في ليلةٍ هادئة ، حين كان الصمت ينساب كخيطٍ فضيّ فوق المدينة ، جلستُ إلى مكتبي ، وأمام عينيّ ورقةٌ بيضاء لم تعد بيضاء … كانت مثقلةً بكل ما لم أستطع قوله يومًا. أمسكت القلم لا لأكتب … بل لأُفرغ قلبًا طال به الصمت.

لا أعرف كيف أبدأ، ولا بأي اسمٍ أناديك…
فأنا بالنسبة لكِ — أو لك — لا شيء يُذكر
ظلٌّ مرّ في حياتك مرورًا عابرًا،
لكنّك بالنسبة لي… كنت كل الحكاية.
كنتُ أراك من بعيد،
كما يُراقب العاشق نجمةً لا يملك الوصول إليها،
أحفظ تفاصيلك الصغيرة:
طريقة حديثك، ضحكتك التي تأتي بلا استئذان،
حتى صمتك… كنتُ أسمعه وكأنه يُنادي باسمي.

لم أقترب
لم أجرؤ أن أكون جزءًا من عالمك فبعض القلوب تُحب بصمت
ليس خوفًا … بل لأن الحب فيها أعمق من أن يُقال.
كنتُ أعود كل مساء،
أفتح نافذتي، وأترك للهواء أن يحمل إليّ شيئًا منك،
ربما وهمًا… ربما ذكرى…
لكنّي كنتُ أكتفي.
كم مرةٍ كتبتُ لك رسالة،
وكم مرةٍ مزّقتها قبل أن تراك،
لأنني كنتُ أخشى أن أفقد حتى هذا الشعور الصامت،
أن يتحوّل وجودك في قلبي
من يقينٍ جميل… إلى خيبةٍ موجعة.
لم أطلب منك شيئًا،
لا لقاء، لا وعد، لا حتى نظرة،
كنتُ فقط أريد أن تبقى كما أنت
حلمًا لا يُمس.

لكن الحياة لا تُجيد الاحتفاظ بالأشياء الجميلة طويلًا…
مضيتَ، دون أن تعلم وتركتني في منتصف حكايةٍ لم تبدأ أصلًا .. لم يكن رحيلك مؤلمًا لأنك غادرت بل لأنك لم تعلم يومًا أنك كنت كل شيء .. أنا الآن أكتب إليك… لا لأعيدك ولأعاتبك بل لأُحرر هذا القلب من صمته الطويل لأخبرك أن هناك امرأة .. أحبّتك بصدقٍ لم تطلبه وانتظرتك دون أن تعدها واشتاقت لك… دون أن تعرفها .. قد لا تصلك هذه الرسالة أبدًا
وقد تقرأها ولا تعرف أنها لك
لكن هذا لا يهم …
يكفيني أنني أخيرًا قلت ما كان يسكنني
وأنني ، ولو لمرة واحدة
لم أكن مجرد ظلٍّ صامت في حكايتك…
بل امرأةً
أحبّت…
بكل ما فيها .


لا أعرف كيف أبدأ، ولا بأي اسمٍ أناديك…
فأنا بالنسبة لكِ — أو لك — لا شيء يُذكر
ظلٌّ مرّ في حياتك مرورًا عابرًا،
لكنّك بالنسبة لي… كنت كل الحكاية.
كنتُ أراك من بعيد،
كما يُراقب العاشق نجمةً لا يملك الوصول إليها،
أحفظ تفاصيلك الصغيرة:
طريقة حديثك، ضحكتك التي تأتي بلا استئذان،
حتى صمتك… كنتُ أسمعه وكأنه يُنادي باسمي.

لم أقترب
لم أجرؤ أن أكون جزءًا من عالمك فبعض القلوب تُحب بصمت
ليس خوفًا … بل لأن الحب فيها أعمق من أن يُقال.
كنتُ أعود كل مساء،
أفتح نافذتي، وأترك للهواء أن يحمل إليّ شيئًا منك،
ربما وهمًا… ربما ذكرى…
لكنّي كنتُ أكتفي.
كم مرةٍ كتبتُ لك رسالة،
وكم مرةٍ مزّقتها قبل أن تراك،
لأنني كنتُ أخشى أن أفقد حتى هذا الشعور الصامت،
أن يتحوّل وجودك في قلبي
من يقينٍ جميل… إلى خيبةٍ موجعة.
لم أطلب منك شيئًا،
لا لقاء، لا وعد، لا حتى نظرة،
كنتُ فقط أريد أن تبقى كما أنت
حلمًا لا يُمس.

لكن الحياة لا تُجيد الاحتفاظ بالأشياء الجميلة طويلًا…
مضيتَ، دون أن تعلم وتركتني في منتصف حكايةٍ لم تبدأ أصلًا .. لم يكن رحيلك مؤلمًا لأنك غادرت بل لأنك لم تعلم يومًا أنك كنت كل شيء .. أنا الآن أكتب إليك… لا لأعيدك ولأعاتبك بل لأُحرر هذا القلب من صمته الطويل لأخبرك أن هناك امرأة .. أحبّتك بصدقٍ لم تطلبه وانتظرتك دون أن تعدها واشتاقت لك… دون أن تعرفها .. قد لا تصلك هذه الرسالة أبدًا
وقد تقرأها ولا تعرف أنها لك
لكن هذا لا يهم …
يكفيني أنني أخيرًا قلت ما كان يسكنني
وأنني ، ولو لمرة واحدة
لم أكن مجرد ظلٍّ صامت في حكايتك…
بل امرأةً
أحبّت…
بكل ما فيها .

