تاج النساء
Well-Known Member
الاطفال هم الجيل القادم و الصاعد في أي زمن وهم الذين يشكلون مجتمعناعن طريق تطور الحياة واستمراريتها نحو الاحسن والأفضل.ومن هذه الخواص تأتي اسباب العناية بالطفل والاخذ بيده منذ بداية تكونه في بطن امه حتى خروجه للحياة و نموه وتطور شخصيته وتربيته تربية انسانية صحيحة. سوف نقوم بتسليط الضوء على بعض من سلوكيات و حقوق الطفل واحتياجاته وكيفية تقييمه. تُعنى مراكز التدخل وممارسو علم النفس الإكلينيكي القائمون عليها باتباع إجراءات علمية مدروسة ودقيقة أثاء تنفيذهم لخطط العلاج. وتُعد أدوات التشخيص من القواعد الأساسية التي تنبني عليها الممارسات العيادية اللاحقة. فمن المسلم به أن دقة التشخيص تقود خطة العلاج بصورة موجهة ودقيقة. فالتشخيص الدقيق يحدد الإجراءات العلاجية الواجب اتخاذها للتعامل مع الحالة المُشخصة للطفل ويقدم مؤشرات حول عوامل الخطر التي يتوجب وضع أهداف مناسبة لها ضمن خطة العلاج. ويأتي هذا الاهتمام بعملية التشخيص نتيجة الاضطرابات المتعددة والمتداخلة التي قد يعاني الأطفال منها، فقد يختلط الأمر على المُشخص بسبب الطبيعة التي تظهر فيها الاضطرابات عند الأطفال والمعيقات التي تتم مواجهتها في عملية التشخيص الناتجة عن القصور المحتمل عند مثل هؤلاء الأطفال في قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، إضافة إلى ظهور الاضطرابات المصاحبة لاضطراب أساسي، مما يجعل الحاجة إلى العناية بدقة تشخيص اضطرابات الأطفال غاية في الأهمية من حيث الوضوح والتصنيف لها، ولا بد هنا من الإشارة إلى محاولات التصنيف لاضطرابات الأطفال، ونجد أنفسنا في هذا الصدد ضمن مظلة الدليل التشخيصي الرابع للاضطرابات النفسية DSM IV التي تصنف اضطرابات الأطفال إلى: الاضطرابات الموجهة للخارج Externalizing Disorders الاضطرابات الموجهة للداخل Internalizing Disorders تسبب الاضطرابات الموجهة للخارج صعوبات للطفل أثناء تفاعله مع العالم الخارجي، وتوصف هذه الاضطرابات بأنها فشل الطفل في السيطرة على سلوكاته في ضوء توقعات الآخرين ( آباء، ومعلمين، ورفاق، وأخوة، ثم السلطة والقانون)، ومن أكثر هذه الاضطرابات شيوعاً النشاط الزائد وعجز الانتباه، والسلوك القهري، واضطرابات التصرف التي تشمل مساحة واسع من السلوكات المشكلة كإيذاء الآخرين والعدوان وغيرها من المشكلات التي تتضمن في محتواها قصوراً في المهارات الاجتماعية. أما الاضطرابات الموجهة للداخل، فهي تلك المشكلات التي تؤثر على عالم الطفل الداخلي كالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من أن معايير التشخيص في الدليل التشخيصي الرابع للاضطرابات النفسية DSM IV لا تفصل بين الأعراض التشخيصية للاكتئاب والقلق بين الأطفال والراشدين، إلا أن هذا لا يعني أن نتعامل مع اضطرابات الأطفال الموجهة للداخل مغفلين الاختلافات في الخصائص النمائية في علم النفس المرضي النمائي، ذلك أن الأطفال لا يستطيعون التعبير عما في أنفسم كالراشدين بسبب التغيرات النمائية التي تحدث مع تقدم العمر. ومما يؤكد على ذلك أيضاً أن الأسرة والرفاق والمدرسة تؤثر على الطفل بشكل أكبر من تأثيرها على الراشدين، الأمر الذي يؤكد الخصوصية التي تتمظهر فيها