أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

مالكوم اكس

‏أعہشہقہ أنہفہاسہكہ

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
23 أبريل 2014
المشاركات
82,268
مستوى التفاعل
1,624
النقاط
0
الإقامة
العراق
مالكوم اكس


مالكوم إكس (19 مايو 1925 - 21 فبراير 1965)، واسمه عند مولده: مالكوم ليتل، ويُعرف أيضاً باسم الحاج مالك الشباز، هو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان أمريكي من أصل إفريقي (إفريقي أمريكي)، صحَّح مسيرة الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوَّة عن العقيدة الإسلامية في أمريكا، ودعا للعقيدة الصحيحة، وصبر على ذلك حتى اغتيل لدعوته ودفاعه عنها[1]. بالنسبة لمحبيه: كان مالكوم إكس رجلاً شجاعاً يدافع عن حقوق السود، ويوجِّه الاتهامات لأمريكا والأمريكيين البيض بأنهم قد ارتكبوا أفظعَ الجرائم بحق الأمريكيين السود. وأما أعداؤه ومبغضوه فهم يتهمونه بأنه داعيةٌ للعنصرية وسيادة السود والعنف. وقد وُصف مالكوم إكس بأنه واحدٌ من أعظم الإفريقيين الأمريكيين وأكثرهم تأثيراً على مر التاريخ.
قُتل والد مالكوم إكس على يد مجموعة من العنصريين البيض عندما كان مالكوم إكس صغيراً، كما أن واحداً على الأقل من أعمامه قد أُعدم دون محاكمة، وأما أمه فقد وضعت في مستشفى للأمراض العقلية عندما كان في الثالثة عشر من عمره، فنُقل مالكوم إكس إلى دار للرعاية. وفي عام 1946م، أي عندما كان عمره عشرين سنة، سُجن بتهمة السطو والسرقة.
في السجن، انضم مالكوم إكس إلى حركة أمة الإسلام، وعندما أُطلق سراحه عام 1952م ذاع صيته واشتهر بسرعة، حتى صار واحداً من قادة الحركة. وبعد عقد من الزمان تقريباً، صار مالكوم إكس المتحدث الإعلامي لهذه الحركة. ولكن بسبب وقوع خلاف بينه وبين رئيس الحركة إلايجا محمد، ترك مالكوم إكس الحركة في مارس 1964م. سافر مالكوم إكس بعد ذلك في رحلة إلى إفريقيا والشرق الأوسط، أدى خلالها مناسك الحج، ثم عاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فأنشأ المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية الأمريكية. وفي شهر فبراير سنة 1965م، أي بعد أقل من سنة من تركه لحركة أمة الإسلام، قام باغتياله ثلاثةٌ من أعضاء الحركة.
تحولت أفكار مالكوم إكس ومعتقداته تحولاً جذرياً خلال حياته، فعندما كان متحدثاً باسم حركة أمة الإسلام كان ينشر أفكار التفرقة بين الأمريكيين البيض والسود، ويُحرض السود على البيض ويغذي أفكار العنصرية لديهم، وأما بعدما ترك الحركة عام 1964م، فإنه يقول في ذلك: «لقد قمتُ بالعديد من الأمور التي آسَفُ عليها إلى الآن، لقد كنتُ شخصاً متبلد الإحساس آنذاك، أُوجَّه نحو طريق معين وأسير فيه». تحول مالكوم إكس إلى المذهب السني، فابتعد عن العنصرية والتفرقة، وأعرب عن رغبته بالعمل مع دعاة الحقوق المدنية، مع أنه كان لا يزال يُشدد على ضرورة إعطاء السود حق تقرير المصير والدفاع عن النفس.

الاسره

والدا مالكوم هما إيرل ليتل ولويز ليتل. كان والده من أتباع ماركوس غارفي الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وضعته وعمرها ثمانية وعشرون عاماً، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيشون فيها هو ماسح الأحذية أو البواب.[2] ولد مالكوم في 19 مايو 1925 في مدينة اوماها في ولاية نبراسكا وكان الرابع بين ثمانية أبناء. كان أبوه اير ليتل قسيساً معمدانياً وناشطاً سياسياً في أكبر منظمة للسود آنذاك وهي الجمعية العالمية لتقدم الزنوج. كانت حياة عائلة مالكوم عبارة عن سلسلة من النكبات فقد شهد الأب مقتل أربعة من أخواته الستة على يد العنصريين البيض، وتعرض لمضايقات وتهديدات من قبل العنصرين البيض بسبب نشاطاته السياسية، فرحل إلى مدينة لانسنغ في ولاية ميشيغان في العام 1928م. وبعد عدة شهور أحرق منزل العائلة من قبل منظمة كوكلوكس كلان العنصرية فرحلت العائلة من جديد إلي ضواحي مدينة لانسنغ وفي العام 1931 قتل والد مالكوم بصورة وحشية علي يد العنصريين البيض ولكن السلطات ادعت أنه مات دهساً فرعت الأم أطفالها الثمانية دون مورد للرزق ولاسيما أن السلطات حجبت عنها كل الإعانات أو الحقوق المالية وفي العام 1939 أصيبت بانهيار عصبي فأدخلت مصحة للأمراض العقلية

والده

كان والد مالكوم إكس حريصاً على اصطحاب ابنه معه إلى الكنيسة في مدينة لانسينغ حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، كان مالكوم يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في الجمعية العالمية لتقدم الزنوج التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله:
« إلى الأمام أيها الجنس الجبار، بوسعك أن تحقق المعجزات.»
كان الأب يحب ابنه للون بشرته الفاتح قليلاً عنه أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب وتقول له:
«اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب.»
عندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت والده جماعة عنصرية بيضاء عام 1931 وهشمت رأسه [2] ووضعوه في طريق حافلة كهربائية دهسته حتى فارق الحياة [4] وتم اتهام والده لاحقاً بالانتحار [5] فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال فترك بعض الأبناء دراستهم وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض لكنها كانت تطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.[2] ليس فقط فقد الوالد كان على يد البيض بل فقد مالكوم أربعة من أعمامه أيضاً على يد العنصريين.

والدته

بدأت أحوال أسرة مالكوم أكس تتردى بسرعة مادياً ومعنوياً وباتوا يعيشون على المساعدات الاجتماعية من البيض والتي كانوا يماطلون في إعطائها.[7] حاولت الأم أن تحصل على أي معونة اجتماعية لكي تستطيع أن تستمر في تربية الأولاد لكن لم توافق الهيئات الاجتماعية على اعطائها أي معونة،[8] وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وقبلها كان الموظف الأبيض فيه يحرض الأبناء على أمهم، وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون.[2]
مع هذه الظروف القاسية عانت والدة مالكوم أكس من صدمة نفسية تطورت حتى أدخلت مستشفى للأمراض العقلية قضت فيه نصف حياتها، فتجرع مالكوم أكس وأخوته الثمانية مرارة فقد الأب والأم معاً، وأصبحوا أطفالاً تحت رعاية الدولة التي قامت بتوزيعهم على بيوت مختلفة،[7] بعد أن أودعت الأم في المستشفى سنة 1939 أنفصل مالكوم وأشقائه وأرسلوا إلى منازل تبني مختلفة، بقيت الأم في مستشفى الأمراض العقلية حتى قام مالكوم وإخوته بإخراجها بعد 26 سنة.[8]

المدرسه

التحق مالكوم بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره والتي كانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، كان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه، كان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالباً بالطعام ويصرخ ليحصل على ما يريد ويقول في [2] ذلك:«لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.» تردت أخلاق مالكوم وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة فتم طرده من المدرسة وهو في السادسة عشرة من العمر وأودع سجن الأحداث، واستكمل تعليمه الثانوي وهو في السجن،[9] كان مالكوم في تلك الفترة شاباً يافعاً قوي البنية وكانت نظرات البيض المعجبة بقوته تشعره بأنه ليس إنساناً بل حيوان كالخنزير لا شعور له ولا إدراك، كان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافياً للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول:
«إن حسن المعاملة لا تعني شيئاً ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إلي كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعاً بأنه أفضل مني.»
تردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، أما صفة الزنجي فكانت تلاحقه كظله، شارك مالكوم في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: يا زنجي يا صدئ تلاحقه في الأنشطة المختلفة، كما أظهر مالكوم الشاب تفوقاً في التاريخ واللغة الإنجليزية.

المحاماة

كان مالكوم إكس ذكياً نابهاً تفوق على جميع أقرانه فشعر أساتذته بالخوف منه مما حدا بهم إلى تحطيمه نفسياً ومعنوياً والسخرية منه،[7] فقد تخرج من الثانوية بتفوق وحصل على أعلى الدرجات بين زملائه وكان يطمح أن يصبح محامياً غير أنه لم يكمل تعليمه وترك الدراسة بعد أن أخبره أحد المدرسين الذين كان يربطه به علاقة احترام وتقدير متبادل أن حلمه بالذهاب إلى كلية الحقوق بعيد كل البعد عن الواقع كونه زنجياً،[8] وتفاصيل هذا أنه في نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر ستراوسكي - معلم في المدرسة - من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل وتمنى مالكوم أن يصبح محامياً غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل لأن المحاماة مهنة غير واقعية له وأن عليه أن يعمل نجاراً، كانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب لأن الأستاذ شجع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود لأنه في نظره لم يكن مؤهلاً لما يريد، فكانت هذه هي نقطة التحول في حياته، فترك بعدها المدرسة وتنقل بين الأعمال المختلفة التي لا تخص الزنوج

العمل

ترك مالكوم المدرسة بعد أن حبطه معلمه المقرب - معلم التاريخ - فتنقل بين الأعمال المختلفة المهينة التي تليق بالزنوج من نادل في مطعم فعامل في قطار إلى ماسح أحذية في المراقص حتى أصبح راقصاً مشهوراً يشار إليه بالبنان، وعندها استهوته حياة الطيش والضياع فبدأ يشرب الخمر وتدخين السجائر، وكان يجد في لعبة القمار المصدر الرئيسي لتوفير أمواله إلى أن وصل به الأمر لتعاطي المخدرات بل والاتجار فيها، ومن ثم سرقة المنازل والسيارات. كل هذا وهو لم يبلغ الواحدة والعشرين من عمره بعد حتى وقع هو ورفاقه في قبضة الشرطة.[7]
ففي عام 1941 رحل مالكوم إلي مدينة بوسطن في ولاية ماساشوسيتس حيث عمل في مسح الأحذية هناك وغسل الصحون، ثم عمل في السكة الحديد، وأنخرط في عالم الإجرام. ثم انتقل في العام 1943 إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية أيضاً وكان عمره واحداً وعشرين عاماً.[2] وعمل عليه في بيع السندوتشات ثم فصله من عمله بسبب تعاطيه الكحول والمخدرات فعاد الي بوسطن عام 1945 وفي السنة التالية اعتقل عدة مرات بتهمة حمل السلاح والسرقة.[3] بعد هذا تنقل بين عدة أعمال منها أن يعمل بائعاً متجولاً وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه. وعاش فترة الحرب العالمية الثانية وشاهد ما ولدته الحرب من خراب ودمار وغاص في أنواع الجرائم المختلفة وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أعفي من الخدمة العسكرية لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.[2] فاتهم بالجنون.
فقد بدأ مالكوم إكس حياته العملية بمسح أحذية الرجل الأبيض، ثم صار تاجر حشيش. بعدها صار يبيع ما خف وزنه وغلا ثمنه الهيروين، ومن ثم عمل بائعاً في خطوط القطار ثم انتقل للعمل في القمار، مما عرض حياته للموت أكثر من مرة، وقبل هذا كانت الجماهير تصفق له في قاعات الرقص حين يضع يده في يد إحدى الفتيات ويبهر الحضور برقصه البارع كما صادق العديد من الموسيقيين المعروفين من السود، وبسبب ادمانه وخسارته للأموال اضطر للتحول لعمليات السطو على منازل الأثرياء البيض.[10] والمسرح الأساسي لهذا كله هو حي هارلم في مدينة نيويورك، حتى وقع هو ورفاقه في قبضة الشرطة فأصدروا بحقه حكماً مبالغاً فيه بالسجن لمدة عشر سنوات بينما لم تتجاوز فترة السجن بالنسبة للبيض خمس سنوات لإشراكه فتاتين من البيض في عملياته [11] ولأنه كان صديقاً لفتاة بيضاء وهي جريمة منكرة في ذلك الوقت من تاريخ العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية


السجن

بعد ما ألقت الشرطة القبض على مالكوم وحكمت عليه سنة 1946 بالسجن عشر سنوات، زجَّ به إلى سجن تشارلز تاون العتيق فكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم لذا كان عنيداًَ يسب حراسه حتى يحبس حبساً انفرادياً، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947 تأثر بأحد السجناء ويدعى بيمبي الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء:
«إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منكم، وإن الفارق بينكم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد.»
وفي عام 1948 انتقل مالكوم إلى سجن كونكورد وكتب إليه أخوه فيلبيرت أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه ثم علم أن إخوته جميعاً في دترويت وشيكاغو قد أعتنقوا الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، وقد اعتنق جميع إخوة مالكوم أكس الدين الإسلامي على يد محمد إلايجا فسعوا لإقناع مالكوم بالدخول في الإسلام بشتى الوسائل والسبل حتى أسلم، فتحسنت أخلاقه وسمت شخصيته وأصبح يشارك في الخطب والمناظرات داخل السجن للدعوة إلى الإسلام.[7] بعد أن هجا مالكوم أخيه فيلبيرت لأنه التحق بتنظيم أمة الإسلام وشتمه في رده على الرسالة لأن له موقف شديد تجاه الدين مما حدا بالسجناء تسميته باسم الشيطان، فأخذ جميع إخوان مالكوم يدعون له بالهداية ويرسلون الرسائل التي تأمل إحداها وأعلن إسلامه وتقول بأن ليس للرجل الأبيض أن يستعبد الأسود فكلهم خلقوا سواسية.[12] ثم انتقل مالكوم إلى سجن ينورفولك الذي تميز بأنه مخفف في عقوباته يقع في الريف ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر، وفيه زاره أخوه ويجالند الذي انضم إلى حركة أمة الإسلام هو الآخر.[2]

بالرغم مما تنطوي عليه حياة السجون عادة من مظاهر للفساد إلا أنها ربما أتاحت للإنسان أن يراجع موقفه لا سيما وقد فقد حريته، من هذا المنطلق جعل مالكوم حياته داخل السجن امتداداً لحياته خارجه من تعاطي للمخدرات وممارسة للرهانات إلا أن بعضاً من المناقشات بين السجناء بدأت تلفت انتباهه، ثم ما لبث أن وصله عدة رسائل من أخوته يبلغونه فيها اعتناقهم لدين جديد دين للسود قادر على إنقاذهم وعلى إنهاء عصر سيطرة الشيطان الأبيض، لم يكن هذا الدين سوى أجزاء مبعثرة من دين الإسلام قام رجل ادعى النبوة يدعى إليجاه محمد بالدعوة إليه مؤسساً بذلك جماعة اطلق عليها أمة الإسلام في أمريكا حيث كان مبنياً بالأساس للجنس الأسود من البشر معتبراً أن البيض ليسوا إلا شياطين تحكم الأرض وأن الله هو إله للسود وحسب،[11] فقد كانت - وما زالت - تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.[2] فكان لديها مفاهيم مغلوطة وأسس عنصرية منافية للإسلام رغم اتخاذها له كشعار، فقد كانت تتعصب للعرق الأسود وتجعل الإسلام حكراً عليه فقط دون بقية الأجناس، في الوقت الذي كانوا يتحلون فيه بأخلاق الإسلام الفاضلة وقيمه، أي أنهم أخذوا من الإسلام مظهره وتركوا جوهره ومخبره.[7] ورغم ما حوته هذه الدعوة من انحرافات وشذوذ إلا أن نوراً للإسلام ما زال يلمع في إحدى جوانبها أضاء قلب مالكوم وأخذ عليه عقله، فهي الدعوة التي جاءت لإنقاذ السود وهو أحدهم وقد عانى ما عانى في حياته من فقدٍ لأبويه وضياعٍ لأخوته وبني جنسه.[11]

الاسلام

ظهرت في أوائل القرن العشرين حركة بين السود في أمريكا تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية عرفت باسم أمة الإسلام، على يد رجل أسود غامض الأصل اسمه والاس فارد ظهر فجأة في ولاية ديترويت داعيًا إلى مذهبه بين السود، اختفى بصورة غامضة بعد ذلك بأربع سنوات، فحمل لواء الدعوة بعده إليجا محمد وصار رئيسًا لأمة الإسلام.

معتقداته

كانت هذه الحركة وما زالت تدعو إلى تفوق الجنس الأسود وسيادته على الأبيض، ووصف البيض بأنهم شياطين وأن الملاك أسود والشيطان أبيض، فكانت عقيدة منحرفة باطلة أشبه بالحركات الباطنية، فلقد أعلن زعيم الحركة إليجا محمد بأنه رسول من الله وأن الإله ليس شيئاً غيبياً بل يجب أن يكون متجسدًا في شخص وهذا الشخص هو فاراد الذي حل فيه الإله وهو جدير بالدعاء والعبادة لذلك فالصلاة عندهم عبارة عن قراءة الفاتحة مع دعاء مأثور والتوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، لا يؤمن إليجا محمد إلا بما يخضع للحس لذلك فهو لا يؤمن بالملائكة والغيبيات والبعث عنده عقليًا للسود الأمريكيين فقط، والصوم عندهم في شهر ديسمبر من كل عام مع إلزام كل عضو بالحركة أن يدفع عشر دخله لصالح الحركة، ونستطيع أن نقول أن هذه الحركة كانت تنظر للإسلام على أنه إرث روحي فقط سوف ينقذ السود من سيطرة البيض عليهم.[13]

بعد الخروج من السجن


راسل مالكوم إليجا محمد وتأثر بأفكارهِ وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام وهو في السجن ليدعوهم إلى الإسلام، خرج مالكوم من السجن سنة 1952 وهو ينوي أن يعمق معرفته بإليجا محمد، فذهب إلى أخيه بعد ست سنوات من السجن في دترويت وهناك تعلم قراءة الفاتحة [2] واشترى لنفسه حقيبة وساعة يد ونظارة بعد إطلاق سراحه من السجن مباشرة، وقال
«الأشياء التي اشتريتها بعد خروجي من السجن هي أكثر الأشياء التي استعملتها في حياتي.[8]»
عمل بعدها مع أخيه في دترويت في محل لبيع الأثاث، وبعد عدة أشهر من السجن حضر أحد نشاطات أمة الإسلام حيث خطب إليجا محمد، انضم بعدها رسمياً إلى منظمته، وتحول إلى حياة الزهد والتعلم.[3] عند ذهابه إلى المسجد، تأثر مالكوم بأخلاق المسلمين، واسترعت انتباهه عبارتان:
«الأولى تقول: إسلام يساوي حرية، عدالة، مساواة والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي وهي: عبودية، ألم، موت.»
بدأ مالكوم بعدها يدعو الشباب السود في البارات والأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون، لخطبه المفوه ذات الحماس الشديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماماً ثابتاً في مسجد دترويت [2] بعد أن كان مساعد إمام، فتفرغ تماماً للدعوة فكان وقته كله مسخر لها.[
12
 

قيصر الحب

::اصدقاء المنتدى و اعلى المشاركين ::
LV
0
 
إنضم
2 أغسطس 2016
المشاركات
369,121
مستوى التفاعل
3,185
النقاط
0
رد: مالكوم اكس

كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
..
وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )