستطرحينه عليه؟
سأختار الكاتب الكبير ... إحسان عبد القدوس بلا تردد
فهو لم يكن يكتب الحكايات فقط، بل كان يغوص في أعماق النفس البشرية، ويكشف ما تخفيه القلوب من صراعات وأحلام ومشاعر لا تُقال.
وسأجلس معه حول كوب شاي وأسأله:
"كيف استطعت أن تجعل من مشاعر الإنسان وأسراره الداخلية أبطالًا لرواياتك؟ وهل كنت تكتب الشخصيات كما تراها في الحياة، أم كما كنت تتمنى أن تكون؟"
لأنني أؤمن أن أعظم الكتّاب ليسوا من يروون الأحداث فقط، بل من يملكون القدرة على قراءة الإنسان من الداخل، وإضاءة الزوايا الخفية في روحه.
٤- لكل منا شخصية خيالية قرأ عنها في كتاب أو رواية وشعر أنها تمثله أو تلمس شيئاً عميقاً فيه.. ما هي الشخصية الأدبية التي شعرتِ أن سماهر تشبهها؟
ربما لا أشبه شخصية واحدة...
لكنني أجد شيئًا مني في كل شخصية تؤمن أن الهدوء ليس ضعفًا، وأن العزلة ليست هروبًا، وأن الكلمة قد تكون أحيانًا أبلغ من ألف مواجهة.
أشبه كل شخصية اختارت أن تُصلح العالم من حولها دون أن ترفع صوتها.
٥- كيف تؤثر الألوان والأجواء الفنية (كاللوحات أو المشاهد الطبيعية) على تشكيل الصورة الأدبية في مخيلتكِ أثناء الكتابة؟
قبل أن أكتب جملة... أراها.
أكتب بالألوان أكثر مما أكتب بالحروف.
لون الغروب يجعل النص أكثر حنينًا، والمطر يزرع بين السطور موسيقى خفية، والياسمين يمنح العبارات رقة لا أستطيع صناعتها عمدًا.
حتى اللوحات الصامتة تُعلمني أن الجمال لا يحتاج دائمًا إلى شرح، وكذلك النصوص الجميلة... يكفي أن تُشعر القارئ بشيء لم يكن يعرف اسمه.
٦- كأخت وصديقة وكاتبة ملهمة.. ما هي "النصيحة الأدبية أو الحياتية" التي تقدمينها لـ(ماسة) لتكون لها بمثابة بوصلة وتذكار دائم من هذا اللقاء؟
أقول للغالية اختي وحبيبتي ماسة...
لا تركضي خلف التصفيق، فالصدى يختفي سريعًا.
اركضي خلف الأثر...
فقد ينسى الناس النص الذي كتبتِه، لكنهم لن ينسوا الشعور الذي تركته كلماتك في قلوبهم.
وتذكري دائمًا أن أجمل الأقلام ليست التي تعرف ماذا تقول، بل التي تعرف متى تصمت، ومتى تجعل للكلمة وزنًا يليق بها.
واهمس لها
استمري في أن تكوني ذلك الصوت الذي لا يكتفي بطرح الأسئلة
بل يعرف كيف يصل إلى ما وراء الإجابات..
فأنا لا أراكِ فقط كمحاورة متميزة، بل أراكِ كمذيعة تمتلك حضورًا راقيًا
تعرف كيف تدير الحوار بإحساس، وكيف تمنح ضيفها مساحة ليُظهر أجمل ما لديه.
نصيحتي لكِ: لا تجعلي جمال الأسلوب يسبق صدق الشعور، فالكلمة حين تخرج من قلبٍ صادق تصل إلى القلوب دون استئذان.
حافظي على هذا الشغف، فبعض الأشخاص لا يقدمون الحوار فقط، بل يصنعون لحظة تبقى في الذاكرة .. وفقك الله
٧- قبل أن نفتح أبواب الأسئلة للأعضاء في فقرتنا السادسة.. كيف تصفين هذه التجربة والحوار على "طاولة الشاي"؟ وهل أضافت لصفحات حكايتكِ سطراً جديداً؟
لم تكن استضافة...
كانت مرآة.
جعلتني أعود إلى نفسي، وأتأمل محطات ربما عبرتها سريعًا دون أن أتوقف عندها.
كل سؤال كان نافذة، وكل إجابة كانت رحلة قصيرة إلى زاوية من ذاكرتي.
وأؤمن أن بعض اللقاءات لا تُضيف صفحات جديدة إلى الحكاية فحسب، بل تجعلنا نقرأ صفحاتنا القديمة بفهمٍ أعمق... وهذا اللقاء كان واحدًا منها.
٨- كلمة أخيرة تُهدينها لكل قارئ يتابع حوارنا الليلة ويختزن في قلبه شغفًا للكتابة والتدوين؟
لا تكتب لتثير إعجاب الناس...
اكتب لأن في داخلك فكرة تستحق أن ترى النور.
ولا تقِس نجاح قلمك بعدد القرّاء، بل بعدد الأرواح التي غادرت نصك وهي أكثر هدوءًا، أو أكثر وعيًا، أو أكثر أملًا.
فالكتابة الحقيقية ليست استعراضًا للغة...
إنها مسؤولية.
وحين تصبح الكلمة أمانة بين يديك، ستكتشف أن أجمل النصوص ليست تلك التي تُبهر العيون، بل تلك التي تبقى في الذاكرة بعد أن تُطوى الصفحة.
❦ 𝓢𝓪𝓶𝓪𝓱𝓮𝓻 𝓐𝓵𝓻𝓪𝓲𝓼𝓲 ❦
التعديل الأخير:
