لا أعرف سرّ تعلّقي بالكتب، وخصوصًا القديمة منها؛ ذلك الشغف الذي يدفعني لاقتنائها والاحتفاظ بها كأنها جزء من روحي… أهو مجرد هواية؟ أم أنه عشق عميق للقراءة لا يُفسَّر؟
كل كتاب قديم بين يديّ أشعر أنه يحمل حكايات لا تُروى، وعبق زمنٍ مختلف، وكأنني لا أقتني صفحاتٍ فحسب، بل أحتفظ بذكرياتٍ وأرواحٍ مرّت من هنا
وحين زرتُ مصر، ازداد هذا الشغف عمقًا… هناك، كان للكتب سحرٌ آخر، في الأزقة القديمة وبين رفوف المكتبات العتيقة، وجدتُ نفسي أنجذب لشراء الكتب دون تردد، وكأن شيئًا في داخلي كان يعرف أن هذا المكان خُلق لعشّاق الحرف مثلي
ربما ليست هواية فقط… بل علاقة خاصة بيني وبين الكتاب، لا يفهمها إلا من وقع في حب الكلمات منذ البداية
.
.
.
في زمنٍ تتسارع فيه الأصوات وتزدحم الشاشات بالألوان والضجيج، تظلّ الكتبُ ملاذاً صامتاً لا يخذل أحداً. بين دفّتيها نعيش حيواتٍ لا تُحصى، ونسافر إلى أماكن لم تطأها أقدامنا قط، ونلتقي بأنفسنا في صورٍ لم نعرفها من قبل. اعتدتُ، كلَّ يومِ جمعة، أن أختار الكتب التي أنوي قراءتها خلال الأسبوع، وبعضها أعود إليه لأقرأه للمرة الثانية، كأنني أستعيد حديثاً قديماً مع صديقٍ عزيز. وهكذا، أجد في كل صفحة مرآةً لروحي ، وفي كل كتاب نافذةً على العالم. هل جربت يوماً أن تصغي إلى صمت كتاب؟"
ففي القراءة شيءٌ يتجاوز الحروف والكلمات… كأن الكتب لا تُقرأ فقط، بل تُصغي إلينا أيضًا. بين صفحاتها، نجد أصواتًا لا تُسمع، لكنها تُحسّ بعمق ، وتُلامس مناطق خفية في داخلنا لا يصلها ضجيج العالم. كل كتاب يحمل روحًا خاصة، يهمس لنا بحكاياته بصمتٍ مدهش ، فننصت له وكأننا نكتشف أنفسنا من جديد
القراءة ليست مجرد وقت نقضيه، بل حالة نعيشها؛ نغيب فيها قليلًا عن الواقع لنعود أكثر فهمًا وهدوءًا. وفي تلك اللحظات الهادئة ، حين تنشغل العيون بالكلمات ويسكن كل شيء من حولنا… تبدأ الكتب بالكلام، ليس بصوتٍ مسموع ، بل بإحساسٍ
لا يُقاوم، وكأنها تخبرنا أن أعذب الحوارات… هي تلك التي لا تُقال


كل كتاب قديم بين يديّ أشعر أنه يحمل حكايات لا تُروى، وعبق زمنٍ مختلف، وكأنني لا أقتني صفحاتٍ فحسب، بل أحتفظ بذكرياتٍ وأرواحٍ مرّت من هنا
وحين زرتُ مصر، ازداد هذا الشغف عمقًا… هناك، كان للكتب سحرٌ آخر، في الأزقة القديمة وبين رفوف المكتبات العتيقة، وجدتُ نفسي أنجذب لشراء الكتب دون تردد، وكأن شيئًا في داخلي كان يعرف أن هذا المكان خُلق لعشّاق الحرف مثلي
ربما ليست هواية فقط… بل علاقة خاصة بيني وبين الكتاب، لا يفهمها إلا من وقع في حب الكلمات منذ البداية
.
.
.
في زمنٍ تتسارع فيه الأصوات وتزدحم الشاشات بالألوان والضجيج، تظلّ الكتبُ ملاذاً صامتاً لا يخذل أحداً. بين دفّتيها نعيش حيواتٍ لا تُحصى، ونسافر إلى أماكن لم تطأها أقدامنا قط، ونلتقي بأنفسنا في صورٍ لم نعرفها من قبل. اعتدتُ، كلَّ يومِ جمعة، أن أختار الكتب التي أنوي قراءتها خلال الأسبوع، وبعضها أعود إليه لأقرأه للمرة الثانية، كأنني أستعيد حديثاً قديماً مع صديقٍ عزيز. وهكذا، أجد في كل صفحة مرآةً لروحي ، وفي كل كتاب نافذةً على العالم. هل جربت يوماً أن تصغي إلى صمت كتاب؟"
ففي القراءة شيءٌ يتجاوز الحروف والكلمات… كأن الكتب لا تُقرأ فقط، بل تُصغي إلينا أيضًا. بين صفحاتها، نجد أصواتًا لا تُسمع، لكنها تُحسّ بعمق ، وتُلامس مناطق خفية في داخلنا لا يصلها ضجيج العالم. كل كتاب يحمل روحًا خاصة، يهمس لنا بحكاياته بصمتٍ مدهش ، فننصت له وكأننا نكتشف أنفسنا من جديد
القراءة ليست مجرد وقت نقضيه، بل حالة نعيشها؛ نغيب فيها قليلًا عن الواقع لنعود أكثر فهمًا وهدوءًا. وفي تلك اللحظات الهادئة ، حين تنشغل العيون بالكلمات ويسكن كل شيء من حولنا… تبدأ الكتب بالكلام، ليس بصوتٍ مسموع ، بل بإحساسٍ
لا يُقاوم، وكأنها تخبرنا أن أعذب الحوارات… هي تلك التي لا تُقال


