معلومات شخصيةالاسم عند الولادةAbū l-Walīd Muhammad ibn Ahmad Rushdالميلاد1126*م -*520 هـقرطبة،*بالأندلسالوفاة1198*م -*595 هـمراكشمواطنةالأندلس***اللقبقاضي*قرطبة*- الشارحالديانةالإسلامالحياة العمليةالعصردولة الموحدينأعمالتهافت التهافت*و*كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصالالمهنةعالم مسلممجال العملطب إسلامي،*فلك،*فلسفة،*جغرافيا،*رياضيات،*فيزياء،*علوم إسلامية،*علم الكلامأعمال بارزةمبدأ*القصور الذاتي، رفض مبدأ*فلك التدوير، أبو الفكر*العلماني*في*الغرب*[1][2][3]، دراسة*مرض باركنسون، مبدأ*الوجود قبل الجوهر، دراسةالخلايا المستقبلة للضوء، دراسة*الأم العنكبوتية، تسوية الخلاف بين*الدين*والمنطق، تسوية الخلاف بين*الفلسفة*والدين، تسوية الخلاف بينالفلسفة*الأرسطية*والإسلامتأثر بـالرسول*محمد،*أفلاطون،*أرسطو،*أفلوطين،*الإمام مالك،*الشيخ الغزالي،*ابن باجة،*ابن زهر،*ابن طفيل،*الفارابي،*ابن سيناأثر فيابن خلدون،*رينيه ديكارت،*توما الأكويني،*دانتي أليغييري،*جوردانو برونو،*جاويد احمد غامدي،*جيوفاني بيكو ديلا ميراندولا،*بويتيوس من داسيا،سيجير برابانت،*تشيزاري سريمونيني*مؤلف:ابن رشد**-*ويكي*مصدرتعديل*أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد*(520 هـ-*595 هـ) يسميه الإفرنج*Averroes*واشتهر باسم*ابن رشد الحفيد[4](مواليد*14 إبريل*1126م،*قرطبة*- توفي*10 ديسمبر*1198م،*مراكش) هو*فيلسوف*وطبيب*وفقيه*وقاضي*وفلكي*وفيزيائي*عربي مسلم أندلسي. نشأ في أسرة من أكثر الأسر وجاهة في*الأندلس*والتي عرفت*بالمذهب المالكي، حفظ*موطأ مالك،*وديوان المتنبي.[5]*ودرس*الفقه*علىالمذهب المالكي*والعقيدة*على*المذهب الأشعري.[6]*يعد ابن رشد من أهم*فلاسفة*الإسلام. دافع عن*الفلسفة*وصحح للعلماء وفلاسفة سابقين له*كابن سينا*والفارابي*فهم بعض نظريات*أفلاطون*وأرسطو. قدمه*ابن طفيل*لأبي يعقوب*خليفة*الموحدين*فعينه طبيباً له ثم قاضياً في*قرطبة.[7]*تولّى ابن رشد منصب القضاء في*أشبيلية، وأقبل على تفسير آثار*أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة*الموحدي*أبي يعقوب يوسف، تعرض ابن رشد في آخر حياته لمحنة حيث اتهمه علماء*الأندلس*والمعارضون له*بالكفر*والإلحاد*ثم أبعده*أبو يوسف يعقوب*إلى*مراكش*وتوفي فيها (1198 م)
محتويات
مسيرتهعدل
نشأ ابن رشد وسط أسرة أندلسية بارزة مارست الفتوى والزعامة الفقهية، فجده المشهور باسم*ابن رشد الجد، للتمييز بينه وبين حفيده الفيلسوف، كان شيخ*المالكية*وقاضي الجماعة*وإمام جامع قرطبة، كما كان جده من كبار مستشاري أمراء*الدولة المرابطية. أما والده فهو أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد، الذي كان فقيها له مجلس يدرس فيه في*جامع قرطبة، وله تفسير للقرآن في أسفار، وشرحٌ على سنن النسائي وتولى القضاء في قرطبة عام*532 هـ، بينما كان ابنه ابن رشد آنذاك في الثانية عشرة من عمره. فترك أبو القاسم القضاء لينقطع إلى التدريس والتأليف، في الفقه والتفسير والحديث، إلى أن توفي سنة 563 هـ عندما كان ابنه في أوج نشاطه الفلسفي. فعايش ابن رشد الحفيد في شبابه أواخر العصر المرابطي، وتميز ذلك العصر بسلطة الفقهاء على الفكر والثقافة والمجتمع والسياسة.[8]درس ابن رشد الفقه على يدي الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق، واستظهر كتاب*الموطأ*حفظا للأمام مالك على يدي أبيه الفقيه أبي القاسم ، ودرس، أيضا، على أيدي الفقيه أبي مروان عبد الملك بن مسرة، والفقيه*ابن بشكوال*وأبي بكر بن سمحون، وأبي جعفر بن عبد العزيز، الذي أجاز له أن يفتي في الفقه مع الفقيه*أبي عبد الله المازري. كما درس على يد أبي جعفر هارون، وأبي مروان بن جبرول من*بلنسية، وكان أقرب من*أبي بكر بن زاهر(أحد أبناء*ابن زهر)، وفي الفلسفة تأثر*بابن باجة، كما كان صديقا*لابن طفيل.[9]
خدمته في البلاطعدل
تولى القضاء عام*1169م*في إشبيلية ثم في قرطبة. وحين استقال*ابن طفيل*من طبابة الخليفة اقترح اسم ابن رشد ليخلفه في منصبه، فاستدعاه الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف إلى مراكش سنة*578هـ*وجعله طبيبه الخاص، وقربه منه وقضى في مراكش زهاء عشر سنوات. وكان الخليفة أبو يعقوب يستعين بابن رشد إذا احتاج الأمر للقيام بمهام رسمية عديدة، ولأجلها طاف في رحلات متتابعة في مختلف أصقاع*المغرب؛ فتنقَّل بين*مراكش وإشبيليةوقرطبة، ثم ولاَّه منصب*قاضي الجماعة*في قرطبة ثم في*إشبيلية، فلما مات أبو يعقوب يوسف وخلفه ابنه*المنصور الموحدي*زادت مكانة ابن رشد في عهده ورفعة وقرَّبه إليه[4]، ولكن كاد له بعض المقرَّبين من الأمير، فأمر الأمير بنفيه وتلامذته إلى قرية*اليسانة*التي كان أغلب سكانها من اليهود، وأحرق كتبه، وأصدر منشورًا إلى المسلمين كافَّة ينهاهم عن قراءة كتب الفلسفة، أو التفكير في الاهتمام بها، وهَدَّد مَنْ يُخَالِف أمره بالعقوبة.[10]*وبقي بتلك القرية لمدة سنتين، وبعد تأكد السلطان من بطلان التهمة السياسية التي كانت وراء تلك النكبة عفا عنه واستدعاه من جديد إلى مراكش وأكرم مثواه كأحد كبار رجال الدولة. ثم إن السلطان نفسه أخذ في دراسة الفلسفة والاهتمام بها أكثر من ذي قبل. ولكن الفيلسوف لم يهنأ بهذا العفو فأصيب بمرض لم يمهله سوى سنة واحدة مكث بها بمراكش حيث توفي سنة 595هـ/ 1198م.[11]*وقد دفن بها، قبل أن تنقل رفاته في وقت لاحق إلى مسقط رأسه قرطبة.[12]
فكرهعدل
فلسفتهعدل
مناظرة وهمية بين ابن رشد والحجر السماقي،*القرن الرابع عشر. مقالة مفصلة:*رشديةيرى ابن رشد أن لا تعارض بين*الدين*والفلسفة، ولكن هناك بالتأكيد طرقاً أخرى يمكن من خلالها الوصول لنفس الحقيقة المنشودة. ويؤمن بسرمدية*الكون*ويقول بأن الروح منقسمة إلى قسمين اثنين: القسم الأول شخصي يتعلق بالشخص والقسم الثاني فيه من الإلهية ما فيه. وبما أن الروح الشخصية قابلة للفناء، فإن كل الناس على مستوى واحد يتقاسمون هذه*الروح*وروح إلهية مشابهة. ويدعي ابن رشد أن لديه نوعين من معرفة الحقيقة، الأول معرفة الحقيقة استناداً على الدين المعتمد على العقيدة وبالتالي لا يمكن إخضاعها للتمحيص والتدقيق والفهم الشامل، والمعرفة الثانية للحقيقة هي*الفلسفة، والتي ذكر بأن عدد من النخبويين الذين يحظون بملكات فكرية عالية توعدوا بحفظها وإجراء دراسات جديدة فلسفية.[13]
علم الفلكعدل
كان ابن رشد مغرماً*بعلوم الفلك*منذ صغره، فكان يلاحظ الفلكيين حوله يتكاتفون لمعرفة بعض أسرار هذه السماء في وقت الظلام، وحين بلغ الخامسة والعشرين من عمره بدأ ابن رشد يتفحص سماء*المغرب*من مدينته*مراكش*والتي من خلالها قدم للعالم اكتشافات وملاحظات فلكية جديدة، واكتشف نجماً لم يكتشفه الفلكيون الأوائل.[14]. وكان ابن رشد يتمتع بملكة عقلية باهرة، فكان يناقش نظريات*بطليموس*بل إنه نبذها من أصلها وأبدلها بنماذج جديدة تعطي تفسيرات أفضل لحقيقة*الكون، وقدم للعالم تفسيراً جديداً لنظرية رشدية جديدة سميت "اتحاد الكون النموذجي". ومن بعض انتقاداته لنظرياتبطليموس*حول حركة*الكواكب*أن قال: «"من التناقض للطبيعة أن نحاول تأكيد وجود المجالات الغريبة والمجالات التدويرية، فعلم*الفلك*في عصرنا لا يقدم حقائق ولكنه يتفق مع حسابات لا تنطبق مع ما هو موجود في الحقيقة".»[15].ثم انطلق يقدم الانتقادات الحصيفة حيال بعض الفرضيات التي قدمها الفلكيون في عصره. ثم قام بالمشاركة بوصف*القمر*بغير الواضح والغامض، وقال بأنه يحمل طبقات سميكة وأخرى أقل سماكة وتجتذب الطبقات السميكة نور*الشمس*أكثر من الطبقات الأقل سمكاً. وقدم للعالم وللغرب أول التفسيرات البدائية والقريبة علمياً لأشكال*البقع الشمسية.
الأخلاقعدل
انطلق ابن رشد في آرائه الأخلاقية من مذهبَي*أرسطو*وأفلاطون، فقد اتفق مع*أفلاطون*أن الفضائل الأساسية الأربع هي (الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة)، لكنه اختلف عنه بتأكيده أن فضيلتي العفة والعدالة عامتان لكافة أجزاء الدولة (الحكماء والحراس والصناع)، وهذه الفضائل كلها توجد من أجل السعادة النظرية، التي هي المعرفة العلمية الفلسفية، المقصورة على "الخاصة". وقد قَصَرَ الخلود على عقل البشرية الجمعي الذي يغتني ويتطور من جيل إلى آخر. وقد كان لهذا القول الأخير دورٌ كبير في تطور الفكر المتحرِّر في*أوروبا*في العصرين الوسيط والحديث. وأكد ابن رشد على أن الفضيلة لا تتم إلا في المجتمع، وشدَّد على دور التربية الخلقية، وقد بسط ابن رشد أهم آرائه الأخلاقية من خلال شروحه على*الأخلاق إلى نيقوماخوس*لأرسطووجوامع السياسة*لأفلاطون.[16]. وأناط بالمرأة دورًا حاسمًا في رسم ملامح الأجيال القادمة، فألحَّ على ضرورة إصلاح دورها الاجتماعي في إنجاب الأطفال والخدمة المنزلية. وقد قال بعض الباحثين"*: «"لقد تساءل الفيلسوف ابن رشد في القرن الثاني عشر الميلادي وهو يعاين انطفاء آخر أنوار الحضارة العربية التي سمت في*الشرق الأوسط*وأسبانيا*إلى ذرى شاهقة عما إذا لم يكن هذا الانحطاط يرجع حزئياً على الأقل إلى الوضع الذي حبست فيه المرأة، وإلى انتباذها خارج الحياة الاجتماعية.".»*[17]
مؤلفاتهعدل
طالع أيضًا:*قائمة أعمال ابن رشدكتابه الشهير*بداية المجتهد ونهاية المقتصدله مؤلفات عدة في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، كتب أدبية ولغوية، لكنه اختص بشرح كل التراث الأرسطي. وقد أحصى جمال الدين العلوي[18]108 مؤلفاً لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصها العربي. كما يصنف*محمد عابد الجابري*[19]*مؤلفات إبن رشد في سبعة أصناف: 1) مؤلفات علمية تشتمل على إجتهادات في مجالات مختلفة كالفقه في كتاببداية المجتهد ونهاية المقتصد*و الطب في كتاب*الكليات في الطب, 2) الردود النقدية كرده على الغزالي في كتب*الضميمة*و*فصل المقال*و*تهافت التهافت*و رده على الأشاعرة في كتاب*الكشف عن مناهج الأدلة*3) المختصرات التي يدلي فيها إبن رشد بأراء إجتهادية ويعرض فيها ما يعتبره الضروري في الموضوع الذي يتناوله ككتاب*الضروري في أصول الفقه أو مختصر المستصفى*و كتاب*الضروري في النحوشروح ابن رشد لكتاب*أرسطو*"عن الروح"، مخطوطة فرنسية، الربع الثالث منالقرن الثالث عشر*الميلادي.من شروحاته وتلاخيصه*لأرسطو:تلخيص وشرح كتاب ما بعد الطبيعة*(الميتافيزياء).تلخيص وشرح كتاب البرهان أو الأورغنون.تلخيص كتاب المقولات*(قاطيفورياس).شرح كتاب النفسشرح كتاب القياس.وله مقالات كثيرة ومنها:مقالة في العقل.مقالة في القياس.مقالة في اتصال العقل المفارق بالإنسان.مقالة في حركة الفلك.مقالة في القياس الشرطي.وله كتب كثيرة وأشهرها:كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد*في الفقه.كتاب مناهج الأدلة، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية في الأصول.كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية. وقد أكد فيه ابن رشد على أهمية التفكير التحليلي كشرط أساسي لتفسير*القرآن الكريم، وذلك على النقيض من اللاهوت*الأشعري*التقليدي، حيث كان يتم التركيز بدرجة أقل على التفكير التحليلي وبدرجة أكثر على المعرفة الواسعة من مصادر أخرى غير القرآن على سبيل المثال*الحديث الشريف.[20]كتاب*تهافت التهافت*الذي كان رد ابن رشد على*الغزالي*في كتابه*تهافت الفلاسفة.كتاب الكليات.كتاب "الحيوان".كتاب "المسائل" في الحكمة.كتاب "جوامع كتب أرسطاطاليس" في الطبيعيات والإلهيات.كتاب "شرح أرجوزة ابن سينا" في الطب.
محتويات
مسيرتهعدل
نشأ ابن رشد وسط أسرة أندلسية بارزة مارست الفتوى والزعامة الفقهية، فجده المشهور باسم*ابن رشد الجد، للتمييز بينه وبين حفيده الفيلسوف، كان شيخ*المالكية*وقاضي الجماعة*وإمام جامع قرطبة، كما كان جده من كبار مستشاري أمراء*الدولة المرابطية. أما والده فهو أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد، الذي كان فقيها له مجلس يدرس فيه في*جامع قرطبة، وله تفسير للقرآن في أسفار، وشرحٌ على سنن النسائي وتولى القضاء في قرطبة عام*532 هـ، بينما كان ابنه ابن رشد آنذاك في الثانية عشرة من عمره. فترك أبو القاسم القضاء لينقطع إلى التدريس والتأليف، في الفقه والتفسير والحديث، إلى أن توفي سنة 563 هـ عندما كان ابنه في أوج نشاطه الفلسفي. فعايش ابن رشد الحفيد في شبابه أواخر العصر المرابطي، وتميز ذلك العصر بسلطة الفقهاء على الفكر والثقافة والمجتمع والسياسة.[8]درس ابن رشد الفقه على يدي الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق، واستظهر كتاب*الموطأ*حفظا للأمام مالك على يدي أبيه الفقيه أبي القاسم ، ودرس، أيضا، على أيدي الفقيه أبي مروان عبد الملك بن مسرة، والفقيه*ابن بشكوال*وأبي بكر بن سمحون، وأبي جعفر بن عبد العزيز، الذي أجاز له أن يفتي في الفقه مع الفقيه*أبي عبد الله المازري. كما درس على يد أبي جعفر هارون، وأبي مروان بن جبرول من*بلنسية، وكان أقرب من*أبي بكر بن زاهر(أحد أبناء*ابن زهر)، وفي الفلسفة تأثر*بابن باجة، كما كان صديقا*لابن طفيل.[9]
خدمته في البلاطعدل
تولى القضاء عام*1169م*في إشبيلية ثم في قرطبة. وحين استقال*ابن طفيل*من طبابة الخليفة اقترح اسم ابن رشد ليخلفه في منصبه، فاستدعاه الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف إلى مراكش سنة*578هـ*وجعله طبيبه الخاص، وقربه منه وقضى في مراكش زهاء عشر سنوات. وكان الخليفة أبو يعقوب يستعين بابن رشد إذا احتاج الأمر للقيام بمهام رسمية عديدة، ولأجلها طاف في رحلات متتابعة في مختلف أصقاع*المغرب؛ فتنقَّل بين*مراكش وإشبيليةوقرطبة، ثم ولاَّه منصب*قاضي الجماعة*في قرطبة ثم في*إشبيلية، فلما مات أبو يعقوب يوسف وخلفه ابنه*المنصور الموحدي*زادت مكانة ابن رشد في عهده ورفعة وقرَّبه إليه[4]، ولكن كاد له بعض المقرَّبين من الأمير، فأمر الأمير بنفيه وتلامذته إلى قرية*اليسانة*التي كان أغلب سكانها من اليهود، وأحرق كتبه، وأصدر منشورًا إلى المسلمين كافَّة ينهاهم عن قراءة كتب الفلسفة، أو التفكير في الاهتمام بها، وهَدَّد مَنْ يُخَالِف أمره بالعقوبة.[10]*وبقي بتلك القرية لمدة سنتين، وبعد تأكد السلطان من بطلان التهمة السياسية التي كانت وراء تلك النكبة عفا عنه واستدعاه من جديد إلى مراكش وأكرم مثواه كأحد كبار رجال الدولة. ثم إن السلطان نفسه أخذ في دراسة الفلسفة والاهتمام بها أكثر من ذي قبل. ولكن الفيلسوف لم يهنأ بهذا العفو فأصيب بمرض لم يمهله سوى سنة واحدة مكث بها بمراكش حيث توفي سنة 595هـ/ 1198م.[11]*وقد دفن بها، قبل أن تنقل رفاته في وقت لاحق إلى مسقط رأسه قرطبة.[12]
فكرهعدل
فلسفتهعدل
مناظرة وهمية بين ابن رشد والحجر السماقي،*القرن الرابع عشر. مقالة مفصلة:*رشديةيرى ابن رشد أن لا تعارض بين*الدين*والفلسفة، ولكن هناك بالتأكيد طرقاً أخرى يمكن من خلالها الوصول لنفس الحقيقة المنشودة. ويؤمن بسرمدية*الكون*ويقول بأن الروح منقسمة إلى قسمين اثنين: القسم الأول شخصي يتعلق بالشخص والقسم الثاني فيه من الإلهية ما فيه. وبما أن الروح الشخصية قابلة للفناء، فإن كل الناس على مستوى واحد يتقاسمون هذه*الروح*وروح إلهية مشابهة. ويدعي ابن رشد أن لديه نوعين من معرفة الحقيقة، الأول معرفة الحقيقة استناداً على الدين المعتمد على العقيدة وبالتالي لا يمكن إخضاعها للتمحيص والتدقيق والفهم الشامل، والمعرفة الثانية للحقيقة هي*الفلسفة، والتي ذكر بأن عدد من النخبويين الذين يحظون بملكات فكرية عالية توعدوا بحفظها وإجراء دراسات جديدة فلسفية.[13]
علم الفلكعدل
كان ابن رشد مغرماً*بعلوم الفلك*منذ صغره، فكان يلاحظ الفلكيين حوله يتكاتفون لمعرفة بعض أسرار هذه السماء في وقت الظلام، وحين بلغ الخامسة والعشرين من عمره بدأ ابن رشد يتفحص سماء*المغرب*من مدينته*مراكش*والتي من خلالها قدم للعالم اكتشافات وملاحظات فلكية جديدة، واكتشف نجماً لم يكتشفه الفلكيون الأوائل.[14]. وكان ابن رشد يتمتع بملكة عقلية باهرة، فكان يناقش نظريات*بطليموس*بل إنه نبذها من أصلها وأبدلها بنماذج جديدة تعطي تفسيرات أفضل لحقيقة*الكون، وقدم للعالم تفسيراً جديداً لنظرية رشدية جديدة سميت "اتحاد الكون النموذجي". ومن بعض انتقاداته لنظرياتبطليموس*حول حركة*الكواكب*أن قال: «"من التناقض للطبيعة أن نحاول تأكيد وجود المجالات الغريبة والمجالات التدويرية، فعلم*الفلك*في عصرنا لا يقدم حقائق ولكنه يتفق مع حسابات لا تنطبق مع ما هو موجود في الحقيقة".»[15].ثم انطلق يقدم الانتقادات الحصيفة حيال بعض الفرضيات التي قدمها الفلكيون في عصره. ثم قام بالمشاركة بوصف*القمر*بغير الواضح والغامض، وقال بأنه يحمل طبقات سميكة وأخرى أقل سماكة وتجتذب الطبقات السميكة نور*الشمس*أكثر من الطبقات الأقل سمكاً. وقدم للعالم وللغرب أول التفسيرات البدائية والقريبة علمياً لأشكال*البقع الشمسية.
الأخلاقعدل
انطلق ابن رشد في آرائه الأخلاقية من مذهبَي*أرسطو*وأفلاطون، فقد اتفق مع*أفلاطون*أن الفضائل الأساسية الأربع هي (الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة)، لكنه اختلف عنه بتأكيده أن فضيلتي العفة والعدالة عامتان لكافة أجزاء الدولة (الحكماء والحراس والصناع)، وهذه الفضائل كلها توجد من أجل السعادة النظرية، التي هي المعرفة العلمية الفلسفية، المقصورة على "الخاصة". وقد قَصَرَ الخلود على عقل البشرية الجمعي الذي يغتني ويتطور من جيل إلى آخر. وقد كان لهذا القول الأخير دورٌ كبير في تطور الفكر المتحرِّر في*أوروبا*في العصرين الوسيط والحديث. وأكد ابن رشد على أن الفضيلة لا تتم إلا في المجتمع، وشدَّد على دور التربية الخلقية، وقد بسط ابن رشد أهم آرائه الأخلاقية من خلال شروحه على*الأخلاق إلى نيقوماخوس*لأرسطووجوامع السياسة*لأفلاطون.[16]. وأناط بالمرأة دورًا حاسمًا في رسم ملامح الأجيال القادمة، فألحَّ على ضرورة إصلاح دورها الاجتماعي في إنجاب الأطفال والخدمة المنزلية. وقد قال بعض الباحثين"*: «"لقد تساءل الفيلسوف ابن رشد في القرن الثاني عشر الميلادي وهو يعاين انطفاء آخر أنوار الحضارة العربية التي سمت في*الشرق الأوسط*وأسبانيا*إلى ذرى شاهقة عما إذا لم يكن هذا الانحطاط يرجع حزئياً على الأقل إلى الوضع الذي حبست فيه المرأة، وإلى انتباذها خارج الحياة الاجتماعية.".»*[17]
مؤلفاتهعدل
طالع أيضًا:*قائمة أعمال ابن رشدكتابه الشهير*بداية المجتهد ونهاية المقتصدله مؤلفات عدة في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، كتب أدبية ولغوية، لكنه اختص بشرح كل التراث الأرسطي. وقد أحصى جمال الدين العلوي[18]108 مؤلفاً لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصها العربي. كما يصنف*محمد عابد الجابري*[19]*مؤلفات إبن رشد في سبعة أصناف: 1) مؤلفات علمية تشتمل على إجتهادات في مجالات مختلفة كالفقه في كتاببداية المجتهد ونهاية المقتصد*و الطب في كتاب*الكليات في الطب, 2) الردود النقدية كرده على الغزالي في كتب*الضميمة*و*فصل المقال*و*تهافت التهافت*و رده على الأشاعرة في كتاب*الكشف عن مناهج الأدلة*3) المختصرات التي يدلي فيها إبن رشد بأراء إجتهادية ويعرض فيها ما يعتبره الضروري في الموضوع الذي يتناوله ككتاب*الضروري في أصول الفقه أو مختصر المستصفى*و كتاب*الضروري في النحوشروح ابن رشد لكتاب*أرسطو*"عن الروح"، مخطوطة فرنسية، الربع الثالث منالقرن الثالث عشر*الميلادي.من شروحاته وتلاخيصه*لأرسطو:تلخيص وشرح كتاب ما بعد الطبيعة*(الميتافيزياء).تلخيص وشرح كتاب البرهان أو الأورغنون.تلخيص كتاب المقولات*(قاطيفورياس).شرح كتاب النفسشرح كتاب القياس.وله مقالات كثيرة ومنها:مقالة في العقل.مقالة في القياس.مقالة في اتصال العقل المفارق بالإنسان.مقالة في حركة الفلك.مقالة في القياس الشرطي.وله كتب كثيرة وأشهرها:كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد*في الفقه.كتاب مناهج الأدلة، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية في الأصول.كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية. وقد أكد فيه ابن رشد على أهمية التفكير التحليلي كشرط أساسي لتفسير*القرآن الكريم، وذلك على النقيض من اللاهوت*الأشعري*التقليدي، حيث كان يتم التركيز بدرجة أقل على التفكير التحليلي وبدرجة أكثر على المعرفة الواسعة من مصادر أخرى غير القرآن على سبيل المثال*الحديث الشريف.[20]كتاب*تهافت التهافت*الذي كان رد ابن رشد على*الغزالي*في كتابه*تهافت الفلاسفة.كتاب الكليات.كتاب "الحيوان".كتاب "المسائل" في الحكمة.كتاب "جوامع كتب أرسطاطاليس" في الطبيعيات والإلهيات.كتاب "شرح أرجوزة ابن سينا" في الطب.