تغيرت الكثير من المصطلحات والأسماء التي كنا نتداولها في الأمس ولم يعد لبعضها ذيوع في أحاديث الناس من أبناء جيل اليوم وربما تحتاج الى تفسيرات او ترجمة لمعان وألفاظ غيبها الزمن تباعا بدخول غيرها عبر حوارات يومية زحفت الحداثة عليها وأرغمت كلمات على شاكلة "مشراكة ومسطاحة وكوسر وبالطو وكاغد الذي عبر عنه الشاعر الحزين بالقول (كاغد وجاسه الماي كلبي)" وتتعدد الأسماء مضغة وشطفة والمحمل والفاتية وكاشية ومدور وطبك وكوشر وشاكة وحيدة اسويدة والجرخ ولطعة والربد وجلاب وكلمات العشق مثل الولف واهواي (هذا الهوه من اهواي حيل ارد اشمه) والدلال ومن سار على عكس تياره كالعريضي
والنمام.
وتتقافز أدوات الحرب: "الورور والفالة والمكوار والصخرية والمطرك والفشك" ونجد نعوتا اخرى "جينكو والعطابة وسماور وغند وشجوة وكنداغ والطابك والرصاع وشلكين" ونباتات طبيعية بينها "بابنك ووطيوطة وخباز وحندكوك" وملابس واغطية رأس للنساء والرجال "شيلة وجرغد وجاسبي وهدم (اتعبت من شيل هدمي ما لمتني ولون تعرف الوادم ابعلتي ما لمتني ردت اكصد الشخصك ومال متني الناس الها الظاهر وانه علتي
خفية)".
لعبة الفرارات المصنوعة من الورق الملون أو المقوى واحدة من ألعاب الأمس التي تنفست الصعداء في واحاتنا المشرعة للطفولة وبساطة حالها وقد اعتدنا على ممارستها وركوب موجتها في ظل انحسار يد الحضارة عن طقوسنا وتعاملنا بمفرداتها بمحبة كبيرة انتشرت في محيط المدن الغافية على جرف الوداعة وباتت آنذاك صورة معبرة عن حياتنا الخالية من
التعقيد.
كنا نبتاع الفرارات الورقية من دوارة يجوبون الأحياء مقابل مبلغ مالي بسيط لا يتعدى الفلسين، و"الفلس" عملة معدنية مصنوعة من النحاس وهي أقل العملات النقدية التي تضم الفلس والعانة وخمسة فلوس وعشرة فلوس وخمسة وعشرين فلسا وخمسين ومئة فلس والعملة الورقية تشمل ربع دينار ونصف دينار ودينارا وخمسة دنانير وعشرة دنانير ألحقت بعدها خمسة وعشرون
دينارا.
وعلى ذكر عملة خمسة دنانير كنت أتقاضى مبلغا كهذا عن نشر موضوع واحد في صحيفة الاعلام الصادرة عن كلية الآداب في جامعة بغداد بين أعوام 1980 الى 1983 وعانيت كثيرا في تصريفها الى عملات صغيرة في ظل تداول أجزاء صغيرة من العملة المعدنية وكان النقل من مدينة الثورة آنذاك الى باب المعظم او الباب الشرقي مقابل عشرين فلسا وأقل من ذلك في باص مصلحة نقل الركاب وهكذا بقية الأشياء التي عاصرناها في حينها ولسنوات
طويلة.
بائع الفرارات زائر يومي ننتظر قدومه وهو يحمل لعبته التي تعتمد على سريان الهواء في محيطها لتتحرك بسرعة مثل المروحة وتضم جعبته ايضا حلويات مثل قرص نعناع وعنبر ورد وغيرها أرغمنا أهلنا على شرائها والتباهي بما ظفرنا به من صناعة يدوية تفنن أصحابها في خرق أيامنا بما تحمله من نشوة تسللت الى أجسادنا الراغبة بتجريب الجديد وكشف طلاسمه وأصبحت اليوم هي وغيرها من ألعاب الأمس مجرد ذكرى نستعيد جانبا من سريانها آنذاك في لحظات تأمل واستغراق ولسان الحال ينشد:
قدر مكتوب حبك من تقسمه
الواحد ماله ناتج من تقسمه
لون بسيوف كلبي من تقسمه
تشوف امحبتك شمسويه بيه
كاظم الطائي
والنمام.
وتتقافز أدوات الحرب: "الورور والفالة والمكوار والصخرية والمطرك والفشك" ونجد نعوتا اخرى "جينكو والعطابة وسماور وغند وشجوة وكنداغ والطابك والرصاع وشلكين" ونباتات طبيعية بينها "بابنك ووطيوطة وخباز وحندكوك" وملابس واغطية رأس للنساء والرجال "شيلة وجرغد وجاسبي وهدم (اتعبت من شيل هدمي ما لمتني ولون تعرف الوادم ابعلتي ما لمتني ردت اكصد الشخصك ومال متني الناس الها الظاهر وانه علتي
خفية)".
لعبة الفرارات المصنوعة من الورق الملون أو المقوى واحدة من ألعاب الأمس التي تنفست الصعداء في واحاتنا المشرعة للطفولة وبساطة حالها وقد اعتدنا على ممارستها وركوب موجتها في ظل انحسار يد الحضارة عن طقوسنا وتعاملنا بمفرداتها بمحبة كبيرة انتشرت في محيط المدن الغافية على جرف الوداعة وباتت آنذاك صورة معبرة عن حياتنا الخالية من
التعقيد.
كنا نبتاع الفرارات الورقية من دوارة يجوبون الأحياء مقابل مبلغ مالي بسيط لا يتعدى الفلسين، و"الفلس" عملة معدنية مصنوعة من النحاس وهي أقل العملات النقدية التي تضم الفلس والعانة وخمسة فلوس وعشرة فلوس وخمسة وعشرين فلسا وخمسين ومئة فلس والعملة الورقية تشمل ربع دينار ونصف دينار ودينارا وخمسة دنانير وعشرة دنانير ألحقت بعدها خمسة وعشرون
دينارا.
وعلى ذكر عملة خمسة دنانير كنت أتقاضى مبلغا كهذا عن نشر موضوع واحد في صحيفة الاعلام الصادرة عن كلية الآداب في جامعة بغداد بين أعوام 1980 الى 1983 وعانيت كثيرا في تصريفها الى عملات صغيرة في ظل تداول أجزاء صغيرة من العملة المعدنية وكان النقل من مدينة الثورة آنذاك الى باب المعظم او الباب الشرقي مقابل عشرين فلسا وأقل من ذلك في باص مصلحة نقل الركاب وهكذا بقية الأشياء التي عاصرناها في حينها ولسنوات
طويلة.
بائع الفرارات زائر يومي ننتظر قدومه وهو يحمل لعبته التي تعتمد على سريان الهواء في محيطها لتتحرك بسرعة مثل المروحة وتضم جعبته ايضا حلويات مثل قرص نعناع وعنبر ورد وغيرها أرغمنا أهلنا على شرائها والتباهي بما ظفرنا به من صناعة يدوية تفنن أصحابها في خرق أيامنا بما تحمله من نشوة تسللت الى أجسادنا الراغبة بتجريب الجديد وكشف طلاسمه وأصبحت اليوم هي وغيرها من ألعاب الأمس مجرد ذكرى نستعيد جانبا من سريانها آنذاك في لحظات تأمل واستغراق ولسان الحال ينشد:
قدر مكتوب حبك من تقسمه
الواحد ماله ناتج من تقسمه
لون بسيوف كلبي من تقسمه
تشوف امحبتك شمسويه بيه
كاظم الطائي