عبد الرحمن
Well-Known Member
- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 314,266
- مستوى التفاعل
- 2,260
- النقاط
- 113
*سيرة الحبيب المصطفى ﷺ .*
الحلقة التاسعة عشر بعد المئتيين *219*
*وفد نصارى نجران . الجزء الثاني .*
*المباهلة*
ذكرنا أن وفد "نجران" أخذ يجادل النبي ﷺ نُسلم ولا نسلم فنحن على دين ...
وأخذ الوفد يجادل النبي ﷺ ساعات طويلة ولعدة أيام....
"والآيات التي في صدر سورة آل عمران حتى الآية رقم (80) كانت كلها ردود على وفد نجران وعلى جميع النصارى .
حتى نصل إلى هذه الآية :
وهي آية "المباهلة"
قال تعالى :
*فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ .*
و "المباهلة" : هي طريق جديدة لإقامة الحجة.
وهي تعني أن يجمع كل طرف أهله ويقف وجهاً لوجه مع الطرف الثاني .
ويبتهل ويدعو كل منهما أن ينزل الله عز وجل لعنته على الذي يكذب وينكر الحق .
فمن حماقة القوم أنهم استعجلوا وقالوا : نعم نباهلك ولكن متى ؟
فقال لهم النبي ﷺ *غداً إذا ارتفعت الشمس .*
يعني وقت صلاة الضحى .
لماذا بدأت الآية *أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ .*
بدأت بالأبناء يقال : لأن الأطفال بريئون لا يعرفون الكذب وهم أقرب إلى الله تعالى من غيرهم لم يكسبوا جرماً ولا إثماً بعد .
وقبل القوم "المباهلة"
فغاب عنهم النبي ﷺ بقية اليوم وتلك الليلة ولم يكلمهم .
حتى خرج إليهم النبي ﷺ "للمباهلة" في اليوم الثاني عند شروق الشمس
خرج النبي ﷺ "للمباهلة" "وعلي" رضي الله عنه عن يمينه
وعلى شماله للوراء قليلاً السيدة "فاطمة" رضي الله عنها "شماله "
والحسنين يجريان بين يديه
وأقبل على القوم "للمباهلة"
فلما رأه قادتهم الثلاث :
"العاقب والأسقف والسيد"
فنظر كبيرهم العاقب لصاحبيه
وقال لهم : ويلٌ لكم أتباهلون محمداً وقد خرج إليكم بهذه الوجوه .
والذي بعث موسى وعيسى .
لقد خرج إليكم محمد بوجوه لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال الرواسي لأزالها .
ألا ترون نورهم يسعى بين أيديهم ... كفو عن مباهلته
ثم دخلوا الخيمة وقالوا لقومهم: وربِ موسى وعيسى لو باهلتم محمد اليوم ودعى عليكم بمن معه فلن يبقى لكم مالٌ ولا ولد .
"يعني : ينقطع أثركم من الأرض"
وقد تذكروا غضب الله تعالى على اليهود إذا اعتدوا في سبتهم فمسخهم قردة وخنازير"
ثم خرج ثلاثتهم إلى النبي ﷺ
وقالوا : لا يا محمد معذرة .
إن الذي تعجل إليك بالأمر وقال نعم نباهل هم عامتنا وأمرهم إلينا فنحن رجال الدين فيهم فنحن لا نريد مباهلتك .
ولكن نريدك أن تحكم فينا دون أن ندخل بالإسلام...
"يعني: نتبعك وأنت حاكم علينا من غير أن ندخل في الإسلام "
فبأي شي تحكم فأمرك مطاع !!
فقال لهم النبي ﷺ :
*أعرض عليكم واحدة من ثلاث .*
*إما الإسلام . وإما أن تعطوا الجزية . وإما الحرب بيننا وبينكم .*
فقالوا : نعطيك الجزية ونرجع إلى قومنا على ديننا ، ولكن ابعث معنا رجل من أصحابك يكون أمين حق . أمين يستوفي منا الجزية ويقضي فينا فيما يقع بيننا من شجار ....
فقال النبي ﷺ : *أجل سأبعث معكم رجل أمين حق أمين .*
يقول الصحابة رضي الله عنهم : فوالله ما منا أحد إلا واستشرف لها .
"أي تمنى أن يكون لها"
قالوا : فإذا به ﷺ يقول : *قم يا أبا عبيدة .*
فوقف أبو عبيدة "عامر بن الجراح" رضي الله عنه .
فقال النبي ﷺ : *هذا أمين هذه الأمة .*
*امضي معهم يا أبا عبيدة فأقضي في ما بينهم واستلم منهم جزيتهم في كل عام .*
ثم أمر أن يكتب له كتاب آمان ..
و "الجزية" أن يدفعوا للمسلمين ألف حلة في شهر صفر :
"والحلة تعني الثوب والرداء"
و ألف حلة في شهر رجب ومعها 3 آلاف قطعة من سلاح ما بين درع وسيف ولوازم السلاح في زمانهم .
وشيء من ذهب .....
كُتب ذلك في كتاب بالتفصيل...
وأمر النبي ﷺ أن يكتب في آخر الكلام :
*هذه ذمة الله ، وذمة محمد رسول الله لنصارى نجران .*
فانقلب القوم إلى قومهم راضين ليدفعوا الجزية لأبي عبيدة رضي الله عنه...
ثم ما أن وصلوا وأخبروا قومهم
فقال لهم قومهم: بئس ما رجعتم به إلينا !!
علمتم أن محمداً صلى الله عليه وسلم على الحق ورضيتم أن يحكم فينا ، ولم تتبعوه ولم تصدقوه ...
*فضاج القوم على قادتهم ثم رجعوا جميعاً إلى المدينة إلى المصطفى ﷺ مسلمين*
*وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ .*






قبس من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم....
يتبع بإذن الله تعالى...
الحلقة التاسعة عشر بعد المئتيين *219*
*وفد نصارى نجران . الجزء الثاني .*
*المباهلة*
ذكرنا أن وفد "نجران" أخذ يجادل النبي ﷺ نُسلم ولا نسلم فنحن على دين ...
وأخذ الوفد يجادل النبي ﷺ ساعات طويلة ولعدة أيام....
"والآيات التي في صدر سورة آل عمران حتى الآية رقم (80) كانت كلها ردود على وفد نجران وعلى جميع النصارى .
حتى نصل إلى هذه الآية :
وهي آية "المباهلة"
قال تعالى :
*فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ .*
و "المباهلة" : هي طريق جديدة لإقامة الحجة.
وهي تعني أن يجمع كل طرف أهله ويقف وجهاً لوجه مع الطرف الثاني .
ويبتهل ويدعو كل منهما أن ينزل الله عز وجل لعنته على الذي يكذب وينكر الحق .
فمن حماقة القوم أنهم استعجلوا وقالوا : نعم نباهلك ولكن متى ؟
فقال لهم النبي ﷺ *غداً إذا ارتفعت الشمس .*
يعني وقت صلاة الضحى .
لماذا بدأت الآية *أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ .*
بدأت بالأبناء يقال : لأن الأطفال بريئون لا يعرفون الكذب وهم أقرب إلى الله تعالى من غيرهم لم يكسبوا جرماً ولا إثماً بعد .
وقبل القوم "المباهلة"
فغاب عنهم النبي ﷺ بقية اليوم وتلك الليلة ولم يكلمهم .
حتى خرج إليهم النبي ﷺ "للمباهلة" في اليوم الثاني عند شروق الشمس
خرج النبي ﷺ "للمباهلة" "وعلي" رضي الله عنه عن يمينه
وعلى شماله للوراء قليلاً السيدة "فاطمة" رضي الله عنها "شماله "
والحسنين يجريان بين يديه
وأقبل على القوم "للمباهلة"
فلما رأه قادتهم الثلاث :
"العاقب والأسقف والسيد"
فنظر كبيرهم العاقب لصاحبيه
وقال لهم : ويلٌ لكم أتباهلون محمداً وقد خرج إليكم بهذه الوجوه .
والذي بعث موسى وعيسى .
لقد خرج إليكم محمد بوجوه لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال الرواسي لأزالها .
ألا ترون نورهم يسعى بين أيديهم ... كفو عن مباهلته
ثم دخلوا الخيمة وقالوا لقومهم: وربِ موسى وعيسى لو باهلتم محمد اليوم ودعى عليكم بمن معه فلن يبقى لكم مالٌ ولا ولد .
"يعني : ينقطع أثركم من الأرض"
وقد تذكروا غضب الله تعالى على اليهود إذا اعتدوا في سبتهم فمسخهم قردة وخنازير"
ثم خرج ثلاثتهم إلى النبي ﷺ
وقالوا : لا يا محمد معذرة .
إن الذي تعجل إليك بالأمر وقال نعم نباهل هم عامتنا وأمرهم إلينا فنحن رجال الدين فيهم فنحن لا نريد مباهلتك .
ولكن نريدك أن تحكم فينا دون أن ندخل بالإسلام...
"يعني: نتبعك وأنت حاكم علينا من غير أن ندخل في الإسلام "
فبأي شي تحكم فأمرك مطاع !!
فقال لهم النبي ﷺ :
*أعرض عليكم واحدة من ثلاث .*
*إما الإسلام . وإما أن تعطوا الجزية . وإما الحرب بيننا وبينكم .*
فقالوا : نعطيك الجزية ونرجع إلى قومنا على ديننا ، ولكن ابعث معنا رجل من أصحابك يكون أمين حق . أمين يستوفي منا الجزية ويقضي فينا فيما يقع بيننا من شجار ....
فقال النبي ﷺ : *أجل سأبعث معكم رجل أمين حق أمين .*
يقول الصحابة رضي الله عنهم : فوالله ما منا أحد إلا واستشرف لها .
"أي تمنى أن يكون لها"
قالوا : فإذا به ﷺ يقول : *قم يا أبا عبيدة .*
فوقف أبو عبيدة "عامر بن الجراح" رضي الله عنه .
فقال النبي ﷺ : *هذا أمين هذه الأمة .*
*امضي معهم يا أبا عبيدة فأقضي في ما بينهم واستلم منهم جزيتهم في كل عام .*
ثم أمر أن يكتب له كتاب آمان ..
و "الجزية" أن يدفعوا للمسلمين ألف حلة في شهر صفر :
"والحلة تعني الثوب والرداء"
و ألف حلة في شهر رجب ومعها 3 آلاف قطعة من سلاح ما بين درع وسيف ولوازم السلاح في زمانهم .
وشيء من ذهب .....
كُتب ذلك في كتاب بالتفصيل...
وأمر النبي ﷺ أن يكتب في آخر الكلام :
*هذه ذمة الله ، وذمة محمد رسول الله لنصارى نجران .*
فانقلب القوم إلى قومهم راضين ليدفعوا الجزية لأبي عبيدة رضي الله عنه...
ثم ما أن وصلوا وأخبروا قومهم
فقال لهم قومهم: بئس ما رجعتم به إلينا !!
علمتم أن محمداً صلى الله عليه وسلم على الحق ورضيتم أن يحكم فينا ، ولم تتبعوه ولم تصدقوه ...
*فضاج القوم على قادتهم ثم رجعوا جميعاً إلى المدينة إلى المصطفى ﷺ مسلمين*
*وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ .*






قبس من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم....
يتبع بإذن الله تعالى...