المدينة لا ثغر لها حين لا تسمع طبل سوادي الذي ينهض قبل شروق الشمس بطبله الكبير وهو يجوب الطرقات بقامته الشاهقة وبشرته السمراء وسنه الذهبية التي تلمع وهو يبتسم للمارة، خطوط المدينة تتلاشى أمام أقدامه وهو يسير حاملاَ نعش أحلامه يوزع الفرح بين البيوت يخرج من قطاع 50 يوميا قاطعا الطريق يصحبه الاطفال يرددون «بروح أمك دكنه شوية» يبتسم لهم ويبدأ العزف حتى يصل نهاية السوق، ويبدأ عمله..
يستوقفه رجل ليأخذه الى حفلة (طهور) يغادر عازفا في الطريق كل المارة يصفقون لجملته الموسيقية التي اعتادوا سماعها.
طبال بالفطرة ولم يمتلك سوى هذه الجملة ليزرع الفرح أينما حل بروحه المرحة ودعابته ورقصه الجميل، حتى يخيم الليل يعود سوادي الى سكنه وحيدا يعد المسرات الضائعة هائما مع روحه، لا أحد يعرف همومه ولا يحدث الاخرين عن مشاكله الشخصية، غريب تعشقه المدينة لروحه الطيبة يساعد الاخرين في أفراحهم وأوجاعهم يحبه الاطفال وتعشق النساء طبله، يومه يتكرر لا شيء جديد حياته تغلفها الاسرار صانع الفرح في مدينة الثورة لم يتذوق الفرح يوماَ، حتى اختفى سوادي من المدينة وصامت المدينة عن الفرح أياما وليالي طويلة ونسج الناس حوله حكايات كثيرة، امرأة عجوز صاحت سوادي مسحور أخذته الجنينة وآخر يقول سوادي تزوج وفر من المدينة طفل يقول شاهدت سوادي على حصان أبيض صعد الى السماء وصار أبعد من النجمة، لقد أسطروا سوادي في المقهى والشارع، دخل المدينة أكثر من طبال في الاعراس والمناسبات لكنهم لا يطربون مثل طبل سوادي، ظهرت في تلك الفترة فرق موسيقية تعزف وترقص تسمى (بالشدات) لكنهم لا يطربون، خيم صمت طويل على المدينة وكأنها افتقدت الى سر الفرح أسطورة المدينة غاب عنها ولم يعد. مرت سنة كاملة على اختفاء سوادي حتى ظن الناس انه مات أو قتل في الطريق أو انتقم منه أحد قارعي الطبول لانه يستحوذ على كل حفلات الطهور والاعراس، وفي ليلة ممطرة سمع الناس طبل سوادي في كل أركان المدينة لكنه لم يخرج من منزله حتى مات وشيعته المدينة مثل بطل أسطوري، محتفظا بأسراره لكنه بقي واحدا من أيقوناتها، التي تتناولها الاجيال باعتبارها واحدة من اساطير المدينة التي باتت بعد طبل سوادي لا تستيقظ بسهولة.
يستوقفه رجل ليأخذه الى حفلة (طهور) يغادر عازفا في الطريق كل المارة يصفقون لجملته الموسيقية التي اعتادوا سماعها.
طبال بالفطرة ولم يمتلك سوى هذه الجملة ليزرع الفرح أينما حل بروحه المرحة ودعابته ورقصه الجميل، حتى يخيم الليل يعود سوادي الى سكنه وحيدا يعد المسرات الضائعة هائما مع روحه، لا أحد يعرف همومه ولا يحدث الاخرين عن مشاكله الشخصية، غريب تعشقه المدينة لروحه الطيبة يساعد الاخرين في أفراحهم وأوجاعهم يحبه الاطفال وتعشق النساء طبله، يومه يتكرر لا شيء جديد حياته تغلفها الاسرار صانع الفرح في مدينة الثورة لم يتذوق الفرح يوماَ، حتى اختفى سوادي من المدينة وصامت المدينة عن الفرح أياما وليالي طويلة ونسج الناس حوله حكايات كثيرة، امرأة عجوز صاحت سوادي مسحور أخذته الجنينة وآخر يقول سوادي تزوج وفر من المدينة طفل يقول شاهدت سوادي على حصان أبيض صعد الى السماء وصار أبعد من النجمة، لقد أسطروا سوادي في المقهى والشارع، دخل المدينة أكثر من طبال في الاعراس والمناسبات لكنهم لا يطربون مثل طبل سوادي، ظهرت في تلك الفترة فرق موسيقية تعزف وترقص تسمى (بالشدات) لكنهم لا يطربون، خيم صمت طويل على المدينة وكأنها افتقدت الى سر الفرح أسطورة المدينة غاب عنها ولم يعد. مرت سنة كاملة على اختفاء سوادي حتى ظن الناس انه مات أو قتل في الطريق أو انتقم منه أحد قارعي الطبول لانه يستحوذ على كل حفلات الطهور والاعراس، وفي ليلة ممطرة سمع الناس طبل سوادي في كل أركان المدينة لكنه لم يخرج من منزله حتى مات وشيعته المدينة مثل بطل أسطوري، محتفظا بأسراره لكنه بقي واحدا من أيقوناتها، التي تتناولها الاجيال باعتبارها واحدة من اساطير المدينة التي باتت بعد طبل سوادي لا تستيقظ بسهولة.