[align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://cdn.top4top.net/i_adf882fa100.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
[align=center][tabletext="width:90%;background-color:crimson;"][cell="filter:;"][align=center]
[align=center][tabletext="width:80%;background-image:url('http://cdn.top4top.net/i_adf882fa100.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
خرجت متفائلة من المنزل وركبت الباص الخاص بالجامعة ..
ذلك المكان الذي طالما لاحظته كان فارغا سوى من بعض نفايات ولكن
كان ذلك اليوم مختلفا فقد خطف بصرها أمراةً ثلاثينة تحتضن طفلا في المهد
نظرت تلك الفتاة الى الثلاثينية من خلال نافذة الباص وكأنها تبحث عن شيءٍ فُقِد منها
تأملت وجه المرأة الثلاثينية انها مازالت شابة لكن الزمن استباح شبابها وغرز خنجره المسموم
فيه وأمتص ماء وجهها الأنثوي
فجأة ودون سابق معرفة انتبهت الثلاثينية لتلك الفتاة الجامعية مبتسمة
توقف الباص معلنا عن الوصول نزلت الفتاة برفقة رفيقاتها
اللاتي انشغلن بالتحدث والضحك وكأن بين المارة وبين هذه الثلاثينية المسكينة حجاب
بينما انشغلت الفتاة بأمر تلك الشابة ولِمَ هي الوحيدة بين رفيقاتها انتبهت لوجودها
لِمَ هي الوحيدة تبسمت لها وكأنها تلوح لها بشيءٍ
كانت من عادة الفتاة انها تمنح مصروفها اليومي للمتسولين المتواجدين في ذلك المكان
لكنها كانت تتأمل في وجوه المتسولين فترى الصغير والكبير والرجل المسن والمرأة المسنة
تمنحنهم من مصروفها الخاص فتشعر بسعادة تامة..
لم تفكر تلك الفتاة كبقية الفتيات ماذا ستشتري او تشترك في حفلة يقيمها الطلبة في أيِّ مناسبة .. بينما فكرت بأمر المتسولين ودعواتهم التي احاطتها بالرضا والراحة والتوفيق
اقتربت تلك الفتاة من المرأة الثلاثينية بأبتسامة :
_ صباح الخير ..
اجابت الثلاثينية بصوت يملؤه الحزن والشقاء :
صباح النور .. ساعديني لوجه الله فطفلي مريض بمرض خطير وأحاول ان اجمع له ثمن الدواء
هنا توقف الزمن في عينيّ تلك الفتاة تذكرت رفيقاتها اللاتي يتشاجرن بأمر
الالبسة والمظاهر وهذه الشابة لا تملك مجرد نقود لدواء طفلها..
نظرت الفتاة الى تلك الشابة ولاحظت امرها يبدو انها عفيفة لا تسأل الناس الحافا
لكن الزمن فعل فعلته بها بعد ان قلَّ فيه الأخ والصديق
اجابتها : شافاه الله .. واعطتها كل المصروف الذي كانت تأخذه كل صباح من والدها ذلك الموظف البسيط
وتابعت طريقها نحو الجامعة ..
قابلت زميلاتها اللاتي كن معها وقد بدت علامات التذمر واضحة عليهن
_ اين ذهبتي ؟ لقد تأخرت على موعد المحاضرة لقد انتظرناكِ وتأخرتي
من الان ليس لدينا اي استعداد لانتظاركِ
_ ولكن تعرفن انني اعطي صدقة صباحية قبل الدخول الى الجامعة
_ ضحكن من سذاجتها .. هل هي ساذجة لهذه الدرجة في نظرهن ..
بدل من ان تنفقي مصروفكِ على هؤلاء الكاذبين شاركي بحفلة التخرج واستمتعي
انها لا تنظر الى المتسولين انهم كاذبون وحتى لو كانوا كذلك انها تساعدهم لوجه الله تعالى
لم تتفوه بأي كلمة بل انصرفت ..
اصبحت تلك الفتاة تنفق مصروفها اليومي طيلة سنة كاملة الى تلك الشابة
كانت تشعر بسعادة بالغة وتوفيق جعلها الاولى على دفعتها ..
اقتربت نهاية السنة وانشغلت بالامتحانات السنوية لكنها لم تنسَ امر الشابة المسكينة
كانت قد وصلت الى الجامعة متأخرة نظرا لازدحام الطرق نظرت الى نفس المكان
لقد رأتها نعم رأتها لكنها كانت بعيدة ووقت الامتحان سيبدأ
فرحت الشابة برؤية الفتاة التي تقطر البراءة من ملامحها..
لكنها تفاجئت بأن الفتاة لم تقترب عليها لتسلمها ماوعدتها به .. لاحظت الفتاة نظرات الشابة المسكينة من بعيد كأنها فقدت الامل بعودتها..
_ لِمَ تغيرت تلك الطالبة هل ازعجتها بشيء ام لا تملك النقود ام ان استهزاء زميلاتها الدائم لها
جعلها تتهرب من مساعدتي ..
دعت الفتاة الى الله عندما تخرج تلتقي بها لكنها كانت قد غادرت المكان
نعم غادرت المكان الى الابد في آخر ثلاث ايام دراسية ستنهي بعدها دراستها الجامعية
كانت تأمل ان تساعدها فيما تبقى من ثلاث ايام طيلة سنة كاملة
كانت تأمل انت تودعها .. لكنها رحلت مع طفلها العليل الذي تحتضنه تحت اشعة الشمس الحارقة ولا تعلم سبب بكائه هل من المرض ام من الفقر ام من اشعة الشمس اللاهبة ؟؟
اكملت الفتاة دراستها الجامعية بحزن لان الشابة الثلاثينية قد رحلت وكلها أمل بأن مصروفها اليومي قد ساعد المحتاجة ولو بشيء بسيط
( لا تنظر الى المحتاج بأنه كاذب لانك لا تساعده لاجله بل لاجل الله اولا ولأجلك ثانيا
ودع الخلق للخالق )
( يوم توفى كلُّ نفسٍ ما عملت وهم لا يُظلمون )
صدق الله العظيم ~
[/align][/cell][/tabletext][/align]
[/align][/cell][/tabletext][/align]
[/align][/cell][/tabletext][/align][/CENTER][/QUOTE]
[align=center][tabletext="width:90%;background-color:crimson;"][cell="filter:;"][align=center]
[align=center][tabletext="width:80%;background-image:url('http://cdn.top4top.net/i_adf882fa100.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
خرجت متفائلة من المنزل وركبت الباص الخاص بالجامعة ..
ذلك المكان الذي طالما لاحظته كان فارغا سوى من بعض نفايات ولكن
كان ذلك اليوم مختلفا فقد خطف بصرها أمراةً ثلاثينة تحتضن طفلا في المهد
نظرت تلك الفتاة الى الثلاثينية من خلال نافذة الباص وكأنها تبحث عن شيءٍ فُقِد منها
تأملت وجه المرأة الثلاثينية انها مازالت شابة لكن الزمن استباح شبابها وغرز خنجره المسموم
فيه وأمتص ماء وجهها الأنثوي
فجأة ودون سابق معرفة انتبهت الثلاثينية لتلك الفتاة الجامعية مبتسمة
توقف الباص معلنا عن الوصول نزلت الفتاة برفقة رفيقاتها
اللاتي انشغلن بالتحدث والضحك وكأن بين المارة وبين هذه الثلاثينية المسكينة حجاب
بينما انشغلت الفتاة بأمر تلك الشابة ولِمَ هي الوحيدة بين رفيقاتها انتبهت لوجودها
لِمَ هي الوحيدة تبسمت لها وكأنها تلوح لها بشيءٍ
كانت من عادة الفتاة انها تمنح مصروفها اليومي للمتسولين المتواجدين في ذلك المكان
لكنها كانت تتأمل في وجوه المتسولين فترى الصغير والكبير والرجل المسن والمرأة المسنة
تمنحنهم من مصروفها الخاص فتشعر بسعادة تامة..
لم تفكر تلك الفتاة كبقية الفتيات ماذا ستشتري او تشترك في حفلة يقيمها الطلبة في أيِّ مناسبة .. بينما فكرت بأمر المتسولين ودعواتهم التي احاطتها بالرضا والراحة والتوفيق
اقتربت تلك الفتاة من المرأة الثلاثينية بأبتسامة :
_ صباح الخير ..
اجابت الثلاثينية بصوت يملؤه الحزن والشقاء :
صباح النور .. ساعديني لوجه الله فطفلي مريض بمرض خطير وأحاول ان اجمع له ثمن الدواء
هنا توقف الزمن في عينيّ تلك الفتاة تذكرت رفيقاتها اللاتي يتشاجرن بأمر
الالبسة والمظاهر وهذه الشابة لا تملك مجرد نقود لدواء طفلها..
نظرت الفتاة الى تلك الشابة ولاحظت امرها يبدو انها عفيفة لا تسأل الناس الحافا
لكن الزمن فعل فعلته بها بعد ان قلَّ فيه الأخ والصديق
اجابتها : شافاه الله .. واعطتها كل المصروف الذي كانت تأخذه كل صباح من والدها ذلك الموظف البسيط
وتابعت طريقها نحو الجامعة ..
قابلت زميلاتها اللاتي كن معها وقد بدت علامات التذمر واضحة عليهن
_ اين ذهبتي ؟ لقد تأخرت على موعد المحاضرة لقد انتظرناكِ وتأخرتي
من الان ليس لدينا اي استعداد لانتظاركِ
_ ولكن تعرفن انني اعطي صدقة صباحية قبل الدخول الى الجامعة
_ ضحكن من سذاجتها .. هل هي ساذجة لهذه الدرجة في نظرهن ..
بدل من ان تنفقي مصروفكِ على هؤلاء الكاذبين شاركي بحفلة التخرج واستمتعي
انها لا تنظر الى المتسولين انهم كاذبون وحتى لو كانوا كذلك انها تساعدهم لوجه الله تعالى
لم تتفوه بأي كلمة بل انصرفت ..
اصبحت تلك الفتاة تنفق مصروفها اليومي طيلة سنة كاملة الى تلك الشابة
كانت تشعر بسعادة بالغة وتوفيق جعلها الاولى على دفعتها ..
اقتربت نهاية السنة وانشغلت بالامتحانات السنوية لكنها لم تنسَ امر الشابة المسكينة
كانت قد وصلت الى الجامعة متأخرة نظرا لازدحام الطرق نظرت الى نفس المكان
لقد رأتها نعم رأتها لكنها كانت بعيدة ووقت الامتحان سيبدأ
فرحت الشابة برؤية الفتاة التي تقطر البراءة من ملامحها..
لكنها تفاجئت بأن الفتاة لم تقترب عليها لتسلمها ماوعدتها به .. لاحظت الفتاة نظرات الشابة المسكينة من بعيد كأنها فقدت الامل بعودتها..
_ لِمَ تغيرت تلك الطالبة هل ازعجتها بشيء ام لا تملك النقود ام ان استهزاء زميلاتها الدائم لها
جعلها تتهرب من مساعدتي ..
دعت الفتاة الى الله عندما تخرج تلتقي بها لكنها كانت قد غادرت المكان
نعم غادرت المكان الى الابد في آخر ثلاث ايام دراسية ستنهي بعدها دراستها الجامعية
كانت تأمل ان تساعدها فيما تبقى من ثلاث ايام طيلة سنة كاملة
كانت تأمل انت تودعها .. لكنها رحلت مع طفلها العليل الذي تحتضنه تحت اشعة الشمس الحارقة ولا تعلم سبب بكائه هل من المرض ام من الفقر ام من اشعة الشمس اللاهبة ؟؟
اكملت الفتاة دراستها الجامعية بحزن لان الشابة الثلاثينية قد رحلت وكلها أمل بأن مصروفها اليومي قد ساعد المحتاجة ولو بشيء بسيط
( لا تنظر الى المحتاج بأنه كاذب لانك لا تساعده لاجله بل لاجل الله اولا ولأجلك ثانيا
ودع الخلق للخالق )
( يوم توفى كلُّ نفسٍ ما عملت وهم لا يُظلمون )
صدق الله العظيم ~
[/align][/cell][/tabletext][/align]
[/align][/cell][/tabletext][/align]
[/align][/cell][/tabletext][/align][/CENTER][/QUOTE]
