معلومات شخصيةالميلاد354 هـ[1]/*1 يوليو*965م[2]البصرةالوفاة430 هـ[3]/*6 مارس*1040*(74 سنة)*[2]القاهرةاللقبابن الهيثمالعرقعرب***الديانةالإسلامالحياة العمليةالعصرالعباسي،*الفاطميأعمالكتاب المناظرالمهنةرياضياتي،*فيزيائي،*فيلسوف،*عالم فلك،*كاتب،مهندسمجال العملعلم الفلك*والهندسة*والرياضيات*والميكانيكا*والبصريات*وفلسفة*العلوم*والفيزياءأعمال بارزةرائد في علم*البصريات*والمنهج العلمي*والتجربة*والإدراك البصري*وهندسة اهليليجية*وهندسة لاإقليديةتأثر بـأرسطو،*إقليدس،*بطليموس،*غالينوس،*محمد بن عبد الله،*بنو موسى،*ثابت بن قرة،*الكندي،*ابن سهل،*الكوهيأثر فيعمر الخيام،*الخازني،*ابن رشد،*كمال الدين الفارسي،*تقي الدين الشامي،*روجر باكون،*جون بيكهام،*يوهانز كبلر،*جون والّيس،*كوبرنيكس،رينيه ديكارت،*إسحاق نيوتن*مؤلف:ابن الهيثم**-*ويكي*مصدرتعديل*أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم*(354 هـ/965م-430 هـ/1040م)*عالم موسوعي[4]*مسلم*قدم إسهامات كبيرة في*الرياضيات*والبصرياتوالفيزياء*وعلم الفلك*والهندسة*وطب العيون*والفلسفة*العلمية*والإدراك البصري*والعلوم بصفة عامة بتجاربه التي أجراها مستخدمًا*المنهج العلمي، وله العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدها العلم الحديث.[5]صحح ابن الهيثم بعض المفاهيم السائدة في ذلك الوقت اعتمادًا على نظريات*أرسطو*وبطليموس*وإقليدس،[6]*فأثبت ابن الهيثم حقيقة أن*الضوء*يأتي من الأجسام إلى*العين، وليس العكس كما كان يعتقد في تلك الفترة، وإليه ينسب مبادئ اختراع*الكاميرا، وهو أول من شرّح العين تشريحًا كاملاً ووضح وظائف أعضائها، وهو أول من درس التأثيرات والعوامل النفسية للإبصار. كما أورد كتابه*المناظر*معادلة من الدرجة الرابعة*حول انعكاس الضوء على المرايا الكروية، ما زالت تعرف باسم "مسألة ابن الهيثم".[7]يعتبر ابن الهيثم المؤسس الأول لعلم*المناظر*ومن رواد*المنهج العلمي،*[8][9][10][11]*وهو أيضاً من أوائل*الفيزيائيون التجريبيون*الذين تعاملوا مع نتائج الرصد والتجارب فقط في محاولة تفسيرها رياضياً دون اللجوء لتجارب أخرى.[9]انتقل ابن الهيثم إلى*القاهرة*حيث عاش معظم حياته، وهناك ذكر أنه بعلمه*بالرياضيات*يمكنه تنظيم فيضانات*النيل. عندئذ، أمره*الخليفة الفاطمي*الحاكم بأمر الله*بتنفيذ أفكاره تلك. إلا أن ابن الهيثم صُدم سريعًا باستحالة تنفيذ أفكاره، وعدل عنها، وخوفًا على حياته إدعى*الجنون،[2][12]*فأُجبر على الإقامةبمنزله. حينئذ، كرّس ابن الهيثم حياته لعمله العلمي حتى وفاته.[13]
محتويات
سيرته
ولد ابن الهيثم في*البصرة*سنة*354هـ/965م*في فترة كانت تعد*العصر الذهبي للإسلام، واختلف المؤرخون أكان من أصل*عربي[14]*أم*فارسي.[15]مع ترجيح كونه عربي الاصل*[16]،بدأ بطلب العلم خلال تلك الفترة التي قضاها في البصرة، حيث قرأ العديد من كتب*العقيدة الإسلامية*والكتب العلمية.[17][18]*من غير المؤكد أكان ابن الهيثم*سني*أم*شيعي، فبعض المؤرخين يؤكد أنه سني*أشعري*كضياء الدين سردار[19]*ولورانس بيتاني[20]ومعارض*للمعتزلة،[20]*والبعض قال أنه معتزلي كبيتر إدوارد هودجسون،[21]*أو شيعي*كعبد الحميد صبرة.[22]*مع ارجحية كونه من السنة*[23].جاء في كتاب*إخبار العلماء بأخبار الحكماء*للقفطي*على لسان ابن الهيثم: «لو كنت*بمصر*لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان.» فوصل قوله هذا إلى الخليفة الفاطمي*الحاكم بأمر الله*الذي دعاه إلى*مصر*لتنظيم فيضانات*النيل،[24]*وأمده بما يريد للقيام بهذا المشروع، وهي مهمة التي تطلبت حينئذ بناء*سد*في الموقع الحالي*لسد أسوان،[25]*وبعد أن تفقّد الموقع أدرك عدم جدوى هذا المشروع[13]*لضعف الإمكانات المتاحة في ذاك الوقت، وخوفًا من غضب الخليفة، إدعى الجنون، فاحتجز بمنزله من عام*401 هـ/1011م*حتى وفاة الحاكم في عام*411 هـ/1021م.[26]*وخلال تلك الفترة، كتب كتابه الأشهر*المناظر.رغم أن هناك حكايات طويلة حول فرار ابن الهيثم إلى*الشام، ثم مغامرته بالانتقال إلى بغداد في وقت لاحق، وقيل*البصرة*حيث تظاهر بالجنون، لكن من المؤكد أنه بقي في*مصر*حتى عام*428 هـ/1038م.[17]*خلال فترة وجوده في*القاهرة، ارتبط ابن الهيثم*بالجامع الأزهر، الذي كان بمثابة جامعة المدينة،[27]*وبعد انتهاء فترة إقامته الجبرية في منزله، كتب عشرات الأطروحات الأخرى في*الفيزياء*والفلك*والرياضيات. ثم سافر بعد ذلك إلى*الأندلس، حيث كان لديه متسع من الوقت لمساعيه العلمية والتي شملت*البصريات*والرياضيات*والفيزياء*والطب، والقيام ببعض التجارب العلمية؛ وكتب العديد من الكتب في تلك الموضوعات.عرف ابن الهيثم*بالبصري*نسبةً إلى مسقط رأسه في مدينة*البصرة،[17]*وعرفه الغرب باسم*Alhazen*(نقحرة:*الهَزَن)،[28]*ولقّبوه*ببطليموس الثاني*(باللاتينية:*Ptolemaeus Secundus)[13]*وبالفيزيائي[29]*في*أوروبا*القرون الوسطى. يعد ريزنر هو أول من أطلق عليه اسم "Alhazen"، بعدما كان يعرف باسم "Alhacen"، وهو الاسم الأقرب للنطق العربي.[30]*حظي هذا العمل بسمعة كبيرة خلال*العصور الوسطى. في عام 1834، اكتشفت أعمال لابن الهيثم حول مواضيع هندسية في*مكتبة فرنسا الوطنية*في*باريس، كما توجد بعض المخطوطات الأخرى في*مكتبة بودلين*في*أكسفورد*ومكتبة*ليدن.
أعماله
غلاف النسخة*اللاتينية*من كتاب ابن الهيثمالمناظر، التي تظهر كيف أحرق*أرخميدس*سفنالرومان*عند مهاجمتهم*لسرقوسة*باستخدام المرايا المقعرة.تشريخ للعين أجراه كمال الدين الفارسي في القرن الثالث عشر اعتماداً على أفكار ابن الهيثم. يشير النص في أعلى المخطوط إلى وظيفة الدماغ في تفسير الصورة المنطبعة على شبكية العين.كان لابن الهيثم إسهامات جليلة في مجال البصريات والفيزياء والتجارب العلمية، كما كانت مساهماته في علوم الفيزياء بصفة عامة وعلم البصريات خاصةً، محل تقدير وأساس لبداية حقبة جديدة في مجال أبحاث البصريات نظريًا وعمليًا.[7]*تركزت أبحاثه في البصريات على دراسة النظم البصرية باستخدام*المرايا*وخاصة على المراياالكروية*والمقعرة*والزيغ الكروي، كما أثبت أن النسبة بين*زاوية السقوط*وزاوية الانكسار*ليست متساوية، كما قدم عددًا من الأبحاث حول قوى*تكبير*العدسات.وفي العالم الإسلامي، تأثر*ابن رشد*بأعمال ابن الهيثم في علم البصريات،[31]*كما طوّر العالم*كمال الدين الفارسي*(المتوفي عام*1320م) أعمال ابن الهيثم في علم البصريات، وطرحها في كتابه*تنقيح المناظر*.[32]كما فسّر الفارسي*وثيودوريك من فرايبرغ*ظاهرة*قوس قزح*في القرن الرابع عشر، اعتمادًا على كتاب المناظر لابن الهيثم.[33]*واعتمد العالم الموسوعي*تقي الدين الشامي*على أعمال ابن الهيثم والفارسي، وطوّرها في كتابه*نور حدقة الإبصار ونور حقيقة النظر*عام*1574م.[34]تكريمًا لاسمه، أطلق اسمه على إحدى الفجوات البركانية على سطح القمر،[35]*وفي 7 فبراير 1999، أطلق اسمه على أحد*الكويكبات*المكتشفة حديثًا،[36]*وهو "59239 Alhazen". وفي*باكستان، تم تكريم ابن الهيثم بإطلاق اسمه على كرسي طب العيون في جامعة آغاخان.[37]*وفي*العراق، وضعت صورته على*الدينار العراقي*فئة عشرة دنانير منذ ثمانينيات القرن الماضي ثم 10,000 دينار الصادرة في عام 2003،[38]*كما كان اسمه يطلق على واحدة من المنشآت البحثية التي خضعت للتفتيش بواسطة*مفتشي الأمم المتحدة*الباحثين عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في عهد الرئيس*صدام حسين.[38][39]
كتاب المناظر
مقالة مفصلة:*المناظريعد أشهر أعمال ابن الهيثم كتابه ذي السبعة مجلدات في علم البصريات*المناظر*الذي كتبه بين عامي*401 هـ/1011م*-*411 هـ/1021م. ترجم الكتاب إلى*اللاتينية*على يدي رجل دين غير معروف في نهاية القرن الثاني عشر أو بداية القرن الثالث عشر الميلاديين.[40]*وكان لهذه الترجمة عظيم الأثر على العلوم الغربية،[41]*كما طبعه العالم "فريدريش ريزنر" في عام 1572، تحت عنوان "الكنز البصري: الكتب السبعة للهَزَن العربي، المجلد الأول، صعود الغيوم والشفق" (باللاتينية:*Opticae thesaurus: Alhazeni Arabis libri septem, nuncprimum editi; Eiusdem liber De Crepusculis et nubium ascensionibus).[42]*وقد ظهر أثر هذا الكتاب على أعمال*روجر باكون*الذي استشهد باسمه،[43]*وعلى أعمال*يوهانس كيبلر، كما أسهم في التطور الكبير للمنهج التجريبي.
نظرية الرؤية
أثبت ابن الهيثم أن الضوء يسير في خطوط مستقيمة باستخدام التجارب العلمية في كتابهالمناظر.سادت نظريتان كبيرتان حول كيفية الرؤية في العصور القديمة.*النظرية الأولى*نظرية الانبعاثات، التي أيدها مفكرون مثل*إقليدس*وبطليموس، والتي تفترض أن الإبصار يتم اعتمادًا على أشعة*الضوء*المنبعثة من*العين. أما*النظرية الثانية*نظرية الولوج التي أيدها*أرسطو*وأتباعه، والتي تفترض دخول الضوء للعين بصور فيزيائية. عارض ابن الهيثم كون عملية الرؤية تحدث عن طريق الأشعة المنبعثة من العين، أو دخول الضوء للعين من خلال صور فيزيائية، وعلل ذلك بأن الشعاع لا يمكن أن ينطلق من العينين ويصل إلى النجوم البعيدة في لحظة بمجرد أن نفتح أعيننا. كما عارض الاعتقاد السائد بأن العين قد تجرح إذا نظرنا إلى ضوء شديد السطوع، ووضع بدلاً من ذلك نظرية ناجحة للغاية تفسر عملية الرؤية بأنها تحدث نتيجة خروج أشعة الضوء إلى العين من كل نقطة في الكائن، وهو ما أثبته عن طريق التجارب.[44]*كما وحّد علم البصريات الهندسية مع فرضيات أرسطو الفيزيائية لتشكل أساس علم البصريات الفيزيائية الحديثة.[45]*أثبت ابن الهيثم أيضًا أن أشعة الضوء تسير في خطوط مستقيمة، كما نفذ تجارب مختلفة حولالعدسات*والمرايا*والانكسار*والانعكاس.[7]*وكان أيضًا أول من اختزل أشعة الضوء المنعكس والمنكسر في متجهين رأسي وأفقي، والذي كان بمثابة تطور أساسي في البصريات الهندسية،[46]*واقترح نموذج لانكسار الضوء يُفضى إلى استنتاج مماثل لما أفضى إليه*قانون سنيل، لكن ابن الهيثم لم يطور نموذجه بما يكفي لتحقيق تلك النتيجة.[47]كما قدّم ابن الهيثم أول وصف واضح[48]*وتحليل صحيح[49]*للكاميرا المظلمة*والكاميرا ذات الثقب. على الرغم من أن أرسطو*وثيون الإسكندري*والكنديوالفيلسوف*الصيني*موزي*سبق لهم أن وصفوا الآثار المترتبة على مرور ضوء واحد عبر ثقب صغير، إلا أن أيًا منهم لم يذكر أن هذا الضوء سيُظهر على الشاشة صورة كل شيء في الجانب الآخر من تلك*البؤرة. كان ابن الهيثم أول من شرح هذه التجربة مع مصباحه، فكان بذلك أول من نجح في مشروع نقل صورة من الخارج إلى شاشة داخلية كما في الكاميرا المظلمة التي اشتقّ الغرب اسمها من الكلمة*العربية: "قُمرة"، عن طريق كلمة*camera obscura*اللاتينية،[50]*التي تعني "الغرفة المظلمة".بالإضافة إلى فيزياء البصريات، أرسى كتاب المناظر أسس "علم نفس البصريات".[51]*أسهم ابن الهيثم أيضًا في الطب وطب العيون والتشريح*وعلم وظائف الأعضاء، وكانت له تعليقات على أعمال*جالينوس. وصف ابن الهيثم عملية الإبصار[52]*وتكوين العين وتكوّن الصورة في العين*ونظام الإبصار. كما عدل نظريات*الرؤية المزدوجة*وتوقع الحركة*التي سبق وناقشها من قبل أرسطو وإقليدس وبطليموس.[53][54]كانت معظم إسهاماته التشريحية وصفًا تشريحيًا لوظيفة العين كنظام بصري.[55]*وفّرت له تجاربه بالكاميرا المظلمة المناخ المناسب له لتطوير نظريته في إسقاط النقطة المقابلة من الضوء من سطح جسم لتكوين الصورة على الشاشة. أحدثت مقارنته بين العين والكاميرا المظلمة توليفته بين علم التشريح وعلم البصريات، والتي شكلت أساس علم نفس البصريات، كما كان تصوره لمرور الضوء خلال الثقب في تجاربه بالكاميرا ذات الثقب، مشبّهًا انعكاس الصورة الناتج، بما يحدث في العين[51]*التي تمثّل فيها*الحدقة*ثقب الكاميرا.[56]*فيما يتعلق بعملية تكوين الصور، فقد أخطأ بموافقته لفكرة*ابن سينا*بأن*عدسة العين*هي العضو المسئول عن الرؤية، لكن الصحيح أن*شبكية*العين تشارك في عملية الرؤية.[53]
محتويات
سيرته
ولد ابن الهيثم في*البصرة*سنة*354هـ/965م*في فترة كانت تعد*العصر الذهبي للإسلام، واختلف المؤرخون أكان من أصل*عربي[14]*أم*فارسي.[15]مع ترجيح كونه عربي الاصل*[16]،بدأ بطلب العلم خلال تلك الفترة التي قضاها في البصرة، حيث قرأ العديد من كتب*العقيدة الإسلامية*والكتب العلمية.[17][18]*من غير المؤكد أكان ابن الهيثم*سني*أم*شيعي، فبعض المؤرخين يؤكد أنه سني*أشعري*كضياء الدين سردار[19]*ولورانس بيتاني[20]ومعارض*للمعتزلة،[20]*والبعض قال أنه معتزلي كبيتر إدوارد هودجسون،[21]*أو شيعي*كعبد الحميد صبرة.[22]*مع ارجحية كونه من السنة*[23].جاء في كتاب*إخبار العلماء بأخبار الحكماء*للقفطي*على لسان ابن الهيثم: «لو كنت*بمصر*لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان.» فوصل قوله هذا إلى الخليفة الفاطمي*الحاكم بأمر الله*الذي دعاه إلى*مصر*لتنظيم فيضانات*النيل،[24]*وأمده بما يريد للقيام بهذا المشروع، وهي مهمة التي تطلبت حينئذ بناء*سد*في الموقع الحالي*لسد أسوان،[25]*وبعد أن تفقّد الموقع أدرك عدم جدوى هذا المشروع[13]*لضعف الإمكانات المتاحة في ذاك الوقت، وخوفًا من غضب الخليفة، إدعى الجنون، فاحتجز بمنزله من عام*401 هـ/1011م*حتى وفاة الحاكم في عام*411 هـ/1021م.[26]*وخلال تلك الفترة، كتب كتابه الأشهر*المناظر.رغم أن هناك حكايات طويلة حول فرار ابن الهيثم إلى*الشام، ثم مغامرته بالانتقال إلى بغداد في وقت لاحق، وقيل*البصرة*حيث تظاهر بالجنون، لكن من المؤكد أنه بقي في*مصر*حتى عام*428 هـ/1038م.[17]*خلال فترة وجوده في*القاهرة، ارتبط ابن الهيثم*بالجامع الأزهر، الذي كان بمثابة جامعة المدينة،[27]*وبعد انتهاء فترة إقامته الجبرية في منزله، كتب عشرات الأطروحات الأخرى في*الفيزياء*والفلك*والرياضيات. ثم سافر بعد ذلك إلى*الأندلس، حيث كان لديه متسع من الوقت لمساعيه العلمية والتي شملت*البصريات*والرياضيات*والفيزياء*والطب، والقيام ببعض التجارب العلمية؛ وكتب العديد من الكتب في تلك الموضوعات.عرف ابن الهيثم*بالبصري*نسبةً إلى مسقط رأسه في مدينة*البصرة،[17]*وعرفه الغرب باسم*Alhazen*(نقحرة:*الهَزَن)،[28]*ولقّبوه*ببطليموس الثاني*(باللاتينية:*Ptolemaeus Secundus)[13]*وبالفيزيائي[29]*في*أوروبا*القرون الوسطى. يعد ريزنر هو أول من أطلق عليه اسم "Alhazen"، بعدما كان يعرف باسم "Alhacen"، وهو الاسم الأقرب للنطق العربي.[30]*حظي هذا العمل بسمعة كبيرة خلال*العصور الوسطى. في عام 1834، اكتشفت أعمال لابن الهيثم حول مواضيع هندسية في*مكتبة فرنسا الوطنية*في*باريس، كما توجد بعض المخطوطات الأخرى في*مكتبة بودلين*في*أكسفورد*ومكتبة*ليدن.
أعماله
غلاف النسخة*اللاتينية*من كتاب ابن الهيثمالمناظر، التي تظهر كيف أحرق*أرخميدس*سفنالرومان*عند مهاجمتهم*لسرقوسة*باستخدام المرايا المقعرة.تشريخ للعين أجراه كمال الدين الفارسي في القرن الثالث عشر اعتماداً على أفكار ابن الهيثم. يشير النص في أعلى المخطوط إلى وظيفة الدماغ في تفسير الصورة المنطبعة على شبكية العين.كان لابن الهيثم إسهامات جليلة في مجال البصريات والفيزياء والتجارب العلمية، كما كانت مساهماته في علوم الفيزياء بصفة عامة وعلم البصريات خاصةً، محل تقدير وأساس لبداية حقبة جديدة في مجال أبحاث البصريات نظريًا وعمليًا.[7]*تركزت أبحاثه في البصريات على دراسة النظم البصرية باستخدام*المرايا*وخاصة على المراياالكروية*والمقعرة*والزيغ الكروي، كما أثبت أن النسبة بين*زاوية السقوط*وزاوية الانكسار*ليست متساوية، كما قدم عددًا من الأبحاث حول قوى*تكبير*العدسات.وفي العالم الإسلامي، تأثر*ابن رشد*بأعمال ابن الهيثم في علم البصريات،[31]*كما طوّر العالم*كمال الدين الفارسي*(المتوفي عام*1320م) أعمال ابن الهيثم في علم البصريات، وطرحها في كتابه*تنقيح المناظر*.[32]كما فسّر الفارسي*وثيودوريك من فرايبرغ*ظاهرة*قوس قزح*في القرن الرابع عشر، اعتمادًا على كتاب المناظر لابن الهيثم.[33]*واعتمد العالم الموسوعي*تقي الدين الشامي*على أعمال ابن الهيثم والفارسي، وطوّرها في كتابه*نور حدقة الإبصار ونور حقيقة النظر*عام*1574م.[34]تكريمًا لاسمه، أطلق اسمه على إحدى الفجوات البركانية على سطح القمر،[35]*وفي 7 فبراير 1999، أطلق اسمه على أحد*الكويكبات*المكتشفة حديثًا،[36]*وهو "59239 Alhazen". وفي*باكستان، تم تكريم ابن الهيثم بإطلاق اسمه على كرسي طب العيون في جامعة آغاخان.[37]*وفي*العراق، وضعت صورته على*الدينار العراقي*فئة عشرة دنانير منذ ثمانينيات القرن الماضي ثم 10,000 دينار الصادرة في عام 2003،[38]*كما كان اسمه يطلق على واحدة من المنشآت البحثية التي خضعت للتفتيش بواسطة*مفتشي الأمم المتحدة*الباحثين عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في عهد الرئيس*صدام حسين.[38][39]
كتاب المناظر
مقالة مفصلة:*المناظريعد أشهر أعمال ابن الهيثم كتابه ذي السبعة مجلدات في علم البصريات*المناظر*الذي كتبه بين عامي*401 هـ/1011م*-*411 هـ/1021م. ترجم الكتاب إلى*اللاتينية*على يدي رجل دين غير معروف في نهاية القرن الثاني عشر أو بداية القرن الثالث عشر الميلاديين.[40]*وكان لهذه الترجمة عظيم الأثر على العلوم الغربية،[41]*كما طبعه العالم "فريدريش ريزنر" في عام 1572، تحت عنوان "الكنز البصري: الكتب السبعة للهَزَن العربي، المجلد الأول، صعود الغيوم والشفق" (باللاتينية:*Opticae thesaurus: Alhazeni Arabis libri septem, nuncprimum editi; Eiusdem liber De Crepusculis et nubium ascensionibus).[42]*وقد ظهر أثر هذا الكتاب على أعمال*روجر باكون*الذي استشهد باسمه،[43]*وعلى أعمال*يوهانس كيبلر، كما أسهم في التطور الكبير للمنهج التجريبي.
نظرية الرؤية
أثبت ابن الهيثم أن الضوء يسير في خطوط مستقيمة باستخدام التجارب العلمية في كتابهالمناظر.سادت نظريتان كبيرتان حول كيفية الرؤية في العصور القديمة.*النظرية الأولى*نظرية الانبعاثات، التي أيدها مفكرون مثل*إقليدس*وبطليموس، والتي تفترض أن الإبصار يتم اعتمادًا على أشعة*الضوء*المنبعثة من*العين. أما*النظرية الثانية*نظرية الولوج التي أيدها*أرسطو*وأتباعه، والتي تفترض دخول الضوء للعين بصور فيزيائية. عارض ابن الهيثم كون عملية الرؤية تحدث عن طريق الأشعة المنبعثة من العين، أو دخول الضوء للعين من خلال صور فيزيائية، وعلل ذلك بأن الشعاع لا يمكن أن ينطلق من العينين ويصل إلى النجوم البعيدة في لحظة بمجرد أن نفتح أعيننا. كما عارض الاعتقاد السائد بأن العين قد تجرح إذا نظرنا إلى ضوء شديد السطوع، ووضع بدلاً من ذلك نظرية ناجحة للغاية تفسر عملية الرؤية بأنها تحدث نتيجة خروج أشعة الضوء إلى العين من كل نقطة في الكائن، وهو ما أثبته عن طريق التجارب.[44]*كما وحّد علم البصريات الهندسية مع فرضيات أرسطو الفيزيائية لتشكل أساس علم البصريات الفيزيائية الحديثة.[45]*أثبت ابن الهيثم أيضًا أن أشعة الضوء تسير في خطوط مستقيمة، كما نفذ تجارب مختلفة حولالعدسات*والمرايا*والانكسار*والانعكاس.[7]*وكان أيضًا أول من اختزل أشعة الضوء المنعكس والمنكسر في متجهين رأسي وأفقي، والذي كان بمثابة تطور أساسي في البصريات الهندسية،[46]*واقترح نموذج لانكسار الضوء يُفضى إلى استنتاج مماثل لما أفضى إليه*قانون سنيل، لكن ابن الهيثم لم يطور نموذجه بما يكفي لتحقيق تلك النتيجة.[47]كما قدّم ابن الهيثم أول وصف واضح[48]*وتحليل صحيح[49]*للكاميرا المظلمة*والكاميرا ذات الثقب. على الرغم من أن أرسطو*وثيون الإسكندري*والكنديوالفيلسوف*الصيني*موزي*سبق لهم أن وصفوا الآثار المترتبة على مرور ضوء واحد عبر ثقب صغير، إلا أن أيًا منهم لم يذكر أن هذا الضوء سيُظهر على الشاشة صورة كل شيء في الجانب الآخر من تلك*البؤرة. كان ابن الهيثم أول من شرح هذه التجربة مع مصباحه، فكان بذلك أول من نجح في مشروع نقل صورة من الخارج إلى شاشة داخلية كما في الكاميرا المظلمة التي اشتقّ الغرب اسمها من الكلمة*العربية: "قُمرة"، عن طريق كلمة*camera obscura*اللاتينية،[50]*التي تعني "الغرفة المظلمة".بالإضافة إلى فيزياء البصريات، أرسى كتاب المناظر أسس "علم نفس البصريات".[51]*أسهم ابن الهيثم أيضًا في الطب وطب العيون والتشريح*وعلم وظائف الأعضاء، وكانت له تعليقات على أعمال*جالينوس. وصف ابن الهيثم عملية الإبصار[52]*وتكوين العين وتكوّن الصورة في العين*ونظام الإبصار. كما عدل نظريات*الرؤية المزدوجة*وتوقع الحركة*التي سبق وناقشها من قبل أرسطو وإقليدس وبطليموس.[53][54]كانت معظم إسهاماته التشريحية وصفًا تشريحيًا لوظيفة العين كنظام بصري.[55]*وفّرت له تجاربه بالكاميرا المظلمة المناخ المناسب له لتطوير نظريته في إسقاط النقطة المقابلة من الضوء من سطح جسم لتكوين الصورة على الشاشة. أحدثت مقارنته بين العين والكاميرا المظلمة توليفته بين علم التشريح وعلم البصريات، والتي شكلت أساس علم نفس البصريات، كما كان تصوره لمرور الضوء خلال الثقب في تجاربه بالكاميرا ذات الثقب، مشبّهًا انعكاس الصورة الناتج، بما يحدث في العين[51]*التي تمثّل فيها*الحدقة*ثقب الكاميرا.[56]*فيما يتعلق بعملية تكوين الصور، فقد أخطأ بموافقته لفكرة*ابن سينا*بأن*عدسة العين*هي العضو المسئول عن الرؤية، لكن الصحيح أن*شبكية*العين تشارك في عملية الرؤية.[53]