القرآن الكريم وصف الإنسان بأنّه خُلِق ضعيفاً هلوعاً عجولاً، وأنه يطغى، وأنّه كان ظلوماً جهولاً ، رغم نقاط القوة الكبيرة الكامنة في وجوده.
وعلى هذا الاَساس لا تحاول الشريعة الإسلامية إرهاقه بتكاليف شاقة، تفوق طاقاته وقدراته النفسية والبدنية، قال تعالى:
(لا يُكلِّفُ اللهُ نفساً إلاَّ وُسعَها..) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رُفعَ عن أُمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، ومالا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطّيرة، والتّفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة»
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «رُفعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتّى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم» .
العقيدة الاِسلامية كشفت عن أن عوامل الضعف في الاِنسان حالة طبيعية ناتجة عن تكوينه البشري، ولم ترها معقدة بالمستوى الذي يفقد الاِنسان معها قدرته على البناء والحركة، وحرية الاختيار.