قال صلى الله عليه وسلم:" بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء....".ليس الغريب غريب الشام واليمن...... إن الغريب غريب اللحد والكفن... لايبنى على موج البحر دارًا...فكيف يبنى على من ليس له قرار...كان علي بن أبي طالب- رضي الله عنه يقول: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة, وإن الآخرة ارتحلت مقبلة...ولكن منهما بنون_ فكونوا من أبناء الآخرة ولاتكونوا من أبناء الدنيا... فإن اليوم عمل ولاحساب...وغدًا حساب ولاعمل.قال الفضيل ابن عياض: المؤمن في الدنيا مهموم حزين همه مرحة جهازه, ومن كان في الدنيا كذلك,فلا هم له إلا التزود بما ينفعه عند العود إلى وطنه, فلا ينافس أهل البلد الذي هو غريب بينهم في عزهم,*ولايجزع من ذلها ولا ينافس في عزها له شأن وللناس شأن.لما خلق الله آدم عليه السلام أسكنه هو وزوجه الجنة ثم أهبط منهما ووعد بالرجوع إليها وصالحوا ذريتهما, فالمومن أبدًا يحن إلى وطنه الأول.فحي على جنات عدن فإنها.............. منازلك الأولى وفيها المخيمولكننا سبي العدو فهل ترى.............. نعود إلى أوطاننا ونســـــــلموقد زعموا أن الغريب إذا نأى.......... وشطت به أوطانه فهو مغرموأي اغتراب فوق غربتنا التي.......... لها أضحت الأعداء فينا تحكمكان عطاء السلمي يقول في دعائه: اللهم ارحم في الدنيا غربتي وارحم في القبر وحشتي وارحم موقفي غدًا بين يديكـوكتب الأوزاعي إلى أخ له:- أما بعد, فقد أحيط بك من كل جانب واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة,فاحذر الله والمقام بين يديه وأن يكون آخر عهدك به, والسلام...نسير إلى آجالنا في كل لحظة........ وأيامنا تطوى وهنّ مراحلولم أر مثل الموت حقًا كأنه........... إذا ماتخطته الأماني باطلوماأقبح التفريط في زمن الصبا....... فكيف به والشيب بالرأس شاعلترحل من الدنيا بزاد من التقى......... فعمرك أيام وهنّ قلائلاللهم ارحم في الدنيا غربتنا وارحم في القبر وحشتنا وارحم موقفنا غدًا بين يديكـ