أجاثا كريستي التي أحبت آثار العراق
.. أجاثا كريستي التي أحبت آثار العراق
فخري حميد القصاب
تزوجت الكاتبة البوليسية الشهيرة اجاثا كريستي من عالم الآثار ((ماكس مالوان)) اثناء لقائه بها في العراق . واستمر هذا الزواج خمسة وأربعين عاماً , اي حتى وفاتها العام ( 1975 )..
فهي عندما قدمت الى العراق في العام ( 1930 ) تعرفت الى بعض أعضاء البعثة الاثارية الذين اقترحوا على ((مالوان)) ان يصحبها بجولة تشمل بغداد وجانباً من الصحراء وبعض الأماكن المشوقة الأخرى , فسره ذلك , وانطلقا معاً لزيارة مدينة ( نفر) وأثارها , وقضيا ليلة في الديوانية وعرجا على مدينتي النجف وكربلاء وحصن الاخيضر , ثم عادا الى بغداد ليقضيا بعض الوقت في (( فندق مود)) في بغداد , بعد رحلة شيقة توطدت بينهما أواصر الود والألفة.
بعد ان أنهى (( مالوان )) عمله الاثاري في (( اور )) أسندت اليه مهمة مماثلة في نينوى والنمرود والاربجية , وقد انضمت (( اجاثا )) الى هيئة زوجها الجيولوجية منذ العمل في نينوى في كل بعثة تنقيبية في الشرق العربي منذ الثلاثينيات وحتى عام (1960) .
وكانت تفضل المكث بين إطلال الاثار لتكتب رواياتها في عزلة تامة , مستلهمة من هذه المواقع اجواء رواياتها وشخصياتها وأماكنها . ففي اثار النمرود شيدت لها غرفة صغيرة من اللبن كانت تجلس فيها جزءاً من الصباح , وتكتب رواياتها بسرعة وتطبعها بالالة الكاتبة مباشرة , وقد الفت بهذه الطريقة مايزيد عن ست روايات موسماً بعد اخر , وقد بقيت هذه الغرفة قائمة بين اطلال النمرود الى وقت قريب جداً
يذكر ان ((اجاثا)) كانت تساعد في اصلاح العاجيات المكتشفة , ووضع الفهارس للقى الاثرية وتصويرها فوتوغرافياً . ومن طريف ما يذكر عنها انها اطلقت اسم ( موناليزا النمرود ) على قطعة من العاج الدقيق الصنع لفتاة مبتسمة اكتشفت في النمرود العام ( 1952 ) يرقى زمنها الى القرن الثامن قبل الميلاد , ويتسم وجهها بملامح وجه رائعة دافنشي ( الموناليزا )
السلام عليكم
.. أجاثا كريستي التي أحبت آثار العراق
فخري حميد القصاب
تزوجت الكاتبة البوليسية الشهيرة اجاثا كريستي من عالم الآثار ((ماكس مالوان)) اثناء لقائه بها في العراق . واستمر هذا الزواج خمسة وأربعين عاماً , اي حتى وفاتها العام ( 1975 )..
فهي عندما قدمت الى العراق في العام ( 1930 ) تعرفت الى بعض أعضاء البعثة الاثارية الذين اقترحوا على ((مالوان)) ان يصحبها بجولة تشمل بغداد وجانباً من الصحراء وبعض الأماكن المشوقة الأخرى , فسره ذلك , وانطلقا معاً لزيارة مدينة ( نفر) وأثارها , وقضيا ليلة في الديوانية وعرجا على مدينتي النجف وكربلاء وحصن الاخيضر , ثم عادا الى بغداد ليقضيا بعض الوقت في (( فندق مود)) في بغداد , بعد رحلة شيقة توطدت بينهما أواصر الود والألفة.
بعد ان أنهى (( مالوان )) عمله الاثاري في (( اور )) أسندت اليه مهمة مماثلة في نينوى والنمرود والاربجية , وقد انضمت (( اجاثا )) الى هيئة زوجها الجيولوجية منذ العمل في نينوى في كل بعثة تنقيبية في الشرق العربي منذ الثلاثينيات وحتى عام (1960) .
وكانت تفضل المكث بين إطلال الاثار لتكتب رواياتها في عزلة تامة , مستلهمة من هذه المواقع اجواء رواياتها وشخصياتها وأماكنها . ففي اثار النمرود شيدت لها غرفة صغيرة من اللبن كانت تجلس فيها جزءاً من الصباح , وتكتب رواياتها بسرعة وتطبعها بالالة الكاتبة مباشرة , وقد الفت بهذه الطريقة مايزيد عن ست روايات موسماً بعد اخر , وقد بقيت هذه الغرفة قائمة بين اطلال النمرود الى وقت قريب جداً
يذكر ان ((اجاثا)) كانت تساعد في اصلاح العاجيات المكتشفة , ووضع الفهارس للقى الاثرية وتصويرها فوتوغرافياً . ومن طريف ما يذكر عنها انها اطلقت اسم ( موناليزا النمرود ) على قطعة من العاج الدقيق الصنع لفتاة مبتسمة اكتشفت في النمرود العام ( 1952 ) يرقى زمنها الى القرن الثامن قبل الميلاد , ويتسم وجهها بملامح وجه رائعة دافنشي ( الموناليزا )