أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

سرقة جنائية لايعافب عليها القانون

رمااد اانسان

طاقم الإدارة
إنضم
4 يونيو 2014
المشاركات
224,838
مستوى التفاعل
206,467
النقاط
500
الإقامة
العراق
تبلغ من العمر 91 عاماً وترتدي ثوب المستشفى. قُبض عليها بتهمة سرقة جنائية، ولم يصدق القاضي ما تراه عيناه.

هيلين وجورج، 91 و88 عاماً، متزوجان منذ 65 عاماً. كانت حياتهما تسير وفق جدول زمني صارم، يفرضه فشل القلب الحاد الذي يعاني منه جورج والـ 12 حبة دواء يومياً التي تبقيه على قيد الحياة.

لطالما عاشا بالكاد على قدر حاجتهما، لكن في الأسبوع الماضي، انتهت صلاحية خطة التأمين التكميلي الخاصة بهما بسبب دفعة لم يتمكنا من سدادها.

عندما ذهبت هيلين إلى الصيدلية لاستلام وصفات جورج الشهرية، أخبرها الصيدلي بالمبلغ الإجمالي. لم يكن المبلغ هو الـ 50 دولاراً المعتادة كـ "مساهمة"، بل كان 940 دولاراً.
عادت هيلين إلى المنزل خالية الوفاض. ولمدة ثلاثة أيام، راقبت تدهور صحة جورج؛ أصبح ضعيفاً، مشتتاً، وصار تنفسه رطباً وضحلاً. علمت حينها أنه لم يعد لديه الكثير من الوقت.

عادت إلى الصيدلية وهي في حالة من الرعب. وبينما كان الصيدلي مشغولاً، فعلت ما لا يمكن تصوره. بيديها المرتجفتين، سحبت علب الحبوب من على الطاولة ووضعتها في حقيبتها الكبيرة ومشت مبتعدة.

لم تتجاوز حتى أجهزة الاستشعار الأمامية؛ حيث استوقفها مدير المتجر، وتم استدعاء الشرطة.
في المخفر، وبينما كانوا يسجلون بياناتها بتهمة سرقة من الدرجة الجنائية، ارتفع ضغط دمها بشكل حاد لدرجة أنهم ظنوا أنها أصيبت بجلطة، فنقلتها سيارة إسعاف إلى المستشفى على وجه السرعة.

والآن، إنه صباح اليوم التالي. أُحضرت مباشرة من سرير المستشفى للمثول أمام المحكمة، ولا تزال ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الخفيف، ومعصماها الهزيلان مكبلان بالسلاسل.
همست وصوتها يرتجف: "لم أظن أبداً أنني سأرى يوماً كهذا يا سيادة القاضي".

نظر القاضي ماركوس إلى التهم، ثم إلى المرأة الصغيرة المرتعبة. كان مهزوزاً بشكل واضح، ووجهه مزيج من الحزن وعدم التصديق.

قال بصوت هادئ ولكن حازم: "أيها الحارس، انزع هذه السلاسل عنها".
ثم نظر إلى المدعي العام قائلاً: "سرقة جنائية؟ لهذه المرأة؟".
صرخت هيلين: "يا سيادة القاضي، لم يكن يستطيع التنفس... لم أعرف ماذا أفعل. هو كل ما أملك. كنت أحتاج دواءه فقط".
تصلبت تعابير وجه القاضي، لكن ليس غضباً منها، بل كان غاضباً من الموقف ككل.

قال وصوته يتردد صداه في قاعة المحكمة الصامتة: "هذه ليست مجرمة. هذا فشل في نظامنا".

أسقط التهم على الفور، لكنه لم يكتفِ بذلك؛ بل أعلن عن استراحة فورية، وطلب من كاتبه الاتصال بقسم الخدمة الاجتماعية بالمستشفى من فوق منصة القضاء.

وأمر قائلاً: "سأرسل السيدة ميلر إلى المستشفى، ولا يجب أن تُحاسب على التكاليف. وأريد عاملاً اجتماعياً في منزلها اليوم ليحصل زوجها على الدواء الذي يحتاجه، وتسجيلهما في برنامج مساعدات طارئة. لن نسمح بحدوث هذا".

FB_IMG_1767698233589.jpg
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )