بسم الله و الحمد لله روي عن الرسول الاعظم انه قال { شيبتني هود }.فسُئل ما به هود يارسول الله فقال { الايه ... فاستقم كما امرت انت والذين اتبعك من المؤمنين } انتهى الحديث ان الاستقامه التي امر بها رسول الله كانت الحد في الامور الاخلاقيه والطريقه الوسطى والسراط الاقوم والمنهج السليم وفي الحقيقه انه طريق ذات الشوكه ولهذا صلوات الله عليه{ حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات} ولكل هو وجهة مؤديها واعلم هنا ان المقصود فاستقم كما امرت هو الحد الوسط في الصفاة وان الصفاة الاخلاقيه اذا حدث فيها افراط تكون مذمومه اوتفريط واليك هذا المثل ان الشجاعه صفة مابين الجبن والتهور او ان الكرم صفة مابين البخل والاسراف او ان كظم الغيظ له حد الاعتدال فلو تعدى حده اصبحت صفة للحمير اجلكم الله وعلى هذا فان الصفاة الحميده يجب ان تكون معتدله اما بالنسبه الى العقل فالاستقامه له ان لا يتبع الهوى لميل له بما يراه ولكن عليه ان يكون كما قال الصادق سلام الله عليه {نحن اصحاب الدليل اين ما مال نميل } وان التعصب صفة ذات حدين في الافرط فيها يصبح كتعصب الجاهليه او تعصب الاخ الى اخاه والحديث انصر اخاك ظالما او مظلوما يعني اذا كان مظلوما انصره بالمعينه واذا كان ظالما انصره بالنصيحه وارجاعه عن ظلمه وقد روي عن الرسول انه قال { لا يشم ريح الجنة من كان في قلبه ذرة عصبيه } والتعصب القبلي والدولي والعرقي مرفوض واما التعصب الاسلامي والديني وحب الانسان لاخوته في الدين وحرصه على التعاليم الدينيه وغيرته لله فهي مطلوبه وقد روي ان امير المؤمنين انصرف عن قتل ابن ود عندما غضب لنفسه وعندما هدئ غظبه قام بقتله ان الحد الوسط حتى في حب الاولياء يجب ان يراعا وقد روي عن الائمة سلام الله عليهم انهم قالو لقد نجا بنا من نجا وهلك بنا من هلك وانت تدري عندما عبدوا امير المؤمنين حبا كيف انه ارتعد وسجد وقال انا عبد الله ارجعوا ولما لم يرجعوا حرقهم. وان الثقل الاكبر على الرسول العظيم صاحب هذه الامه الرحمه المرسله ولذلك قال شيبتني هود فاليك اخي في الله ولنكن ممن يتباها بهم هذا السيد العظيم ولا نكون ممن نزيده خجلا يوم القيامه والحمد لله رب العالمين