كان شاعراً يُضاهي كبار الشّعراء في العصر الأمويّ، قيل أنّه كان يبحث عن ماءٍ ليسقي أغنامه، فسأل إحدى النّسوة في الجوار، فأرشدته عزَّة على منبع الماء، ليقع في حبّها عندها. كانت عزّة على قدر عالٍ من الجمال والفصاحة، لكن كما هو الحال في باقي قصص الحُبّ العذرية، رفض والدها هذا الزّواج لتتزوّج بغيره وترجل إلى مصر، فجنّ جنونه لهذا الخبر وسافر إلى مصر بحثاً عنها. توفّي في الجحاز، وقيل عندها: مات اليوم أفصح النّاس وأشعرَهم*(1). ومن جميل شعره ما يأتي:لعزّة أطلالٌ أبتْ أنْ تكلّماتهيجُ مغانيها الطَّروبَ المتيَّماكأنَّ الرّياحَ الذّارياتِ عشيّة ًبأطْلالها يَنْسِجنَ رَيْطاً مُسهَّماأَبَتْ وأَبَى وَجْدِي بِعَزَّة َ إذْ نَأْتْعلى عدواءِ الدَّارِ أنْ يتصرَّماولكنْ سقى صوبُ الرّبيعِ إذا أتىعلى قَلَهيَّ الدَّارِ والمُتَخَيَّمابغادٍ من الوسميِّ لمّا تصوَّبتْعثانينُ واديهِ على القعرِ ديِّماسقى الكُدرَ فاللَّعباءَ فالبُرقَ فالحمىفلوذَ الحصى من تغلمينِ فأظلَمافأروى جنوبَ الدَّونكينِ فضاجعافدرَّ فأبلى صادقَ الوبلِ أسحماتثُجُّ رواياهُ إذا الرَّعدُ زجَّهابشابة َ فالقُهبِ المزادَ المُحذلمفأصبح من يرعى الحمى وجنوببذي أَفَقٍ مُكّاؤهُ قد تَرَنَّماً