كيف تحطم القلق قبل أن يحطمك؟
هناك طريقة ابتكرها المهندس الشهير”ويليس كاريير” صاحب شركة كاريير:
يقول جاءت لي هذه الفكرة بعد قصة فشل ذريعة مررت بها في بداية عمل لشركة لتنقية الغاز وبد أن كلفت الشركة المشروع بأكثر من مليون ريال تبين أن الطريقة التي ابتكرتها فاشلة وأنها لا تحتمل أي ضمانات.
انتاب اليأس طريقي وأصبت بمشاكل في المعدة بسبب القلق والتوتر.
من هنا بدأت أفكر في حل لمشكلتي وابتعدت عن القلق قليلًا.
اهتديت إلى طريقة كانت من أفضل النتائج.
ولا زلت أستخدمها حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن:
– أي موقف أتعرض له أقوم بتحليله بكل أمانة وواقعية وأقدر أسوأ التقديرات والنتائج المترتبة على ذلك.
أيًا كانت النتائج المتوقع حدوثها لابد من تخطيط جيد لها، فإن ذلك سيبعد عنك القلق كثيرًا لأن المشكلة التي من المتوقع أن تحدث هانت بعد أن رتبت لها.
– قبول النتائج حيث أنني وضعت كافة الاحتمالات، حتى إن تسبب في فقد وظيفتي فلا زالت هناك العديد من الشركات، وقدراتي تسمح بذلك فلما القلق، أما إن نجحت فها أنا قد سجلت نقطة في سجل نجاحتي التي لن أتوانى عن تحقيقها مهما كلفني الأمر.
لا تتصور مدى الشعور بالطمأنينة بعد ما كان القلق واليأس أفقدني الشعور بهويتي وما تسلل إلى نفسي من مخاوف وقلق غير محتمل.
– الخطوة الأخيرة والأهم، ليس كل فشل هو حتمي نهاية الأمر، ولكن اهدأ قليلًا وحاول فيه مرة أخرى، فمن الممكن أن تبتكر طرق أقل خسارة محققة.
القلق هو المبدد للقدرة على التركيز الذهني، تفقد حينها القدرة على اتخاذ قرار حاسم، ولكن إذا استجمعنا قدرتنا في أننا نستطيع مواجهة أسوأ احتمال فالعقل يتلقى هذه المؤشرات ويتعامل معها بكل هدوء وعقلانية للدخول في علاج المشكلة من الصميم.
– القلق يعمل على الانغمار في ضباب كثيف يحجب رؤيتنا عن الأمور الصحيحة ويعمل على تعقيد الأمور فتعمى أبصارنا وتهز أقدامنا من على أرض الحقيقة.
على الرغم من أننا إذا كنا نفكر بهدوء وعقلانية لثبتت أقدامنًا ووجدنا لها موطأً ونفكر تفكيرًا صحيحًا.
يقول فيلسوف صيني: “إن طمأنينة الذهن لا تأتي إلا مع التسليم بأسوأ الفروض، لأنه سيكولوجيًا: أن هذا التسليم يحرر النشاط من قيوده”.
قال أفلاطون: “أكبر خطاء يرتكبه الأطباء في حق مرضاهم، أنهم يعالجون الجسد دون العقل، على الرغم من أنهما وجهان لعملة واحده، فكيف يعالج وجه دون الآخر.
– القلق يجعل من أصلب الرجال عودًا، مريضًا واهنًا.
– يخبرنا أحد الأطباء العالمين في علاج داء التهاب المفاصل بأن أسباب هذا الداء أربعة:
فشل يصيب الإنسان في الزواج.
كارثة مالية، حزن عميق.
الوحشة والقلق.
الانفعالات المستمرة.
على الرغم من تفريع عوامل أخرى إلا أن هذه الأسباب الأربعة هي الأساس.
