
ها هو البعدُ يخربش
وقد ملأ أيامًا خربشةً
كلما تركت في المحطات
هربت خربشةً اخرى
تفتكُ بليل الامنيات
واعيد التوازن لقلبي المتعب
والتفتُ هنا في اخر الدرب
مقهانا المملوء بالنقاء
اخذت اقترب منه
وحبات المطر الصيفي
تغازل شفتايا مثل غناء
النوتية في عرض البحر
انوار المقهى خافتةً
واسمع صوت ٫ كيفك انت ٫
وكانت تجلس تحت المظلة
وتلف سبابتها على شفاه الفنجان
تتأمل بعضِ من خفايا الأمس
وهي تعرف كيف تذبح ناظرها
أسبلت ليلها على الاكتافِ
كعرس الفخاتي توشمُ عيون ناظرها
يسرح بخياله والاضاءة تغفو
فوق شعرها المتسربلِ
يكتب ألف قصيدةٍ ويتغنى
بعد لم يصل اليها بالنظرةِ
هاجت كل صبابته..
في يده جريدةً
جلس في احدى الزوايا للمقهى
كي لا تراه
النادل يعرف قهوتهِ المرة
لم يلحظ النادل
كان يقرأ سكناتها وحركاتها
وحين بردت قهوتهِ
ضحك بجنون مفرط
لم يعد يسعفني الوقت
جلستها تنبأُ ان الكون
كرياض الاطفال يمرُ سريعاً
حين يلعبون
ولكن المراقب متعب جداً
وها انا كالمراقب
الحظُ حتى خفقان فستانها
واهتزاز قلادتها بالانفاس..
ترى هل تقرأني
كما عيوني تقرأ
مفاتن انوثتها..؟
ها هو يخربش مرة اخرى
واعيد المواويل بقلبي
وكأن جبالا في رمشي
لم يعد النوم يمر بي
سقطت كل الغيمات ببابها
وهي ترش الماء فوق رأسها
بثوبها الوردي وتلتاف برقصتها
رأسي وقلبي يرقص برؤياها
واذكر حين سرحت شعرها
كيف كان ثوبها المدجج بأنوثتها
يسرق الضوء ويخفيه بثناياها
وأتوب..واذنبُ
يا رب هذا مُتعبُ
فلها فرط انوثةٍ
يسرق مني اللبُ
متعب متعب متعب
كيف العود لماءها
او تسريحة شعرها
وعلى الاريكة جلستها
سأكون والدفتر ومحبرتي
انتظرُ رسوماتها..
20.4.2026
العـ عقيل ـراقي