الجهة اليسرى من الشارع فكانت تبدأ بالبيت الذي كان يحتوي على دائرة عسكرية وبعده ساحة لوقوف الدواب ولبيعها وقد شيد في محلها محطة للتزود بالبنزين باسم محطة بنزين باب المعظم، وهي الآن مبنى المكتبة المركزية العامة، وبعدها ساحة تضم التكية الطالبانية وكان يديرها علي الطالباني الذي حقق وطبع الديوان الشعري لجده الشيخ رضا الطالباني أشهر شاعر بغدادي في القرن التاسع عشر في اللغة العربية، واللغة التركية، واللغة الكردية، واشتهر بقسوة الهجاء، وبعد التكية ياتي خان (علو) المشهور وهو مركز العربات والعربنجية (سائقي العربة)، ثم جامع المرادية، وخلف الجامع يقع الزقاق المؤدي إلى دربونة ومحلة راس الكنيسة التي تعتبر أقدم كنيسة في بغداد، ثم مدخل طريق محلة الصابونجية، وعلى ناصيته البيت الفخم للوجيه الموصلي إسماعيل الحجي خالد الذي تركه في الثلاثينيات لانه لم يستطيع العيش والسكن في الميدان تلك المحلة التي تغيرت وأصبحت تحتوي على محلات الشرب (شرب الخمر) والفاحشة وغير ذلك.
ثم نستمر في جولتنا بعد قهوة خليفة وقهوة البلدية فنصل إلى سوق الميدان الكبير ففندق الهلال الذي تغني فيه المطربة بدرية السواس وجماعتها، والذي غنت فيهِ المطربة ام كلثوم أيضاً وبعدهُ ياتي سوق الهرج الكبير الذي هو مجمع اللصوص والمحتالين والمعدمين الراغبين في بيع ما لديهم أو شراء مايحتاجون اليه من البضائع الحرام أو الحلال ويقع في بداية السوق وعلى الطريق العام مباشرة بيت عبد الحليم الحافاتي، وهو يكنى باسم عدو الملك فيصل الأول (لانه لم ينتفع منه)، ثم الشارع المؤدي إلى حمام الباشا كراج (كوترل وكريك) ثم قهوة أمين التي سميت قهوة الزهاوي ثم شناشيل أحمد القيماقجي والد الدكتور احسان القيماقجي وغرفة استقبالهِ المطلة على شارع الرشيد، ثم دكان الحاج (زبالة) لبيع شربت الزبيب والدندرمة (المثلجات)، ثم قهوة حسن عجمي ثم مدرسة شماش اليهودية ثم دكان الحلبي الحجي خيرو (برمبوز) أول من صنع شربت اللوز في بغداد ثم مطعم شمس ثم ديواخانة بيت رؤوف الجادرجي التي استأجرها حزب الاخاء الوطني مقرا له ثم الطريق المؤدي إلى امانة العاصمة وفي أوله يقع المعهد العلمي الذي كان يهيء الجرائد للقراء المجانية نهارا وفي المساء ينقلب إلى معهد لتدريس أصول التجارة ومسك الدفاتر.
مشهد لشارع المتنبي في عام 2013م، والذي كان يسمى سابقا شارع الأكمكخانة
وفي الناحية الأخرى من الطريق كانت مدرسة الصوفية التي يرتادها جميل صدقي الزهاوي، بعد أن يكون خادمه قد ربط حمارته الحساوية البيضاء المسرجة والملجمة جوار المعهد العلمي ويبقى في الجامع مدة ساعتين ثم ينصرف إلى حمارته يركبها بمساعدة خادمه ورجلاه تتدليان وبقدميهِ ينتعل الكالة الإيرانية الحريرية البيضاء، وبعدها شارع الأكمكخانة المسمى شارع المتنبي حالياً، والأكمك باللغة التركية تعني الخبز، وفي آخر هذا الشارع ومقابل قهوة الشابندر كان مبنى الفرن الكبير لصنع صمون العسكر في زمن الدولة العثمانية لذلك سمي جادة الأكمكخانة، وفي بداية هذا الشارع مخزن ومحل اسطوانات حوريش وابن عمهم مغني المقام العراقي يوسف حوريش وعلى الركن الآخر من الشارع خرائب مسقفة بالكواني (الاكياس)، وفيها كان بيت (زماوي) وهي بائعة الكبة وام جهاد بائعة خبز باب الأغا المشهور والذي يضرب بهِ المثل وقد عميت أم جهاد أخيراً، وتسلم جهاد الأمر من بعدها ولكن خبز جهاد لم يكن مثل خبز أمه فقد تغير الحال ثم أصيب جهاد بالعمى، كما عميت أمهُ من قبل، ثم ياتي بعدها حمام كجو وأسواق ومحال بقالوا باب الأغا وعبدو السوري الدمشقي وهو أول من جاء بغداد لعمل الدوندرمة (المثلجات) السورية ثم رئيس البقالين في باب الأغا (جبارة أبو قنبورة) وذلك قبل أن يتولى أولاد الحجي أحمد كنو عبود وسلمان ورزوقي وعمهم مهدي كنو أبو صالح ومجيد زعامة سوق باب الاغا وقد هدمت هذه الدكاكين واقيم محلها البنك اللبناني المتحد.
وعلى زاوية الشارع أرض خراب اشتراها عبد الله بن مبارك الصباح زوج الشاعرة سعاد الصباح كما أشترى البيت عبد الهادي (أبو الطابوق الذي يسكن في طريق الأعظمية) والذي صار دار سكن عبد الحميد عريم، وإلى جهة اليسار من شارع الرشيد وابتداءً من بيت إسماعيل حجي خالد توجد سينما العراق، وهو مبنى سينما مهمل لايدخله الا رواد محلة الميدان، ثم دربونة (زقاق) المبغى العام أو الكلجية أو الكرخانة أو العمومخانة، وكلها أسماء لهذا المحل، وكانت الحكومة قد أغلقت مدخله في الشارع العام وفتحته من الخلف إلى أواسط العشرينيات، وكان الإعلان المكتوب على الجدار الخارجي باللغة العربية واللغة الإنكليزية والهندية لم يزل ظاهرا، والطريف إن الإعلان في اللغة العربية جاء فيه (ممنوع الخشوش من هنانا)، ثم تأتي قهوة عارف أغا ثم جامع الحيدرخانة، ثم دربونة الخشالات ثم سوق باب الاغا أبو الخضراوات ثم بائع الهريسة والسويكة، ثم مدخل جامع العاقولية، ثم مرقد إمام طه، الذي نقل أرشد العمري أمين العاصمة رفاته ليلا إلى سلمان باك، ثم ساحة الرصافي، التي حلت محله، ثم قهوة فتاح وبعدها مباشرة دربونة (زقاق) الدشتي (التي يسكن فيها أسرة آل كنو البقالون منهم وغير البقالين)، وزقاق الدشت هو الزقاق الوحيد في هذه المنطقة الذي ينظم فيه موكب عزاء عاشوراء (السباية)، برئاسة عبود كنو، وإدارة علوان مدرع الشاعر الشعبي، وكان مركز تجوالها نفس الزقاق مع الذهاب إلى مدخل سوق الصفافير ثم ترجع إلى محلة الإمام طه، ثم في الأزقة التي تسمى الآن (عقد الجام) ثم تعود إلى الدشتي وتتفرق ثم يأتي حمام (بنجة علي) ويكاد يختص بأهالي وعمال سوق الصفافير في الشورجة وسوق البزازين ثم خان فتح الله عبود، ثم مدخل سوق الشورجة، ثم جامع مرجان، الذي كان جداره متصلا بالشارع مباشرة وقامت الحكومة بهدمه بحجة إنه مائل للانهدام وكان مائلا بالفعل، وقيل إن البلدية سربت الماء إلى الأساس فجعلته يميل ثم هدم وأرجع الجدار الجديد عدة أمتار إلى الخلف فأصبح الشارع أكثر عرضا وجعلت له رصيفا واسعا اتجاه مبنى البنك المركزي العراقي.
جامع مرجان في وسط شارع الرشيد
ولقد كانت المناوشات مستمرة بين الحكومة وامانة العاصمة حول جامع مرجان الذي يدخل كالقوس في الشارع وحاولت تهديمه عدة مرات لولا وقوف مديرية الاثار العامة والعلماء والمثقفين في بغداد ضد الفكرة ومن الطريف إن أحد أمناء العاصمة في بغداد عقد مؤتمرا صحفيا في قاعة الامانة وقال: (اني استغرب هذا الاهتمام الشديد بجامع عتيق خرب وانا مستعد ان ابني مكانه بعد تهديمه جامعا أكبر وافخر فلم هذا الالحاح والتمسك به؟)، وهكذا فقد طلعت الجرائد في اليوم الثاني تشيد بذكاء هذا الأمين وثقافته وتمسكه بالمحافظة عل التراث أكثر من تمسك (المس بل) التي رفضت تهديم جامع مرجان لانه أثر ثقافي تاريخي ويحتوي على المدرسة المرجانية الأثرية التي أسسها وبناها حاكم بغداد في عهد الجلائريين أمين الدين مرجان، ومع هذا فقد انعمت الحكومة على أمين العاصمة بان نقلته إلى وظيفة مهمة كبيرة أخرى في الدولة، ثم تم هدم المدرسة المرجانية بعد ذلك في عام 1946 لأجل توسيع الشارع.
وبعد المدرسة المرجانية تاتي مباني ودكاكين حتى محلة رأس القرية حيث المكتب التجاري الكبير لشركة عبد علي الهندي المستورد وصاحب معامل الثلج والصودا والنامليت والسيفون وتستمر الدكاكين والخرائب إلى طريق العبخانة، وكان على ناصيته الخياط الهندي (جي اس فارما)، وهو الخياط الخاص بالملك فيصل الأول، وبعد طريق العبخانة، وهو الشارع العرضاني الوحيد الواسع ثم السينما الوطني، ثم شارع الميكانيك والمضخات الزراعية، ومواقف السيارات الذاهبة إلى الصويرة، وبعدها شركة عدس لبيع سيارات فورد ثم قهوة ابن ملا حمادي، ثم شارع باب الشيخ ثم عدة بساتين صارت الآن محلة السنك، ونصل إلى حديقة الألعاب الرياضية التي انشأها المصارع الخطاط صبري بالتعاون مع المصارع يعقوب، وكان الاشتراك الشهري في هذه الساحة روبية واحدة، ثم شركة دخان (لوكس ملوكي) التي كان يملكها جماعة من الأرمن ثم الزقاق المؤدي إلى شركة كتانة وشركة يوسف سعد، ثم مدرسة الصنايع فالكنيسة الإنكليزية وهي آخر بغداد من الجانب الايسر من شارع الرشيد.
ثم نستمر في جولتنا بعد قهوة خليفة وقهوة البلدية فنصل إلى سوق الميدان الكبير ففندق الهلال الذي تغني فيه المطربة بدرية السواس وجماعتها، والذي غنت فيهِ المطربة ام كلثوم أيضاً وبعدهُ ياتي سوق الهرج الكبير الذي هو مجمع اللصوص والمحتالين والمعدمين الراغبين في بيع ما لديهم أو شراء مايحتاجون اليه من البضائع الحرام أو الحلال ويقع في بداية السوق وعلى الطريق العام مباشرة بيت عبد الحليم الحافاتي، وهو يكنى باسم عدو الملك فيصل الأول (لانه لم ينتفع منه)، ثم الشارع المؤدي إلى حمام الباشا كراج (كوترل وكريك) ثم قهوة أمين التي سميت قهوة الزهاوي ثم شناشيل أحمد القيماقجي والد الدكتور احسان القيماقجي وغرفة استقبالهِ المطلة على شارع الرشيد، ثم دكان الحاج (زبالة) لبيع شربت الزبيب والدندرمة (المثلجات)، ثم قهوة حسن عجمي ثم مدرسة شماش اليهودية ثم دكان الحلبي الحجي خيرو (برمبوز) أول من صنع شربت اللوز في بغداد ثم مطعم شمس ثم ديواخانة بيت رؤوف الجادرجي التي استأجرها حزب الاخاء الوطني مقرا له ثم الطريق المؤدي إلى امانة العاصمة وفي أوله يقع المعهد العلمي الذي كان يهيء الجرائد للقراء المجانية نهارا وفي المساء ينقلب إلى معهد لتدريس أصول التجارة ومسك الدفاتر.
مشهد لشارع المتنبي في عام 2013م، والذي كان يسمى سابقا شارع الأكمكخانة
وفي الناحية الأخرى من الطريق كانت مدرسة الصوفية التي يرتادها جميل صدقي الزهاوي، بعد أن يكون خادمه قد ربط حمارته الحساوية البيضاء المسرجة والملجمة جوار المعهد العلمي ويبقى في الجامع مدة ساعتين ثم ينصرف إلى حمارته يركبها بمساعدة خادمه ورجلاه تتدليان وبقدميهِ ينتعل الكالة الإيرانية الحريرية البيضاء، وبعدها شارع الأكمكخانة المسمى شارع المتنبي حالياً، والأكمك باللغة التركية تعني الخبز، وفي آخر هذا الشارع ومقابل قهوة الشابندر كان مبنى الفرن الكبير لصنع صمون العسكر في زمن الدولة العثمانية لذلك سمي جادة الأكمكخانة، وفي بداية هذا الشارع مخزن ومحل اسطوانات حوريش وابن عمهم مغني المقام العراقي يوسف حوريش وعلى الركن الآخر من الشارع خرائب مسقفة بالكواني (الاكياس)، وفيها كان بيت (زماوي) وهي بائعة الكبة وام جهاد بائعة خبز باب الأغا المشهور والذي يضرب بهِ المثل وقد عميت أم جهاد أخيراً، وتسلم جهاد الأمر من بعدها ولكن خبز جهاد لم يكن مثل خبز أمه فقد تغير الحال ثم أصيب جهاد بالعمى، كما عميت أمهُ من قبل، ثم ياتي بعدها حمام كجو وأسواق ومحال بقالوا باب الأغا وعبدو السوري الدمشقي وهو أول من جاء بغداد لعمل الدوندرمة (المثلجات) السورية ثم رئيس البقالين في باب الأغا (جبارة أبو قنبورة) وذلك قبل أن يتولى أولاد الحجي أحمد كنو عبود وسلمان ورزوقي وعمهم مهدي كنو أبو صالح ومجيد زعامة سوق باب الاغا وقد هدمت هذه الدكاكين واقيم محلها البنك اللبناني المتحد.
وعلى زاوية الشارع أرض خراب اشتراها عبد الله بن مبارك الصباح زوج الشاعرة سعاد الصباح كما أشترى البيت عبد الهادي (أبو الطابوق الذي يسكن في طريق الأعظمية) والذي صار دار سكن عبد الحميد عريم، وإلى جهة اليسار من شارع الرشيد وابتداءً من بيت إسماعيل حجي خالد توجد سينما العراق، وهو مبنى سينما مهمل لايدخله الا رواد محلة الميدان، ثم دربونة (زقاق) المبغى العام أو الكلجية أو الكرخانة أو العمومخانة، وكلها أسماء لهذا المحل، وكانت الحكومة قد أغلقت مدخله في الشارع العام وفتحته من الخلف إلى أواسط العشرينيات، وكان الإعلان المكتوب على الجدار الخارجي باللغة العربية واللغة الإنكليزية والهندية لم يزل ظاهرا، والطريف إن الإعلان في اللغة العربية جاء فيه (ممنوع الخشوش من هنانا)، ثم تأتي قهوة عارف أغا ثم جامع الحيدرخانة، ثم دربونة الخشالات ثم سوق باب الاغا أبو الخضراوات ثم بائع الهريسة والسويكة، ثم مدخل جامع العاقولية، ثم مرقد إمام طه، الذي نقل أرشد العمري أمين العاصمة رفاته ليلا إلى سلمان باك، ثم ساحة الرصافي، التي حلت محله، ثم قهوة فتاح وبعدها مباشرة دربونة (زقاق) الدشتي (التي يسكن فيها أسرة آل كنو البقالون منهم وغير البقالين)، وزقاق الدشت هو الزقاق الوحيد في هذه المنطقة الذي ينظم فيه موكب عزاء عاشوراء (السباية)، برئاسة عبود كنو، وإدارة علوان مدرع الشاعر الشعبي، وكان مركز تجوالها نفس الزقاق مع الذهاب إلى مدخل سوق الصفافير ثم ترجع إلى محلة الإمام طه، ثم في الأزقة التي تسمى الآن (عقد الجام) ثم تعود إلى الدشتي وتتفرق ثم يأتي حمام (بنجة علي) ويكاد يختص بأهالي وعمال سوق الصفافير في الشورجة وسوق البزازين ثم خان فتح الله عبود، ثم مدخل سوق الشورجة، ثم جامع مرجان، الذي كان جداره متصلا بالشارع مباشرة وقامت الحكومة بهدمه بحجة إنه مائل للانهدام وكان مائلا بالفعل، وقيل إن البلدية سربت الماء إلى الأساس فجعلته يميل ثم هدم وأرجع الجدار الجديد عدة أمتار إلى الخلف فأصبح الشارع أكثر عرضا وجعلت له رصيفا واسعا اتجاه مبنى البنك المركزي العراقي.
جامع مرجان في وسط شارع الرشيد
ولقد كانت المناوشات مستمرة بين الحكومة وامانة العاصمة حول جامع مرجان الذي يدخل كالقوس في الشارع وحاولت تهديمه عدة مرات لولا وقوف مديرية الاثار العامة والعلماء والمثقفين في بغداد ضد الفكرة ومن الطريف إن أحد أمناء العاصمة في بغداد عقد مؤتمرا صحفيا في قاعة الامانة وقال: (اني استغرب هذا الاهتمام الشديد بجامع عتيق خرب وانا مستعد ان ابني مكانه بعد تهديمه جامعا أكبر وافخر فلم هذا الالحاح والتمسك به؟)، وهكذا فقد طلعت الجرائد في اليوم الثاني تشيد بذكاء هذا الأمين وثقافته وتمسكه بالمحافظة عل التراث أكثر من تمسك (المس بل) التي رفضت تهديم جامع مرجان لانه أثر ثقافي تاريخي ويحتوي على المدرسة المرجانية الأثرية التي أسسها وبناها حاكم بغداد في عهد الجلائريين أمين الدين مرجان، ومع هذا فقد انعمت الحكومة على أمين العاصمة بان نقلته إلى وظيفة مهمة كبيرة أخرى في الدولة، ثم تم هدم المدرسة المرجانية بعد ذلك في عام 1946 لأجل توسيع الشارع.
وبعد المدرسة المرجانية تاتي مباني ودكاكين حتى محلة رأس القرية حيث المكتب التجاري الكبير لشركة عبد علي الهندي المستورد وصاحب معامل الثلج والصودا والنامليت والسيفون وتستمر الدكاكين والخرائب إلى طريق العبخانة، وكان على ناصيته الخياط الهندي (جي اس فارما)، وهو الخياط الخاص بالملك فيصل الأول، وبعد طريق العبخانة، وهو الشارع العرضاني الوحيد الواسع ثم السينما الوطني، ثم شارع الميكانيك والمضخات الزراعية، ومواقف السيارات الذاهبة إلى الصويرة، وبعدها شركة عدس لبيع سيارات فورد ثم قهوة ابن ملا حمادي، ثم شارع باب الشيخ ثم عدة بساتين صارت الآن محلة السنك، ونصل إلى حديقة الألعاب الرياضية التي انشأها المصارع الخطاط صبري بالتعاون مع المصارع يعقوب، وكان الاشتراك الشهري في هذه الساحة روبية واحدة، ثم شركة دخان (لوكس ملوكي) التي كان يملكها جماعة من الأرمن ثم الزقاق المؤدي إلى شركة كتانة وشركة يوسف سعد، ثم مدرسة الصنايع فالكنيسة الإنكليزية وهي آخر بغداد من الجانب الايسر من شارع الرشيد.