ولمعرفة مافي شارع الرشيد في عقد العشرينيات نبدأ جولتنا فيه من باب المعظم إلى الباب الشرقي ونبدأ من الطاق الكبير المرتفع إلى أكثر من عشرة أمتار وفيهِ الباب الحديدي الكبير لمدخل بغداد من هذه الجهة، وعلى جانبيه بابان صغيران تحت الطاق المقوس لمرور السابلة وفي خارج هذا الباب الصغيرة يجلس (دزدبانية) الضرائب، ويقع جامع الأزبك في أول الطريق العام ثم جدار القلعة وبابها المفتوح دائما (وزارة الدفاع حاليا) ولقد سمي جامع الازبكية بمنارته القصيرة لأن افراد من شعب أوزبكستان يتجمعون فيه مع دواليبهم حيث كانوا يمتهنون مهنة حد السكاكين وفي بغداد يسمونهم (الجراخين)، وكانوا قد جاءوا مع الجيش العثماني، بينما بني الجامع في عهد والي بغداد داود باشا، عام 1826م، وكانت ساحة القلعة ملعبا لكرة القدم، وعلى جهة النهر السجن القديم والذي يسمى سجن القلعة ومحله الآن هو وزارة الدفاع (المقر) كما كانت ساحة القلعة الواسعة محل استعراض كشافة المدارس الابتدائية وحدث في هذه الساحة وبحضور الملك فيصل الأول والوزراء أن دخلت جاموسة هائجة من باب القلعة في الميدان واثارت الفوضى والاضطراب إلى ان تمكنت الشرطة من قتل الجاموسة وحكم على صاحبها بالسجن. لانه لم يتخذ الاحتياط اللازم وكانت العادة ان تربط في ساق الجاموسة الامامية المشتبه بها عصا كبيرة تعوقها عن الحركة الزائدة أو الركض.
ثم تاتي مدرسة المأمون بعد سلسلة من المقاهي الشتوية والصيفية في السطوح وقد سجل الملك فيصل الأول نفسه معلما في مدرسة المأمونية وقد سميت بهذا الاسم لان الاعتقاد كان سائدا إلى البناء العباسي في القلعة كان ايوانا لقصر المأمون وقام الملك فيصل أيضا بتسجيل ولي العهد غازي تلميذا في هذه المدرسة، وكانت له من الكشافة فرقة خاصة سميت فرقة الأمير غازي وانتخب افرادها من الطلاب النابهين أولاد العوائل المعروفة، وخلف المدرسة المأمونية يربض طوب (أبو خزامة) مع شموعه والخرق البالية فيه ثم ساحة الميدان وقهوة خليفة التي تحتل نصف الشارع مقابل حديقة الميدان الصغيرة وسياجها الحديدي المسمى (القفص) وكلمة القفص تعني الشتيمة لان من يقترب من القفص أو يدور حوله يتهم بالشذوذ الجنسي أو سوء السلوك على اقل تقدير فالشتيمة الموجوعة كانت ان يقال عنه (قفصلي أو ابن القفص)، ثم أختفت هذه العادة القديمة وأندثرت بمرور الزمن.
ثم تاتي مدرسة المأمون بعد سلسلة من المقاهي الشتوية والصيفية في السطوح وقد سجل الملك فيصل الأول نفسه معلما في مدرسة المأمونية وقد سميت بهذا الاسم لان الاعتقاد كان سائدا إلى البناء العباسي في القلعة كان ايوانا لقصر المأمون وقام الملك فيصل أيضا بتسجيل ولي العهد غازي تلميذا في هذه المدرسة، وكانت له من الكشافة فرقة خاصة سميت فرقة الأمير غازي وانتخب افرادها من الطلاب النابهين أولاد العوائل المعروفة، وخلف المدرسة المأمونية يربض طوب (أبو خزامة) مع شموعه والخرق البالية فيه ثم ساحة الميدان وقهوة خليفة التي تحتل نصف الشارع مقابل حديقة الميدان الصغيرة وسياجها الحديدي المسمى (القفص) وكلمة القفص تعني الشتيمة لان من يقترب من القفص أو يدور حوله يتهم بالشذوذ الجنسي أو سوء السلوك على اقل تقدير فالشتيمة الموجوعة كانت ان يقال عنه (قفصلي أو ابن القفص)، ثم أختفت هذه العادة القديمة وأندثرت بمرور الزمن.