أكتشفت أنني لا أصلح للأعياد والمناسبات، ليس لأنني أكره الفرح أو أرفضه، بل لأنني لا أجيده بالطريقة التي يجيده الآخرون
لا أعرف كيف أرتدي الفرح كثوب مؤقت ثم أخلعه عند انتهاء المناسبة، ولا كيف أشارك الضحكات العالية بينما يظل جزءٌ مني منشغلاً بالتفكير في أشياء لا يراها أحد.
أراقب الناس وهم يملؤون المكان بالحياة، يتبادلون التهاني والكلمات الجميلة، ويعيشون اللحظة بكل ما فيها من بهجة، بينما أقف في زاويةٍ من نفسي أبحث عن معنى صغير لهذا الفرح. ليس لأنني حزينة ، وليس لأن شيئًا ينقصني بالضرورة، بل لأن روحي اعتادت أن ترى الأمور بطريقة مختلفة، أكثر هدوءًا وأقل صخبًا.
لذلك حين تأتي المناسبات أشعر أنني خارج هذا المشهد. لا أبكي لأن الفرح حولي، ولا أبتسم فقط لأن الجميع يبتسمون. أحتاج دائمًا إلى سببٍ حقيقي يجعلني أشعر بما يشعرون به، وإلى إحساسٍ صادق يتجاوز المظاهر والطقوس والكلمات المتكررة.
قد يظن البعض أنني متشائمة أو أنني لا أحب التجمعات، لكن الحقيقة أنني فقط لا أنتمي إلى الضوضاء. أحب اللحظات الهادئة التي تأتي دون ترتيب، والأحاديث الصادقة التي لا تحتاج إلى مناسبة، والفرح البسيط الذي يولد من الداخل لا ذلك الذي يُطلب منا أن نرتديه لساعات ثم نعود إلى أنفسنا كأن شيئًا لم يكن.
أنا شخص يجد راحته في السكون أكثر مما يجدها في الاحتفالات، وفي التأمل أكثر مما يجدها في التصفيق. وربما لهذا السبب تبدو المناسبات بالنسبة لي كأنها مسرحٌ كبير يؤدي فيه الجميع أدوارهم بإتقان، بينما أبقى متفرجًا أحاول فهم المشهد لا المشاركة فيه.
ولعل أجمل ما تعلمته أن الاختلاف ليس عيبًا. فليس كل الناس يفرحون بالطريقة نفسها، وليس الجميع يجدون أنفسهم في الأماكن المزدحمة والأصوات المرتفعة. بعضنا يكتفي بابتسامة هادئة، وبعضنا يجد عيده الحقيقي في لحظة سلامٍ داخلي لا يراها أحد. وأنا من هؤلاء الذين لا يبحثون عن الفرح في الضجيج، بل في الطمأنينة التي تأتي بصمت.
وهكذا… أتعلم أن لي فرحي الخاص، وإن لم يشبه أحدًا.
ويبقى فرحي هادئًا، لا يراه إلا من يشبهني.
فلست غائبة عن الفرح… بل فقط أراه بطريقتي.
لا أعرف كيف أرتدي الفرح كثوب مؤقت ثم أخلعه عند انتهاء المناسبة، ولا كيف أشارك الضحكات العالية بينما يظل جزءٌ مني منشغلاً بالتفكير في أشياء لا يراها أحد.
أراقب الناس وهم يملؤون المكان بالحياة، يتبادلون التهاني والكلمات الجميلة، ويعيشون اللحظة بكل ما فيها من بهجة، بينما أقف في زاويةٍ من نفسي أبحث عن معنى صغير لهذا الفرح. ليس لأنني حزينة ، وليس لأن شيئًا ينقصني بالضرورة، بل لأن روحي اعتادت أن ترى الأمور بطريقة مختلفة، أكثر هدوءًا وأقل صخبًا.
لذلك حين تأتي المناسبات أشعر أنني خارج هذا المشهد. لا أبكي لأن الفرح حولي، ولا أبتسم فقط لأن الجميع يبتسمون. أحتاج دائمًا إلى سببٍ حقيقي يجعلني أشعر بما يشعرون به، وإلى إحساسٍ صادق يتجاوز المظاهر والطقوس والكلمات المتكررة.
قد يظن البعض أنني متشائمة أو أنني لا أحب التجمعات، لكن الحقيقة أنني فقط لا أنتمي إلى الضوضاء. أحب اللحظات الهادئة التي تأتي دون ترتيب، والأحاديث الصادقة التي لا تحتاج إلى مناسبة، والفرح البسيط الذي يولد من الداخل لا ذلك الذي يُطلب منا أن نرتديه لساعات ثم نعود إلى أنفسنا كأن شيئًا لم يكن.
أنا شخص يجد راحته في السكون أكثر مما يجدها في الاحتفالات، وفي التأمل أكثر مما يجدها في التصفيق. وربما لهذا السبب تبدو المناسبات بالنسبة لي كأنها مسرحٌ كبير يؤدي فيه الجميع أدوارهم بإتقان، بينما أبقى متفرجًا أحاول فهم المشهد لا المشاركة فيه.
ولعل أجمل ما تعلمته أن الاختلاف ليس عيبًا. فليس كل الناس يفرحون بالطريقة نفسها، وليس الجميع يجدون أنفسهم في الأماكن المزدحمة والأصوات المرتفعة. بعضنا يكتفي بابتسامة هادئة، وبعضنا يجد عيده الحقيقي في لحظة سلامٍ داخلي لا يراها أحد. وأنا من هؤلاء الذين لا يبحثون عن الفرح في الضجيج، بل في الطمأنينة التي تأتي بصمت.
وهكذا… أتعلم أن لي فرحي الخاص، وإن لم يشبه أحدًا.
ويبقى فرحي هادئًا، لا يراه إلا من يشبهني.
فلست غائبة عن الفرح… بل فقط أراه بطريقتي.
