كنت فقط أعرف جيدًا كم تعبت لأصل إلى هذه النسخة مني، وكم مرة انكسرت ثم تظاهرت بالقوة حتى لا يسقط كل شيء دفعة واحدة. لم أكن أرى نفسي أفضل من أحد، بل كنت أحاول ألا أكون أضعف مما يتوقعه الآخرون.
كنت أرمم نفسي بصمت، وأجمع شتاتي بعيدًا عن العيون، وأتعلم كيف أقف وحدي دون أن أطلب يدًا تُسندني
لذلك حين بدوت واثقة… لم يكن ذلك غرورًا، بل كان نجاة.
نجاة من كل تلك اللحظات التي كدت فيها أن أختفي، من كل مرة شعرت فيها أنني أقل مما يجب ، ومن كل صوت داخلي حاول إقناعي أنني لا أستحق .
ثقتي لم تولد من فراغ بل من ألمٍ طويل، وصبرٍ لا يُرى، ومعارك خضتها وحدي… وخرجت منها، لا منتصرة تمامًا، لكن على الأقل مازلت واقفة

