طالع أيضًا:*تجربة جاليلو على برج بيزا المائلكان ماهراً في*الرياضيات*و*الموسيقى، لكنه كان رقيق الحال، لذلك اعتزم ألا يعمل ابنه في أي عمل من الأعمال التي لا تكسب صاحبها مالاً، ومن ثم أرسله إلى*جامعة بيزا*لدراسة*الطب. ووصل جاليليو وهو ما يزال طالباً لتحقيق أول مكتشفاته عندما أثبت أنه لا علاقة بين حركات*الخطار*(البندول) وبين المسافة التي يقطعها في تأرجحه، سواء طالت هذه المسافة أو قصرت. وأهتم بعد ذلك بدراسة*الهندسة*إلى جانب*الطب، وبرع فيها حتى بدأ يلقي المحاضرات على الطلاب بعد ثلاث سنوات فقط. وفي ذلك الوقت كان العلماء يظنون أنه لو أُلقي من ارتفاع ما بجسمين مختلفي الوزن فإن الجسم الأثقل وزناً يصل إلى الأرض قبل الآخر. لكن جاليليو أثبت بالنظرية الرياضية خطأ هذا الاعتقاد، ثم اعتلى*برج بيزا المائل*وألقى بجسمين مختلفي الوزن فاصطدما بالأرض معاً في نفس اللحظة. وأوضح أيضاً خطأ عدة نظريات رياضية أخرى. وانتقل جاليليو بعد ذلك إلى مدينة*بادوا*في*جمهورية البندقية*وفي جامعتها بدأ يلقي محاضراته في*الرياضيات، وكان في هذا الوقت قد نال نصيبهُ من الشهرة، وفي مدينة بادوا اخترع أول*محرارٍ*(ترمومتر) هندسي.ولقد كان ممن اتبع طرق التجريبية في البحوث العلمية. وبحث في*الحركة النسبية، وقوانين سقوط الأجسام، وحركة الجسم على المستوى المائل والحركة عند رمي شيءٍ في*زاوية*مع الأفق واستخدام*البندول*في قياس*الزمن.في سنة*1609*بدأ جاليليو يصنع*منظاراً*بوضع عدستين في طرفي أنبوبة من*الرصاص، وكان أفضل بكثير من الذي صنعه*ليبرشي، بعد ذلك انكب جاليليو على منظاره يحسّن من صناعته، وراح يبيع ما ينتج منه بيديه، وصنع المئات وأرسلها إلى مختلف بلاد*أوروبا، وكان لنجاحه صداه في*جمهورية البندقية، ففي تلك الأيام كان كل فرد يعتقد أن*الأرض*مركز*الكون، وأن*الشمس*وغيرها من*الكواكب*تدور حولها، وكان*الطريق اللبني*يعتبر حزمة منالضوء*في*السماء، وأن*القمر*مسطح الشكل. ولكن عندما نظر جاليليو من خلال عدسات منظاره لم يجد شيئاً صحيحاً من هذا كله، فقد رأى أن في القمر مرتفعات، وأن الشمس تنتقل على محاورها، وأن كوكب*المشتري*لهُ أقمار، مثلها في ذلك مثل القمر الذي يدور حول الأرض، ورأى أن الطريق اللبني ليس مجرد*سحابة*من*الضوء*إنما هو يتكون من عدد هائل من*النجوم*المنفصلة*والسديم.وكتب كتاباً تحدث فيه عن ملاحظاته ونظرياته، وقال أنها تثبت إن*الأرض*كوكبٌ صغير يدور حول*الشمس*مع غيره من الكواكب، وشكا بعض أعدائه إلى سلطات*الكنيسة الكاثوليكية*بأن بعض بيانات جاليليو تتعارض مع أفكار وتقارير*الكتاب المقدس، وذهب جاليليو إلى*روما*للدفاع عن نفسه وتمكن بمهارته من الإفلات من العقاب لكنهُ انصاع لأمر الكنيسة بعدم العودة إلى كتابة هذه الأفكار مرة أخرى، وظل ملتزماً بوعدهِ إلى حين، لكنه كتب بعد ذلك في*كتاب*آخر بعد ست عشرة سنة نفس الأفكار، وأضاف أنها لا تتعارض مع شيء مما في الكتاب المقدس. وفي هذه المرة أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أنالأرض*لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصرهِ، ولم يهتم جاليليو لهذا التقرير العلني.
التدريس في جامعة بيزا 1589–1592عدل
حصل جاليليو على إجازة التدريس في*جامعة بيزا*عام 1589 لتدريس الرياضيات. ولم يكن دخلَه من هذه الوظيفة كبير إلا أنه كان يقوم ببناء أجهزة وبيعها. كما اخترع ترمومترًا ولكنه لم يكن ترمومتراً دقيقاً، ودرس حركة البندول واتضح له أن دورة البندول لا تعتمد على وزنه ولا على مقدار إزاحته عن موقع الاستقرار وإنما تعتمد على طول البندول. وشغلته تلك المسألة طوال حياته وكان يقكر طويلاً، كيف يستغل تلك الحركة البندولية لاختراع ساعة تقيس الزمن.ثم بدأ في دراسة حركة السقوط الحر من على برج بيزا المائل مع اعتبار استنتاجاته من حركة البندول. وقام بعدة تجارب على البرج المائل حيث يشكل له معملاً مائلاً وكان يختبر سرعة انزلاق كرات من مواد مختلفة. تلك التجارب والملاحظات أوصلته إلى تعيين*سرعات*تلك الكرات المنحدرة ببطء على منضدة، وتوصل بالتالي إلى دراسة*التسريع*وتبين له أن التسريع والسرعة شيئان مختلفان، وصاغ السرعة والعجلة صياغة رياضية لأول مرة. وتفتح عقل جاليليو جاليلي على الفيزياء وأن الطبيعة تجري طبقاً لقوانين يمكن صياغتها رياضياً، وكتب في كتابه المسمى "ساجياتوري" عام 1623*:" توجد الفلسفة في هذا الكتاب الكبير، كتاب الكون، وهو مفتوح لنا باستمرار. ولكن لا يمكننا فهم الكتاب إذا لم نعرف اللغة التي كتب بها ولم نحاول تعلم الحروف المستخدمة في كتابته. إنه مكتوب بلغة الرياضيات ولغتها هي الدوائر، والمثلثات وأشكالٌ أخرى هندسية، وبدونها فلا يستطيع الإنسان فهم حتى كلمة واحدة من الطبيعة والكون، وبدونها يضل الإنسان في دهليزٍ كبيرٍ مظلم."أما عن تجارب إسقاط الأشياء من على برج بيزا إلى أسفل فقد ذكرها تلميذه فينسينسو فيفياني. إلا أن مخطوطات جاليليو لم تذكر شيئاً عنها، وربما يعود ذلك إلى عدم وجود ساعاتٍ في ذلك الوقت للقيام بقياساتٍ دقيقة. ويذكر المؤرخون أن مناقشة تجربة البرج الشهيرة عن جاليليو الخاصة بسقوط الريشة والحجر من على البرج إنما تعد كتجربة عقلية تفكيرية، ذكرها جاليليو في كتابه الأساسي "ديالوجو " بالتفصيل.قام جاليليو جاليلي بتسجيل نتائج اختباراته في كتاب بخط يده يسمى*De motu antiquiora*الذي طبع بعد ذلك عام 1890. وكان فيه هجوماً حاداً على أرسطو؛ الشيئ الذي أزعج زملاءه المتحفظين في هيئة التدريس*بجامعة بيزا، مما أدى إلى إخلاء طرفه من الجامعة عام 1592، واشتدت حالته المالية سوءا وعلى الأخص إذ توفي والده قبل ذلك عام 1592.
التدريس في جامعة بيزا 1589–1592عدل
حصل جاليليو على إجازة التدريس في*جامعة بيزا*عام 1589 لتدريس الرياضيات. ولم يكن دخلَه من هذه الوظيفة كبير إلا أنه كان يقوم ببناء أجهزة وبيعها. كما اخترع ترمومترًا ولكنه لم يكن ترمومتراً دقيقاً، ودرس حركة البندول واتضح له أن دورة البندول لا تعتمد على وزنه ولا على مقدار إزاحته عن موقع الاستقرار وإنما تعتمد على طول البندول. وشغلته تلك المسألة طوال حياته وكان يقكر طويلاً، كيف يستغل تلك الحركة البندولية لاختراع ساعة تقيس الزمن.ثم بدأ في دراسة حركة السقوط الحر من على برج بيزا المائل مع اعتبار استنتاجاته من حركة البندول. وقام بعدة تجارب على البرج المائل حيث يشكل له معملاً مائلاً وكان يختبر سرعة انزلاق كرات من مواد مختلفة. تلك التجارب والملاحظات أوصلته إلى تعيين*سرعات*تلك الكرات المنحدرة ببطء على منضدة، وتوصل بالتالي إلى دراسة*التسريع*وتبين له أن التسريع والسرعة شيئان مختلفان، وصاغ السرعة والعجلة صياغة رياضية لأول مرة. وتفتح عقل جاليليو جاليلي على الفيزياء وأن الطبيعة تجري طبقاً لقوانين يمكن صياغتها رياضياً، وكتب في كتابه المسمى "ساجياتوري" عام 1623*:" توجد الفلسفة في هذا الكتاب الكبير، كتاب الكون، وهو مفتوح لنا باستمرار. ولكن لا يمكننا فهم الكتاب إذا لم نعرف اللغة التي كتب بها ولم نحاول تعلم الحروف المستخدمة في كتابته. إنه مكتوب بلغة الرياضيات ولغتها هي الدوائر، والمثلثات وأشكالٌ أخرى هندسية، وبدونها فلا يستطيع الإنسان فهم حتى كلمة واحدة من الطبيعة والكون، وبدونها يضل الإنسان في دهليزٍ كبيرٍ مظلم."أما عن تجارب إسقاط الأشياء من على برج بيزا إلى أسفل فقد ذكرها تلميذه فينسينسو فيفياني. إلا أن مخطوطات جاليليو لم تذكر شيئاً عنها، وربما يعود ذلك إلى عدم وجود ساعاتٍ في ذلك الوقت للقيام بقياساتٍ دقيقة. ويذكر المؤرخون أن مناقشة تجربة البرج الشهيرة عن جاليليو الخاصة بسقوط الريشة والحجر من على البرج إنما تعد كتجربة عقلية تفكيرية، ذكرها جاليليو في كتابه الأساسي "ديالوجو " بالتفصيل.قام جاليليو جاليلي بتسجيل نتائج اختباراته في كتاب بخط يده يسمى*De motu antiquiora*الذي طبع بعد ذلك عام 1890. وكان فيه هجوماً حاداً على أرسطو؛ الشيئ الذي أزعج زملاءه المتحفظين في هيئة التدريس*بجامعة بيزا، مما أدى إلى إخلاء طرفه من الجامعة عام 1592، واشتدت حالته المالية سوءا وعلى الأخص إذ توفي والده قبل ذلك عام 1592.