نالها، وإذا رأى كأنّه يمشي حافياً دلّ على حسن دينه وذهاب غمّه، وقيل إنّ هذه الرؤيا تدلّ على مصيبة في المرأة وطلاقها. ومن رأى كأنّه يقفز قفزات في الأرض بفرد رجل لعله به لا يقدر معها على المشي، فإنّه يصيبه نائبة يذهب فيها نصف ماله، ويتعايش بالباقي في مشقّة وتعب. وأمّا من رأى كأنّه وثب إلى رجل، فإنّه يغلبه ويقهره، لأنّ الوثوب يدلّ على القوّة، وقوّة الإنسان في قدميه. أمّا من رأى كأنّه وثب من مكان إلى خير منه، فإنّه يتحوّل من حال إلى حال أرفع منه عاجلاً. فإذا رأى كأنّه وثب من الأرض حتى بلغ قرب السّماء سافر حتى وافى مكة. ومن رأى أنّه مسافر بالرّكض على الدّابة أو على الرّجلين دلّ على سرعة ما يطلبه، وعلى النّجاة والأمن ممّا يخافه، إلا أن يكون هربه من الله تعالى أو من ملك الموت، فإنّه مدرك هالك، وبلوغ الغايات، والمنى، والكمال دالّ على النّقص والزّوال. أمّا تفسير الحلم بالسّفر باستخدام الطيران، بوسيلة طيران أو بدونها، فقد حكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين، فقال: رأيت كأنّي أطير بين السّماء والأرض، فقال: أنت تكثر المنى. أمّا من رأى كأنّه طاف فوق جبل، فإنّه ينال ولايةً يخضع له فيها الملوك، وقيل من رأى كأنّه يطير، فإن كان أهلاً للسلطان ناله، وإن سقط على شيء ملكه، وإن لم يصلح للولاية دلّ على مرض يصيبه يشرف منه على الموت، أو خطأ منه يقع في دينه، فإن طار من سطح إلى سطح، فإنّه يستبدل بامرأته امرأةً أخرى، وقيل الطيران دليل السّفر إذا كان بجناح، فإنّه انتقال من حال إلى حال، فإن بلغ طيرانه منتهاه، فإنّه ينال في سفره خيراً، وإذا طار من أرض إلى أرض نال شرفاً وقرّة عين، فإن طار من أسفل إلى علوّ بغير جناح نالت أمنيته وارتفع بقدر ما علا، فإن طار كما تطير الحمامة في الهواء نال عزّاً. فإذا رأى كأنّه طار حتّى توارى في جوّ السّماء