مبدعون ماتوا فقراء ووحيدين
لا تسير الحياة دائما وفق ما يخطط لها الناس، والفنانون التالي ذكرهم استعرضوا هذه الحقيقة القاسية من خلال وفاتهم وحيدين ومعدمين بالكامل. وربما جميعنا نحب المزاح في وصف المرء بأنه "يعيش بمفرده مفلسا وعاطلا عن العمل"، لكننا جميعا لا نرغب بإنهاء الحياة هكذا.ساهم جميع الفنانين التالي ذكرهم بأعمال رائعة خلّاقة منذ أن واجهوا نهاياتهم المأساوية، وبقوا بعد وفاتهم يُذكرون بكل فخر كفنانين متميزين في حقولهم
الفنية.
وهنالك بعض المعلومات بشأن فنانين من الذين اكتشفوا بعد وفاتهم، لكن لم يتم التركيز كثيرا على فنانين كانوا محرومين من الناحيتين العاطفية والمادية عند لقائهم بخالقهم.لقد وجدنا ست قصص مختلفة، بعضها أكثر ألما من قصص أخرى، ووضعناها سوية لنلقي نظرة فاحصة على فنانين ماتوا وهم فقراء ووحيدون، عسى أن تمتلئ بقية حياتنا بعلاقات ثرية وطلبات شراء لأعمال هؤلاء الفنانين الستة.
ايغون شيله
مات الرسام النمساوي الوفير الانتاج ايغون شيله بسبب الانفلونزا الاسبانية التي حصدت أرواح عشرين مليون إنسان في اوروبا في العام 1918. زوجة ايغون، ايدث شيله، (كانت حاملا في الشهر السادس في ذلك الحين)، توفت قبله بثلاثة أيام في شقتهما الصغيرة في فيينا.
كان الزوجان مفلسين وجائعين، وقضى ايغون أغلب اوقاته في الرسم، وكان بعمر 28 سنة فقط حينما توفى، وأمضى لحظاته الأخيرة وحيدا يرسم جسد زوجته قبل وفاته المبكرة.
بول غوغان
ارتكب الرسام الفرنسي الانطباعي بول غوغان خطأ شخص مبتدئ أثناء التوسع في ضم اوروبا للمستعمرات البعيدة عبر امتلاك مال كاف للوصول إلى تاهيتي، لكنه لم يدخر مالا كافيا لرحلة بحرية تعيده إلى الوطن. لا ضرورة لمشاعر مواساة كبيرة لهذا الرجل، فقد ابتلي بسمعة مقيتة بدرجة كبيرة لاستغلاله الكثير من النساء في رسوماته، لكننا نشعر حقا بالأسى لأن وفاته كانت كئيبة للغاية، فقد مر بحالة شديدة من مرض الزهري، ومات وحيدا جراء جرعة زائدة من المورفين قبل أن يبدأ تنفيذ حكم صدر عليه بالسجن في العام 1903، ليموت وهو بعمر 54 عاما.
ايل غريسو
يعتبر الرسام والنحات ايل غريسو سيد عصر النهضة الاسبانية الذي درس تحت رعاية الرسام الايطالي الشهير تيتيان. وكان غريسو معروفا بشخصياته ذات القسمات الملتوية التي سادت في
رسوماته.
الشيء الذي لم يكن معروفا عنه كونه رجل عائلة، حيث تابع جولاته في الاستوديوهات المتعددة واساتذة الرسم عبر اوروبا. لم يلاحظ بقية العالم الفني أعماله إلا بعد مرور 250 سنة على وفاته، فقد كان محترفا بإدائه، وذكر في رسائل مكتوبة في العام 1563 كونه "الاستاذ دومينغو" عندما كان بعمر 22 سنة فقط. توفى من دون أن يهتم به أحد في السابع من نيسان العام 1614، إذ كان وحيدا في توليدو الاسبانية.
جوناثان سويفت
بالنظر إلى الماضي، ربما كان من المرجح أن لا ينبغي أن يموت الكاتب جوناثان سويفت وحيدا، فقد كان فاتنا وسريع البديهية، ويمتلك لكنة ايرلندية ممتازة. وبعد تقدمه لخطبة امراة اسمها جين وارنغ، أطلق إنذارا مبكرا للغاية زعم فيه أنه اذا لم توافق على الزواج به فسيهجر البلاد. وبعد أن رفضته، غادر سويفت الوطن وتواصل في كتابة أعمال تعبر عن عبقريته، حيث دارت الكتابات حول أكل الأطفال الرضع، لتخلده ككاتب هجائيات من طراز راق.
اوسكار وايلد
كلماته الأخيرة المشهورة حددت الأسلوب الخاص بنهاية اوسكار وايلد: "أنا وورق الجدار خاصتي نقاتل في لقاء مبارزة حتى الموت. أحدنا أو بعض منا يتحتم عليه المضي نحو الزوال." رحل وايلد عن الدنيا في غرفة أحد فنادق باريس مفلسا بالكامل بسبب دفعه رسوما قانونية نتيجة إلقاء القبض عليه وسجنه عن جريمة الشذوذ الجنسي. وإن لم يكن هذا الأمر محبطا وقاسيا بما فيه الكفاية، إلا إن الفترة اللاحقة لوفاته شهدت تصاعد شعبية أعماله بشكل كبير.
ايملي ديكنسون
كتبت الشاعرة الأميركية ايملي ديكنسون حول الحب بإسلوب غاية في الفصاحة: "الصباح من دونك هو عبارة عن فجر يتضاءل"، وهذا يمثل أجمل شيء نقرأه طوال اليوم. كانت ديكنسون غزيرة الانتاج الادبي، إذ كتبت ونشرت ما يفوق عن 1800 قصيدة أثناء حياتها، ولذلك لم يكن لديها متسع من الوقت لأية أوضاع غير ملائمة، فلم يكن لأي أحد، وخصوصا إيملي ديكنسون الوقت لفعل تلك الأمور. وعلى نحو محزن، توفي العديد من أقاربها واصدقائها المقربين قبلها، وعانت الكثير أثناء احتضارهم. توفيت وحيدة منعزلة عن العالم، ويرى البعض أن وفاتها كانت بسبب مرض رهاب الخلاء والصرع.
,
,
لا تسير الحياة دائما وفق ما يخطط لها الناس، والفنانون التالي ذكرهم استعرضوا هذه الحقيقة القاسية من خلال وفاتهم وحيدين ومعدمين بالكامل. وربما جميعنا نحب المزاح في وصف المرء بأنه "يعيش بمفرده مفلسا وعاطلا عن العمل"، لكننا جميعا لا نرغب بإنهاء الحياة هكذا.ساهم جميع الفنانين التالي ذكرهم بأعمال رائعة خلّاقة منذ أن واجهوا نهاياتهم المأساوية، وبقوا بعد وفاتهم يُذكرون بكل فخر كفنانين متميزين في حقولهم
الفنية.
وهنالك بعض المعلومات بشأن فنانين من الذين اكتشفوا بعد وفاتهم، لكن لم يتم التركيز كثيرا على فنانين كانوا محرومين من الناحيتين العاطفية والمادية عند لقائهم بخالقهم.لقد وجدنا ست قصص مختلفة، بعضها أكثر ألما من قصص أخرى، ووضعناها سوية لنلقي نظرة فاحصة على فنانين ماتوا وهم فقراء ووحيدون، عسى أن تمتلئ بقية حياتنا بعلاقات ثرية وطلبات شراء لأعمال هؤلاء الفنانين الستة.
ايغون شيله
مات الرسام النمساوي الوفير الانتاج ايغون شيله بسبب الانفلونزا الاسبانية التي حصدت أرواح عشرين مليون إنسان في اوروبا في العام 1918. زوجة ايغون، ايدث شيله، (كانت حاملا في الشهر السادس في ذلك الحين)، توفت قبله بثلاثة أيام في شقتهما الصغيرة في فيينا.
كان الزوجان مفلسين وجائعين، وقضى ايغون أغلب اوقاته في الرسم، وكان بعمر 28 سنة فقط حينما توفى، وأمضى لحظاته الأخيرة وحيدا يرسم جسد زوجته قبل وفاته المبكرة.
بول غوغان
ارتكب الرسام الفرنسي الانطباعي بول غوغان خطأ شخص مبتدئ أثناء التوسع في ضم اوروبا للمستعمرات البعيدة عبر امتلاك مال كاف للوصول إلى تاهيتي، لكنه لم يدخر مالا كافيا لرحلة بحرية تعيده إلى الوطن. لا ضرورة لمشاعر مواساة كبيرة لهذا الرجل، فقد ابتلي بسمعة مقيتة بدرجة كبيرة لاستغلاله الكثير من النساء في رسوماته، لكننا نشعر حقا بالأسى لأن وفاته كانت كئيبة للغاية، فقد مر بحالة شديدة من مرض الزهري، ومات وحيدا جراء جرعة زائدة من المورفين قبل أن يبدأ تنفيذ حكم صدر عليه بالسجن في العام 1903، ليموت وهو بعمر 54 عاما.
ايل غريسو
يعتبر الرسام والنحات ايل غريسو سيد عصر النهضة الاسبانية الذي درس تحت رعاية الرسام الايطالي الشهير تيتيان. وكان غريسو معروفا بشخصياته ذات القسمات الملتوية التي سادت في
رسوماته.
الشيء الذي لم يكن معروفا عنه كونه رجل عائلة، حيث تابع جولاته في الاستوديوهات المتعددة واساتذة الرسم عبر اوروبا. لم يلاحظ بقية العالم الفني أعماله إلا بعد مرور 250 سنة على وفاته، فقد كان محترفا بإدائه، وذكر في رسائل مكتوبة في العام 1563 كونه "الاستاذ دومينغو" عندما كان بعمر 22 سنة فقط. توفى من دون أن يهتم به أحد في السابع من نيسان العام 1614، إذ كان وحيدا في توليدو الاسبانية.
جوناثان سويفت
بالنظر إلى الماضي، ربما كان من المرجح أن لا ينبغي أن يموت الكاتب جوناثان سويفت وحيدا، فقد كان فاتنا وسريع البديهية، ويمتلك لكنة ايرلندية ممتازة. وبعد تقدمه لخطبة امراة اسمها جين وارنغ، أطلق إنذارا مبكرا للغاية زعم فيه أنه اذا لم توافق على الزواج به فسيهجر البلاد. وبعد أن رفضته، غادر سويفت الوطن وتواصل في كتابة أعمال تعبر عن عبقريته، حيث دارت الكتابات حول أكل الأطفال الرضع، لتخلده ككاتب هجائيات من طراز راق.
اوسكار وايلد
كلماته الأخيرة المشهورة حددت الأسلوب الخاص بنهاية اوسكار وايلد: "أنا وورق الجدار خاصتي نقاتل في لقاء مبارزة حتى الموت. أحدنا أو بعض منا يتحتم عليه المضي نحو الزوال." رحل وايلد عن الدنيا في غرفة أحد فنادق باريس مفلسا بالكامل بسبب دفعه رسوما قانونية نتيجة إلقاء القبض عليه وسجنه عن جريمة الشذوذ الجنسي. وإن لم يكن هذا الأمر محبطا وقاسيا بما فيه الكفاية، إلا إن الفترة اللاحقة لوفاته شهدت تصاعد شعبية أعماله بشكل كبير.
ايملي ديكنسون
كتبت الشاعرة الأميركية ايملي ديكنسون حول الحب بإسلوب غاية في الفصاحة: "الصباح من دونك هو عبارة عن فجر يتضاءل"، وهذا يمثل أجمل شيء نقرأه طوال اليوم. كانت ديكنسون غزيرة الانتاج الادبي، إذ كتبت ونشرت ما يفوق عن 1800 قصيدة أثناء حياتها، ولذلك لم يكن لديها متسع من الوقت لأية أوضاع غير ملائمة، فلم يكن لأي أحد، وخصوصا إيملي ديكنسون الوقت لفعل تلك الأمور. وعلى نحو محزن، توفي العديد من أقاربها واصدقائها المقربين قبلها، وعانت الكثير أثناء احتضارهم. توفيت وحيدة منعزلة عن العالم، ويرى البعض أن وفاتها كانت بسبب مرض رهاب الخلاء والصرع.
,
,