كان رجل فقير يرعى أمه وزوجته وذريته ،*وكان يعمل*خادماً لدى أحدهم ،مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه ،إلا أنه ذات يوم تغيب عن*العمل ..فقال سيده في نفسه :لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن*العملفبالتأكيد لم يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه لانه يعلم بحاجتى إليهوبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه و زاد عليه الدينار*..لم يتكلم العامل ولم*يسأل سيده عن سبب الزيادة*.وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى ، فغضب سيده غضباً*شديداًوقال*:سأنقص الدينار الذي زدته.*وأنقصه*..ولم يتكلم العامل ولم*يسأله عن نقصان راتبه..فاستغرب الرجل مِنْ ردة فعل الخادم ، وسأله*:زدتك فلم*تسأل*،*وأنقصتكفلم*تتكلم*!فقال العامل*:عندما غبت المرة الأولى رزقني*الله مولوداً*..فحين كافأتني بالزيادة ، قلت هذا رزق مولودي قد جاء معهوحين غبت المرة الثانية ماتت أمي ، وعندما أنقصت الدينار ،قلت هذا رزقها قد*ذهب بذهابها*.ما أجملها مِنْ أرواح تقنع وترضى بما وهبها إياه الرحمن ، وتترفععن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان إلى الإنسان*..!لابد من وجود قناعة عميقة ..ما كتب*لنا سيكون لنا حتى*لو لم نريدهوما ليس لنا لن*يكون لنا حتى لو متنا لأجله..فالحمد لله ،