آهاات حالمة
Well-Known Member
إذا أتم الجنين سبعة أشهر عرض له حركة قوية يتحركها بالطبع للانقلاب والخروج فإن كان الجنين قويا من الأطفال الذين لهم بالطبع قوة شديدة في تركيبهم وجبلتهم حتى يقدر بحركته على أن يهتك ما يحيط به من الأغشية المحيطة به المتصلة بالرحم حتى ينفذ ويخرج منها خرج في الشهر السابع وهو قوي صحيح سليم لم تؤلمه الحركة ولم يمرضه الانقلاب وإن كان ضعيقا عن ذلك فهو إما أن يعطب بسب ما يناله من الضرر والألم بالحركة للانقلاب فيخرج ميتا وإما أن يبقى في البطن فيمرض ويلبث في مرضه نحوا من أربعين يوما حتى يبرأ وينتعش ويقوى فإذا ولد في حدود الشهر الثامن ولد وهو مريض لم يتخلص من ألمه فيعطب ولا يسلم ولا يتربى
وإن لبث في الرحم حتى يجوز هذه الأربعين يوما إلى الشهر التاسع وقوي وصح وانتعش وبعد عهده بالمرض كان حريا أن يسلم وأولاهم بأن يسلم أطولهم بعد الانقلاب لبثا في الرحم وهم المولودون في الشهر العاشر وأما من ولد بين العاشر والتاسع فحالهم في ذلك بحسب القرب والبعد.
وقال غيره العلة في أنه لا يمكن أن يعيش المولود لثمانية أشهر أنه يتوالى عليه ضربان من الضرر أحدهما انقلابه في الشهر السابع في جوف الرحم للولادة والثاني تغير الحال عليه بين مكانه في الرحم وبين مكانه في الهواء وإن كان قد يعرض ذلك التغيير لجميع الأجنة لكن المولود لسبعة أشهر ينجو من الرحم قبل أن يناله الضرر الذي من داخل بعقب الانقلاب والأمراض التي تعرض في جوف الرحم فالمولود لسبعة أشهر وعشرة أشهر يلبث في الرحم حتى يبرأ وينجو من تلك الأمراض فليس يتوالى عليه الضرران معا والمولود لثمانية أشهر يتوالى عليه الضرران معا وكذلك لا يمكن أن يعيش وجميع الأجنة في الشهر الثامن يعرض لهم المرض، وبذلك على ذلك أنك تجد جميع الحوامل والحبالى في الشهر الثامن أسوأ حالا وأثقل منهن في مدة الشهور التي قبل هذا الشهر وبعده وأحوال الأمهات متصلة بأحوال الأجنة