الاشرف خليل بن قلاوون
[font="]للصليبيين،فنشأ على الجهاد[/font][font="]والعزة ولم يرتض الذلة، فقد[/font][font="]استفتح ملكه[/font][font="]بالجهاد، وكانت ثمرة جهاده القضاء على[/font][font="]الوجود[/font]
[font="]بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه[/font][font="]أجمعين[/font][font="]
[/font][font="]النسب[/font][font="]والمولد[/font]
[/font][font="]النسب[/font][font="]والمولد[/font]
[font="]هو الملقب[/font][font="]بالسلطان الأشرف صلاح الدين، وهو ابن[/font][font="]السلطان[/font][font="]الملك[/font][font="]المنصور[/font][font="]قلاوون[/font][font="]الصالحي، جلس على تخت الملك في ذي[/font][font="]القعدة[/font][font="]سنةتسع وثمانين وستمائة بعد موت والده،[/font][font="]واستفتح[/font][font="]الملك بالجهاد[/font]
[font="]النشأة[/font]
[font="]نشأ في[/font][font="]مصرفي وقت كان الاحتلال الصليبي يخيم على كثير[/font][font="]من[/font][font="]بلادالمسلمين، وما زال الناس يتنفسون ريح النصر[/font][font="]وتحرير[/font]
[font="]بيت[/font][font="]المقدس[/font][font="]والقضاء على الحملة الصليبية التي[/font][font="]استهدفت مصروالقدس[/font][font="]في[/font][font="]عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، وفي[/font][font="]العهد[/font]
[font="]القريب[/font][font="]كانت[/font][font="]معركة عين جالوت والتي قضى فيها المماليك[/font][font="]على[/font][font="]جيش[/font][font="]التتار،وكان والده الملك المنصور[/font][font="]مجاهدًا[/font]
[font="]الصليبي[/font][font="]في[/font][font="]ا لشام[/font][font="]. [/font]
[font="]أهم المعارك ودوره فيها (فتح[/font][font="]عكا وبقية السواحل[/font][font="])[/font]
[font="]لم يطق[/font][font="]السلطان أن يرى بعينيه الصليبيين يعيثون في[/font][font="]الأرض[/font][font="]فسادًايحتلون بلاد المسلمين[/font][font="]ويستذلونهم، فمنذ توليته السلطة[/font]
[font="]من أول[/font][font="]يوماستفتح عمله بالجهاد في سبيل الله حتى أنهى[/font][font="]على[/font][font="]الوجودالصليبي في الشام؛ ففي[/font][font="]عام تسعين وستمائة ربيع الأول[/font]
[font="]أمر[/font][font="]السلطان[/font][font="]بتجهيز آلات الحصار[/font][font="]لعكا،[/font][font="]ونودي[/font][font="]في[/font][font="]دمشق الغزاة في سبيل الله إلى[/font][font="]عكا[/font][font="].[/font][font="]وقد كان[/font][font="]أهل[/font][font="]عكا في هذا الحين عدوًا على من عندهم من[/font][font="]تجار[/font][font="]المسلمين،فقتلوهم وأخذوا[/font][font="]أموالهم، فأبرزت المناجيق إلى ناحية[/font][font="]الجسورة،وخرجت العامة[/font][font="]والمتطوعة يجرون في العجل، حتى[/font][font="]الفقهاءوالمدرسون والصلحاء،[/font][font="]وخرجت العساكر بين يدي نائب[/font][font="]الشام،[/font][font="]وخرج هو في آخرهم، ولحقه صاحب حماه الملك[/font][font="]المظفر[/font][font="]وخرج[/font][font="]الناس[/font][font="]من كل صوب، واتصل بهم عسكر طرابلس،[/font][font="]وركب[/font][font="] (…) [/font][font="]من[/font][font="]الديار المصرية بعساكره قاصدًا عكا، فتوافت[/font][font="]الجيوش[/font][font="]هنالك،ونصبت عليها المناجيق[/font][font="]من كل ناحية يمكن نصبها[/font][font="]عليها،واجتهدوا غاية الاجتهاد[/font][font="]في محاربتها والتضييق على[/font][font="]أهلها،واجتمع الناس بالجوامع[/font][font="]لقراءة صحيح البخاري[/font][font="].[/font][font="]وصمم[/font][font="]السلطانعلى الحصار، فرتب الكوسات ثلاثمائة[/font][font="]حمل، ثم[/font][font="]زحف[/font][font="]يوم[/font][font="]الجمعة سابع عشر جمادى الأولى، ودقت[/font][font="]الكوسات[/font][font="]جملة[/font][font="]واحدةعند طلوع الشمس، وطلع المسلمون على[/font][font="]الأسوار[/font][font="]مع[/font][font="]طلوع[/font][font="]الشمس، ونصبت المناجيق الإسلامية فوق[/font][font="]أسوار[/font][font="]البلد،[/font][font="]فولت الفرنج عند ذلك الأدبار، وركبوا هاربين في[/font][font="]مراكب[/font][font="]التجار،وقتل منهم عدد لا[/font][font="]يعلمه إلا الله تعالى، وغنموا من[/font][font="]الأمتعة والرقيق والبضائع[/font][font="]شيئًا كثيرًا جدًّا، وأمر السلطان[/font][font="]بهدمها وتخريبها بحيث لا ينتفع[/font][font="]بها بعد ذلك، فيسر الله فتحها[/font][font="]نهار[/font][font="]جمعة،كما أخذتها الفرنج من المسلمين في يوم[/font][font="]الجمعة،[/font][font="]وسلمت[/font][font="]صور وصيدا قيادتهما إلى الأشرف، فاستوثق[/font][font="]الساحل[/font][font="]للمسلمين،وتنظف من الكافرين،[/font][font="]وقطع دابر القوم الذين ظلموا،[/font][font="]والحمد لله[/font][font="]رب العالمين[/font][font="].[/font][font="]وجاءت[/font][font="]البطاقة إلى دمشق بذلك ففرح المسلمون، ودقت[/font][font="]البشائر[/font][font="]في[/font][font="]سائرالحصون، وزينت البلاد ليتنزه فيها[/font][font="]الناظرون[/font][font="]والمتفرجون،وأرسل السلطان إلى[/font][font="]صور أميرا فهدم أسوارها[/font][font="]وعفا آثارها، وكانت في أيدي الفرنج من سنة ثماني[/font][font="]عشرة[/font][font="]وخمسمائة[/font][font="].[/font][font="]وأما عكا[/font][font="]فقد كان الملك الناصر يوسف بن أيوب أخذها من[/font][font="]أيدي[/font][font="]الفرنج،[/font][font="]ثمإن الفرنج جاءوا فأحاطوا بها بجيوش كثيرة،[/font][font="]ثم جاء[/font][font="]صلاح[/font][font="]الدين[/font][font="]ليمانعهم عنها مدة سبعة وثلاثين شهرًا،[/font][font="]ثم آخر[/font][font="]ذلك استملكوها وقتلوا من كان فيها من المسلمين، كما تقدم[/font][font="]ذلك[/font][font="].[/font][font="]ثم إن[/font][font="]السلطان (....)سار من عكا قاصدًا دمشق في أبهة الملك وحرمة[/font][font="]وافرة،[/font][font="]وفي[/font][font="]صحبته[/font][font="]وزيره ابن السلعوس[/font][font="]والجيوش[/font][font="]المنصورة،وفي هذا اليوم[/font][font="]استناب بالشام الأمير علم الدين[/font][font="]سنجرالشجاعي، وأرسله السلطان إلى صيدا؛ لأنه كان قد[/font][font="]بقي[/font][font="]بها[/font][font="]برج[/font][font="]عصيّ، ففتحه ودقت البشائر بسببه، ثم عاد[/font][font="]سريعًا إلى[/font][font="]السلطان[/font][font="]فودعه، وسار السلطان[/font][font="]نحو الديار المصرية في أواخر[/font][font="]رجب، وبعثه[/font][font="]إلى بيروت ليفتحها فسار إليها ففتحها في[/font][font="]أقرب[/font][font="]وقت،[/font][font="]وسلمت[/font][font="]عتليت وانطرطوس وجبيل، ولم يبق[/font][font="]بالسواحل[/font][font="]-[/font][font="]ولله الحمد[/font][font="]- [/font][font="]معقل للفرنج إلا بأيدي المسلمين، وأراح الله[/font][font="]منهم[/font][font="]البلاد والعباد[/font][font="]. [/font]
[font="]وفاته[/font]
[font="]بعد[/font][font="]تحريرالأرض وإعزاز الدين لقي السلطان الأشرف[/font][font="]خليل[/font][font="]قلاوون[/font][font="]ربه على يد نائبه وأتباعه، فقد خرج إلى الصيد،[/font][font="]فلما[/font][font="]كان بأرض[/font][font="]تروجة بالقرب من الإسكندرية، حمل عليه[/font][font="]جماعة[/font][font="]من[/font][font="]الأمراءالذين اتفقوا على قتله حين انفرد عن[/font][font="]جمهورالجيش،[/font][font="]فأولمن صوبه نائبه بيدرا، وتمم عليه حسام[/font][font="]لاجين[/font][font="]المنصوري،وذلك في سنة ثلاث[/font][font="]وتسعين وستمائة[/font][font="].[/font]
[font="]قالوا[/font][font="]عنه[/font]
[font="]قال[/font][font="]صاحب[/font][font="]فوات الوفيات عند ذكر السلطان الأشرف[/font][font="]: [/font][font="]كان شجاعًا[/font][font="]مقدامًا[/font][font="]مهيبًا عالي الهمة،[/font][font="]يملأ العين ويرجف القلب. وكان[/font]
[font="]ضخمًا سمينًا كبير الوجه بديع الجمال مستدير اللحية،[/font][font="]على[/font][font="]صورته[/font][font="]رونق[/font][font="]الحسن وهيبة السلطنة، وكان إلى جوده[/font][font="]وبذله[/font]
[font="]الأموال[/font][font="]في[/font][font="]أغراضه المنتهى، تخافه الملوك[/font][font="]في[/font][font="]أقطارها[/font]
[font="]من[/font][font="]المجاهدين[/font]
[font="]الاشرف خليل بن[/font][font="]قلاوون[/font]
[font="]يرحمه[/font][font="]الله[/font]