الملك أيتانا وألاسطورة
(الملك إيتانا )
ملك سومري اسطوري لمدينة كيش و كان
حسب جداول الملوك السومريين -
واحداً من الملوك الذين حكموا بعد الطوفان
كان إيتانا
شاب صالح وكلت اليه مهام ادراه مدينه كيش وكان بعدها ملكا لمدينه كيش البابيله
ا لملك (ايتانا) من سلالة (كيش البابلية) الذي حكم في بلاد ما بين النهرين حوالي (اربعة الاف سنة قبل الميلاد) نقلاً عن كتاب بلاد (آشور) لمؤلفه (اندريه بارو) وتتلخص قصة هذا الملك في كونه كان يشكو عقم زوجته وعدم قدرتها علي الحمل والانجاب، الامر الذي كان يهدده بفقدان سلطة سلالته من بعده، وكان هذا الملك تقياً يؤدي الشعائر الالهية باخلاص واجتهاد، ولقد وصف الاطباء والحكماء له دواءً يستخلص من نبات لا ينبت الا في مكان ما من أعالي السماء وفيه العلاج الشافي لزوجته من عقمها، وبما ان الملك (ايتانا) كان عاجزا عن الوصول الي مكان الدواء، لذا نراه يطرق باب الاله البابلي (شمش) ويتضرع اليه في معبده طالبا منه العون والمساعدة.
النـسر المنكود
وامام توسلات الملك (ايتانا) وتضرعه يتذكر الاله (شمش) نسراً كان قد عاقبه بنفسه لريشه وكسر جناحيه، لجريرة سيئة كان قد اقترفها النسر، لذا يطلب (شمش) من (ايتانا) الذهاب الي الوادي حيث يعيش النسر المنكود، ومن ثم معالجته والعناية به، حتى اذا شفي ينطلق به الي اعالي السماء حيث يوجد البناء الذي ينشده (ايتانا).
وفعل (ايتانا) بما نصحه به الاله (شمش) فيعني بالنسر حتي ينبت ريشه من جديد، وتقوي جناحيه علي الطيران، عندها امتطي ظهر النسر وانطلق النسر نحو السماء يعلو به شيئا فشيئا وبعدما قطع مسافة معينة، التفت النسر الي (ايتانا) وسأله..؟
كيف تري الارض يا صاحبي
وينظر (ايتانا) الي الارض من ذلك الارتفاع الشاهق ثم يجيب.. انها تبدو مثل جبل والبحر يشبه مستنقعا صغيرا ويعاود النسر الارتفاع ثانية ثم يعود ليسأل (ايتانا)... والآن كيف تري الارض يا صاحبي؟
فيجيب (ايتانا) بعدما يرنو ببصره الي الارض من تحته: الارض تشبه قطعة من عجين والبحر مثل حوض ماء صغير ويعاود النسر الارتفاع مرة اخري.. وهنا ينقطع النص، لان اللوح الطيني كان تالفاً بعض اجزائه، بحيث استعصي علي المختصين باللغات القديمة من الوصول الي بقية الحكاية، ومع هذا فان ثمة ادلة قوية ومقنعة تشير الي ان (ايتانا) قد وصل الي مكان الدواء.. بدليل ان زوجته انجبت له ولياً للعهد هو ابنه (باليخ) الذي حكم بعده اعواما طويلة.
صعود (ايتانا) الي الفضاء
ومع ان اسطورة (ايتانا)، وما يفترض ان تكون اسطورة ليس فيها دليل مادي علي ذلك الصعود، الا ان الدليل الثاني الذي يقدمه لنا الباحثون لتأكيد صعود (ايتانا) الي الفضاء ينحصر في وصف (ايتانا) للارض من تحته عندما تكرر سؤال النسر له.. كيف تري الارض يا صاحبي، فوصف (ايتانا) للارض من علو شاهق متطابق المعطيات العلمية التي صورت الارض من خلال الاقمار الصناعية، ومثل هذا الوصف لا يمكن ان يطلقه الا من تسني له رؤية الارض من ارتفاعات شاهقة جداً، فكيف تم تدوين ذلك في اللوح الطيني.
وباسقاط حكاية النسر الذي لا يمكن له حمل انسان والانطلاق به، وعدم استطاعة النسور التحليق الا لارتفاعات محدودة، وبما ان المصادر الاثارية والتاريخية لم تيسر لنا أي مجال لاثبات حقيقة صنع البابليين المراكب الفضائية التي تحتاج الي تقنية علمية عالية، وحضارة تكنولوجية لم تكن متيسرة لبلاد ما بين النهرين، يبقي الاحتمال الاكثر قبولا هو ان ارضا شهدت زوارا فضائيين من كواكب اخري وأنجدت الملك (ايتانا) في محنته.
ومن الادلة الاخري بين الاف الرقم والالواح المسمارية التي عثرت عليها بعثات التنقيب سنجد انفسنا امام دليل آخر قد يقوي الرأي السابق.. فعلى احد الالواح نقرأ نصاً يقول :
(اذا ظهرت الشمس في ساعات منتصف الليل فان ذلك يعني ان هنالك ثورة ترتب ضد الملك)
وفي نص ثان ما ترجمته: (اذا ظهرت الشمس في احدي الساعات الليلية القريبة من الصباح، فان ذلك يعني ان تلك المدينة سيكون لها ملك ثان).
وبما ان ظهور الشمس ليلاً أمر ضد القوانين الطبيعية، فلا بد ان تلك الشمس المزعومة كانت تستعمل مصابيح مضيئة كبيرة جدا لتنوير طريقها عند الهبوط ارضا، ولا بد ان الاضاءة كانت من الشدة والتوهج بحيث اوحت للناس البعيدين عن مكان هبوط المركبة وكأنها شمس ان هذه الادلة مع كونها كانت وما تزال قائمة علي الاستنباط المنطقي والتحليل العلمي، الا انها زارت الارض طبقا للبراهين السالفة.
ويختلف المحدثون من دراسي الاساطير القديمة اختلافا جذريا في نظراتهم لطبيعة الاساطير وميدانها ومدلولها، فهناك الذين ينظرون اليها كروايات خرافية وهمية ذات منزلة فكرية وروحية ضئيلة
ويناقضهم اولئك العلماء الذين يؤمنون بان الاساطير تمثل واحدة من اعمق منجزات الروح الانسانية وهو الخلق الملهم لعقول شاعرية خيالية موهوبة سليمة لم يفسدها تيار الفحص العلمي ولا العقلية التحليلية، ولذلك كانت مفتوحة وعرضة لتأملات كونية عميقة، احتجبت عن الانسان المفكر الحديث بحكم حدوده المقيدة ومنطقة الجامد الذي لا روح فيه.
ملك سومري اسطوري لمدينة كيش و كان
حسب جداول الملوك السومريين -
واحداً من الملوك الذين حكموا بعد الطوفان
كان إيتانا
شاب صالح وكلت اليه مهام ادراه مدينه كيش وكان بعدها ملكا لمدينه كيش البابيله
ا لملك (ايتانا) من سلالة (كيش البابلية) الذي حكم في بلاد ما بين النهرين حوالي (اربعة الاف سنة قبل الميلاد) نقلاً عن كتاب بلاد (آشور) لمؤلفه (اندريه بارو) وتتلخص قصة هذا الملك في كونه كان يشكو عقم زوجته وعدم قدرتها علي الحمل والانجاب، الامر الذي كان يهدده بفقدان سلطة سلالته من بعده، وكان هذا الملك تقياً يؤدي الشعائر الالهية باخلاص واجتهاد، ولقد وصف الاطباء والحكماء له دواءً يستخلص من نبات لا ينبت الا في مكان ما من أعالي السماء وفيه العلاج الشافي لزوجته من عقمها، وبما ان الملك (ايتانا) كان عاجزا عن الوصول الي مكان الدواء، لذا نراه يطرق باب الاله البابلي (شمش) ويتضرع اليه في معبده طالبا منه العون والمساعدة.
النـسر المنكود
وامام توسلات الملك (ايتانا) وتضرعه يتذكر الاله (شمش) نسراً كان قد عاقبه بنفسه لريشه وكسر جناحيه، لجريرة سيئة كان قد اقترفها النسر، لذا يطلب (شمش) من (ايتانا) الذهاب الي الوادي حيث يعيش النسر المنكود، ومن ثم معالجته والعناية به، حتى اذا شفي ينطلق به الي اعالي السماء حيث يوجد البناء الذي ينشده (ايتانا).
وفعل (ايتانا) بما نصحه به الاله (شمش) فيعني بالنسر حتي ينبت ريشه من جديد، وتقوي جناحيه علي الطيران، عندها امتطي ظهر النسر وانطلق النسر نحو السماء يعلو به شيئا فشيئا وبعدما قطع مسافة معينة، التفت النسر الي (ايتانا) وسأله..؟
كيف تري الارض يا صاحبي
وينظر (ايتانا) الي الارض من ذلك الارتفاع الشاهق ثم يجيب.. انها تبدو مثل جبل والبحر يشبه مستنقعا صغيرا ويعاود النسر الارتفاع ثانية ثم يعود ليسأل (ايتانا)... والآن كيف تري الارض يا صاحبي؟
فيجيب (ايتانا) بعدما يرنو ببصره الي الارض من تحته: الارض تشبه قطعة من عجين والبحر مثل حوض ماء صغير ويعاود النسر الارتفاع مرة اخري.. وهنا ينقطع النص، لان اللوح الطيني كان تالفاً بعض اجزائه، بحيث استعصي علي المختصين باللغات القديمة من الوصول الي بقية الحكاية، ومع هذا فان ثمة ادلة قوية ومقنعة تشير الي ان (ايتانا) قد وصل الي مكان الدواء.. بدليل ان زوجته انجبت له ولياً للعهد هو ابنه (باليخ) الذي حكم بعده اعواما طويلة.
صعود (ايتانا) الي الفضاء
ومع ان اسطورة (ايتانا)، وما يفترض ان تكون اسطورة ليس فيها دليل مادي علي ذلك الصعود، الا ان الدليل الثاني الذي يقدمه لنا الباحثون لتأكيد صعود (ايتانا) الي الفضاء ينحصر في وصف (ايتانا) للارض من تحته عندما تكرر سؤال النسر له.. كيف تري الارض يا صاحبي، فوصف (ايتانا) للارض من علو شاهق متطابق المعطيات العلمية التي صورت الارض من خلال الاقمار الصناعية، ومثل هذا الوصف لا يمكن ان يطلقه الا من تسني له رؤية الارض من ارتفاعات شاهقة جداً، فكيف تم تدوين ذلك في اللوح الطيني.
وباسقاط حكاية النسر الذي لا يمكن له حمل انسان والانطلاق به، وعدم استطاعة النسور التحليق الا لارتفاعات محدودة، وبما ان المصادر الاثارية والتاريخية لم تيسر لنا أي مجال لاثبات حقيقة صنع البابليين المراكب الفضائية التي تحتاج الي تقنية علمية عالية، وحضارة تكنولوجية لم تكن متيسرة لبلاد ما بين النهرين، يبقي الاحتمال الاكثر قبولا هو ان ارضا شهدت زوارا فضائيين من كواكب اخري وأنجدت الملك (ايتانا) في محنته.
ومن الادلة الاخري بين الاف الرقم والالواح المسمارية التي عثرت عليها بعثات التنقيب سنجد انفسنا امام دليل آخر قد يقوي الرأي السابق.. فعلى احد الالواح نقرأ نصاً يقول :
(اذا ظهرت الشمس في ساعات منتصف الليل فان ذلك يعني ان هنالك ثورة ترتب ضد الملك)
وفي نص ثان ما ترجمته: (اذا ظهرت الشمس في احدي الساعات الليلية القريبة من الصباح، فان ذلك يعني ان تلك المدينة سيكون لها ملك ثان).
وبما ان ظهور الشمس ليلاً أمر ضد القوانين الطبيعية، فلا بد ان تلك الشمس المزعومة كانت تستعمل مصابيح مضيئة كبيرة جدا لتنوير طريقها عند الهبوط ارضا، ولا بد ان الاضاءة كانت من الشدة والتوهج بحيث اوحت للناس البعيدين عن مكان هبوط المركبة وكأنها شمس ان هذه الادلة مع كونها كانت وما تزال قائمة علي الاستنباط المنطقي والتحليل العلمي، الا انها زارت الارض طبقا للبراهين السالفة.
ويختلف المحدثون من دراسي الاساطير القديمة اختلافا جذريا في نظراتهم لطبيعة الاساطير وميدانها ومدلولها، فهناك الذين ينظرون اليها كروايات خرافية وهمية ذات منزلة فكرية وروحية ضئيلة
ويناقضهم اولئك العلماء الذين يؤمنون بان الاساطير تمثل واحدة من اعمق منجزات الروح الانسانية وهو الخلق الملهم لعقول شاعرية خيالية موهوبة سليمة لم يفسدها تيار الفحص العلمي ولا العقلية التحليلية، ولذلك كانت مفتوحة وعرضة لتأملات كونية عميقة، احتجبت عن الانسان المفكر الحديث بحكم حدوده المقيدة ومنطقة الجامد الذي لا روح فيه.