- إنضم
- 27 نوفمبر 2015
- المشاركات
- 7,112
- مستوى التفاعل
- 76
- النقاط
- 0
- الإقامة
- أنتوـشتكولون
- الموقع الالكتروني
- www.facebook.com
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
مجلة شباب 20
احتفالات رأس السنة ليست بالأمر الجديد، فحسبما وجده المؤرخون فإن شعوباً كثيرة كانت ولا زالت تترقب وتحتفل برأس السنة بطرقها الخاصة، حتى أن بعضها يحتفل برأس السنة في تاريخ آخر غير الأول من يناير، وكانت هذه الاحتفالات تعكس تقاليد سياسية واجتماعية ودينية مهمة، ولدة بعض الشعوب لم تختلف احتفالات راس السنة عمّا يحصل في يومنا الحالي من حفلات وألعاب نارية. في هذا الموضوع نراجع طرق احتفال 5 من الحضارات القديمة برأس السنة.
1. رأس السنة لدى الأكديين والبابليين والآشوريين “أكيتو”.
يحتفل البابليون والآشوريون والأكاديون برأس السنة مع الاعتدال الربيعي في أواخر شهر مارس، ويمثل الاحتفال ولادة جديدة للعالم الطبيعي، الاحتفال يدعى بمهرجان “آكيتو” أو “آكيتي” أو “ريش شاتين” بالآشورية. وتعود هذه الممارسة حتى عام 2000 قبل الميلاد، ولها ارتباط وثيق بالدين والأساطير.
أثناء الاحتفال، تطوف تماثيل للآلهة في شوارع المدينة في رمز للانتصار على قوى الفوضى. واعتقدت الشعوب البابلية آنذاك أنه في هذا الاحتفال يتم تطهير العالم وخلقه من جديد استعداداً للعام الجديد.
أحد الجوانب السياسية في الاحتفال هو قيام الحاكم بالتجرد من كافة رموز الملكية والحكم والسجود أمام الإله “مردوخ” أو “نمرود” والقسم بأنه حكم البلاد بعدل ونزاهة وشرف، ثم يصفعه أحد الكهنة ويسحبه من أذنيه أمام الملأ حتى البكاء، وإذا ما بكى الحاكم دل ذلك على رضا الإله “مردوخ” عنه وعن حكمه، وبطريقة رمزية تتمدد ولايته.
2. مهرجان “يانوس” الروماني القديم.
احتفل الرومان القدماء أيضاً بالسنة الجديدة مع الاعتدال الربيعي، ولكن التعديلات التي شهدتها التقويم الشمسي خلال سنوات طوال أدت لأن يكون موعد الاحتفال في الأول من يناير، الأمر المرتبط كذلك مع اسم الاله ذوالوجهين “يانوس” إله التغيير والبدايات. وأصبح الاحتفال رمزاً للانتقال من سنة لأخرى ومن حالة لأخرى.
احتفل الرومان برأس السنة بمنح القرابين للإله يانوس أملا بكسب ثروة جديدة في العام الجديد، وتبادل الأصدقاء والجيران سلال التين والعسل ورغباتهم بالسنة الجديدة والهدايا، كما أشار الشاعر الروماني أوفيد، أن الكسل في رأس السنة كان فأل سيئاً لبقية العام، لذا كان الشعب يعمل الضعف في راس السنة.
3. رأس السنة الفرعونية.
ارتبطت الثقافة الفرعونية القديمة ارتباطاً وثيقاً بنهر النيل، وكانت السنة الجديدة تحدث كل عام مع فيضان النهر السنوي. ويقول الكاتب الروماني “سينسورينس” بأن الفراعنة كانوا يترقبون رأس السنة الجديدة مع ظهور نجمة “سيريوس” في السماء بعد غياب 70 يوماً، وهذه الظاهرة كانت تحدث سنوياً في منتصف شهر يوليو قبل الفيضان السنوي لنهر النيل.
واحتفل المصريون القدامى بهذه المناسبة بمهرجان يدعى “افتتاح السنة” واعتبرت السنة الجديدة وقتاً للنهضة والتجديد، ويرتبط الاحتفال بعدد من الأعياد والطقوس الديينية الخاصة.
4. رأس السنة الصينية.
رأس السنة الصينية لا يزال يحتفل به حتى اليوم، ويعتقد أن تاريخه يعود حتى أكثر من 3000 سنة، وبدأ في عهد أسرة شانغ الحاكمة. بدأت الاحتفالات كرمز للاحتفال بالموسم الجديد للزراعة في الربيع، ثم تشابكت مع الخرافات والأساطير. إحدى الأساطير تتناول وجود وحش كبير يدعى “نيان” أي “سنة” وكان يعمد للاعتداء على المدينة في بداية كل عام، ولتخويفه يعمد السكان لتزيين البيوت والطرقات بالألوان والزينة الحمراء ويحرقون الخيزران ويملؤون المدينة بالأصوات العالية والضجة.
تمتد الاحتفالات لمدة 15 يوماً، تقوم فيها الأسر بتنظيف المنزل للتخلص من الحظ السيء، ويعمل البعض على سداد الديون القديمة لتسوية أوضاع الأسرة الاقتصادية، ويجتمع الأقارب سوياً على وليمة عشاء.
وكان الصينيون هم أول من استخدم الألعاب النارية في الاحتفال بعد اختراع البارود في القرن العاشر، تصادف رأس السنة الصينية أواخر شهر يناير أو مطلع شهر فبراير بعد الانقلاب الشتوي. ويرتبط الاحتفال فلكياً مع 12 حيوان “هم الأبراج الصينية”: الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، الماعز، القرد، الديك، الكلب والخنزير.
5. عيد النيروز.
لا تزال بعض الشعوب في ايران وأجزاء من الشرق والأوسط وآسيا تحتفل بعيد النيروز والذي يعني “اليوم الجديد”، ولكن أصوله تعود للعصور القديمة، وغالباً ما يطلق عليه اسم “رأس السنة الفارسية”. يأتي عيد النيروز في وقت الاعتدال الربيعي في شهر مارس ويمتد لـ13 يوم. ويعتقد أن الاحتفال نشأ من تقليد تابع للديانة الزرداشتية في العصر الايراني الحديث، حيث لم تظهر سجلات تؤرخ عيد النيروز حتى القرن الثاني، ولكن يرجح معظم المؤرخين أن الاحتفال يعون إلى القرن السادس قبل الميلاد في وقت حكم الامبراطورية الأخمينية.
ركزت احتفالات النيروز على النهضة والتجديد التي رافقت قدوم فصل الربيع، واستخدم الملوك العطلة لاستضافة المآدب المترفة ومنح رعاياهم الهدايا، كما فعل الأقارب والجيران. وتقوم الشعوب بعيد النيروز بشعل النيران وصباغة البيض ورش الماء. وحتى الآن يحتفل بالنيروز حوالي 300 مليون شخص كل عام.
شاهد أغرب 12 احتفال برأس السنة حول العالم:
https://www.youtube.com/watch?v=ylm0YRmuEno
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
مجلة شباب 20
احتفالات رأس السنة ليست بالأمر الجديد، فحسبما وجده المؤرخون فإن شعوباً كثيرة كانت ولا زالت تترقب وتحتفل برأس السنة بطرقها الخاصة، حتى أن بعضها يحتفل برأس السنة في تاريخ آخر غير الأول من يناير، وكانت هذه الاحتفالات تعكس تقاليد سياسية واجتماعية ودينية مهمة، ولدة بعض الشعوب لم تختلف احتفالات راس السنة عمّا يحصل في يومنا الحالي من حفلات وألعاب نارية. في هذا الموضوع نراجع طرق احتفال 5 من الحضارات القديمة برأس السنة.
1. رأس السنة لدى الأكديين والبابليين والآشوريين “أكيتو”.
يحتفل البابليون والآشوريون والأكاديون برأس السنة مع الاعتدال الربيعي في أواخر شهر مارس، ويمثل الاحتفال ولادة جديدة للعالم الطبيعي، الاحتفال يدعى بمهرجان “آكيتو” أو “آكيتي” أو “ريش شاتين” بالآشورية. وتعود هذه الممارسة حتى عام 2000 قبل الميلاد، ولها ارتباط وثيق بالدين والأساطير.
أثناء الاحتفال، تطوف تماثيل للآلهة في شوارع المدينة في رمز للانتصار على قوى الفوضى. واعتقدت الشعوب البابلية آنذاك أنه في هذا الاحتفال يتم تطهير العالم وخلقه من جديد استعداداً للعام الجديد.
أحد الجوانب السياسية في الاحتفال هو قيام الحاكم بالتجرد من كافة رموز الملكية والحكم والسجود أمام الإله “مردوخ” أو “نمرود” والقسم بأنه حكم البلاد بعدل ونزاهة وشرف، ثم يصفعه أحد الكهنة ويسحبه من أذنيه أمام الملأ حتى البكاء، وإذا ما بكى الحاكم دل ذلك على رضا الإله “مردوخ” عنه وعن حكمه، وبطريقة رمزية تتمدد ولايته.
2. مهرجان “يانوس” الروماني القديم.
احتفل الرومان القدماء أيضاً بالسنة الجديدة مع الاعتدال الربيعي، ولكن التعديلات التي شهدتها التقويم الشمسي خلال سنوات طوال أدت لأن يكون موعد الاحتفال في الأول من يناير، الأمر المرتبط كذلك مع اسم الاله ذوالوجهين “يانوس” إله التغيير والبدايات. وأصبح الاحتفال رمزاً للانتقال من سنة لأخرى ومن حالة لأخرى.
احتفل الرومان برأس السنة بمنح القرابين للإله يانوس أملا بكسب ثروة جديدة في العام الجديد، وتبادل الأصدقاء والجيران سلال التين والعسل ورغباتهم بالسنة الجديدة والهدايا، كما أشار الشاعر الروماني أوفيد، أن الكسل في رأس السنة كان فأل سيئاً لبقية العام، لذا كان الشعب يعمل الضعف في راس السنة.
3. رأس السنة الفرعونية.
ارتبطت الثقافة الفرعونية القديمة ارتباطاً وثيقاً بنهر النيل، وكانت السنة الجديدة تحدث كل عام مع فيضان النهر السنوي. ويقول الكاتب الروماني “سينسورينس” بأن الفراعنة كانوا يترقبون رأس السنة الجديدة مع ظهور نجمة “سيريوس” في السماء بعد غياب 70 يوماً، وهذه الظاهرة كانت تحدث سنوياً في منتصف شهر يوليو قبل الفيضان السنوي لنهر النيل.
واحتفل المصريون القدامى بهذه المناسبة بمهرجان يدعى “افتتاح السنة” واعتبرت السنة الجديدة وقتاً للنهضة والتجديد، ويرتبط الاحتفال بعدد من الأعياد والطقوس الديينية الخاصة.
4. رأس السنة الصينية.
رأس السنة الصينية لا يزال يحتفل به حتى اليوم، ويعتقد أن تاريخه يعود حتى أكثر من 3000 سنة، وبدأ في عهد أسرة شانغ الحاكمة. بدأت الاحتفالات كرمز للاحتفال بالموسم الجديد للزراعة في الربيع، ثم تشابكت مع الخرافات والأساطير. إحدى الأساطير تتناول وجود وحش كبير يدعى “نيان” أي “سنة” وكان يعمد للاعتداء على المدينة في بداية كل عام، ولتخويفه يعمد السكان لتزيين البيوت والطرقات بالألوان والزينة الحمراء ويحرقون الخيزران ويملؤون المدينة بالأصوات العالية والضجة.
تمتد الاحتفالات لمدة 15 يوماً، تقوم فيها الأسر بتنظيف المنزل للتخلص من الحظ السيء، ويعمل البعض على سداد الديون القديمة لتسوية أوضاع الأسرة الاقتصادية، ويجتمع الأقارب سوياً على وليمة عشاء.
وكان الصينيون هم أول من استخدم الألعاب النارية في الاحتفال بعد اختراع البارود في القرن العاشر، تصادف رأس السنة الصينية أواخر شهر يناير أو مطلع شهر فبراير بعد الانقلاب الشتوي. ويرتبط الاحتفال فلكياً مع 12 حيوان “هم الأبراج الصينية”: الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، الماعز، القرد، الديك، الكلب والخنزير.
5. عيد النيروز.
لا تزال بعض الشعوب في ايران وأجزاء من الشرق والأوسط وآسيا تحتفل بعيد النيروز والذي يعني “اليوم الجديد”، ولكن أصوله تعود للعصور القديمة، وغالباً ما يطلق عليه اسم “رأس السنة الفارسية”. يأتي عيد النيروز في وقت الاعتدال الربيعي في شهر مارس ويمتد لـ13 يوم. ويعتقد أن الاحتفال نشأ من تقليد تابع للديانة الزرداشتية في العصر الايراني الحديث، حيث لم تظهر سجلات تؤرخ عيد النيروز حتى القرن الثاني، ولكن يرجح معظم المؤرخين أن الاحتفال يعون إلى القرن السادس قبل الميلاد في وقت حكم الامبراطورية الأخمينية.
ركزت احتفالات النيروز على النهضة والتجديد التي رافقت قدوم فصل الربيع، واستخدم الملوك العطلة لاستضافة المآدب المترفة ومنح رعاياهم الهدايا، كما فعل الأقارب والجيران. وتقوم الشعوب بعيد النيروز بشعل النيران وصباغة البيض ورش الماء. وحتى الآن يحتفل بالنيروز حوالي 300 مليون شخص كل عام.
شاهد أغرب 12 احتفال برأس السنة حول العالم:
https://www.youtube.com/watch?v=ylm0YRmuEno