أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

" مـصطفى.. على طاولة الشاي."

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
129,157
مستوى التفاعل
24,375
النقاط
187
الاوسمة
2
صباح يفوح بجمال الحرف ورائحة الشاي العتيق.. 🌸☕
اختيار فاخر واستضافة استثنائية لشخصية تجمع بين عمق الفكر وسحر القلم. الصديق والاخ الرائع مصطفى هو بالفعل مكسب حقيقي لكل مساحة أدبية، وقراءته تشبه العبور نحو عوالم من النضج والفلسفة.
شكراً لصاحبة الاستضافة على هذه المقدمة المنسوجة ببراعة وإتقان،
وعلى فكرة 'قائمة الإضافات والتحلية' المبتكرة والممتعة!
متابعون ومستمتعون بكل شغف تفاصيل هذا الحوار الممتد على رصيف الأدب، وأهلاً بضيفنا الكبير.
 
التعديل الأخير:

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
129,157
مستوى التفاعل
24,375
النقاط
187
الاوسمة
2
أهلاً بكِ ماسة
وبكل هذا الجمال الذي يسكب الأسئلة كأنه يرتل نصوصاً.. لنخوض غمار هذه التراتيل بلا تردد


١- بين " مراياك " القديمة " والعبور إلى الجانب نفسه " حديثاً، ما الذي تغير في انعكاس مصطفى حين ينظر اليوم في كوب شاي هادئ؟

لم يعد الانعكاس يبحث عن إثبات وجوده بالصخب والكسر. في ( مرايا ) القديمة، كان الوجه مفرطاً في حساسيته، مشتبكاً مع كل شظية ضوء ومأخوذاً بوهم تعدد الصور وتناقضات المرآة . كنت اكتب لأرى نفسي في عيون الآخرين أو ارمم زيفا ما هشمته ريح البدايات.

أما اليوم حين أنظر في سطح هذا الكوب الساكن فإنني لا أرى وجهاً يفتش عن اكتماله،لكني أرى عمقاً استقر، وماء صفى بعد طول شاهق
فلقد تغيرت زاوية السقوط لأنني لم أعد أقف أمام المرآة لأعبر من خلفها إلى الجانب الآخر حيث التنازل عن رغبة الدهشة العابرة لصالح طمأنينة المعرفة
الانعكاس اليوم يدرك تماماً أن النضج ليس إلا القدرة على شرب المرارة دون أن يتجهم الوجه والقبول بأن بعض الصور لا تحتاج إلى إطار لكي تكون حقيقية.

٢- تصف نفسك في توقيعك بـ " أنا جدل ومشكلة وحلُّ ".. متى يكون الشاي هو الحل الوحيد لجدلٍ يدور في رأسك؟

الإنسان كائن مشطور على ذاته محكوم بتناقضات لا تهدأ فيها يتقاتل العقل مع الإرادة والذاكرة مع الرغبة في النسيان وهنا يولد تلك الجلجلة المستمرة في الرأس أكون أو لا أكون أفعل أو أصمت.
وحين يحتدم هذا الصراع العبثي، وتتزاحم الأسئلة على باب الإدراك حتى تكاد تعصف بالمعنى، يكون الشاي هو ( الحد الفاصل ) الوحيد لأن حرارته تعيد توزيع الدم البارد في الأطراف
ففي هذهِ اللحظة بالضبط حين يلامس الكوب راحتي يهدأ الصخب تدريجياً وكأنما ذاك البخار المتصاعد يأخذ معه كل تلك الأسئلة المعلقة في سقف العتمة ليختزل المعضلة كلها في يقين بسيط
دع كل هذا جانباً وانصت لمرارة الحاضر.


٣- " الابن المدلل لقبيلة الجن ".. ألقابنا أحياناً عباءات نرتديها أو طقوس ننتمي إليها، كيف يتدلل الفكر وسط قبيلة من الهدوء والعزلة؟

الجن في ميثولوجيا الوعي هم ( المعنى المستتر ) وراء كل ظاهر وهم أولئك الذين أخذوا العزلة ديناً والجنون منهجاً لأنهم رفضوا أن يرتضوا بالعادي والمألوف.
حين يكون الفكر منتمياً لهذه القبيلة القصية، فإن الخوف " يأتي من الترف أو الاسترخاء و ايضا يأتي من فرط القسوة التي يمارسها على نفسه بحثاً عن الحقيقة
الفكر يتدلل حين يتخلص من ضوضاء العامة وسطوة الإجماع ليجلس وحيداً على عرش بصيرته حراً طليقاً لا يخشى إن خالفت رؤيته كل السائد ولا يعبأ إن أخطأ الطريق المعبد فحسب أنه يمشي في أثر الحقيقة وإن كانت وعرة وموحشة.


٤- ".... ونافذة تخلى النور عنها، وحدي عبر عتمتها أطل ...." هل العتمة بالنسبة لك مساحة للوحشة، أم أنها الضوء الحقيقي الذي يتيح لك رؤية ما لا يراه الآخرون؟

العتمة هي كينونة الضوء الأولى والأكثر صفاء هي الأم التي ولد منها كل نور والملاذ الذي تختبئ فيه الحقائق الكبرى حين يرهقها ساطع النهار.
بالنسبة لي العتمة هي اليقين المطلق وليست الوحشة في وضح النهار تخدعنا التفاصيل الزائفة والألوان وتتوه الأبصار بين زحمة الأشكال. أما في عتمة النافذة المنسية، حين يرتد البصر إلى الداخل، يتكشف العالم الحقيقي. إنها العين الثالثة التي ترى ما خلف السطور وتسمع القلوب المكسورة وتدرك عبثية الركض البشري المحموم خلف أوهام الزوال الوحشة تسكن في صخب الازدحام أما السلام الحقيقي والتبصر فيولد دائماً في رحم العتمة الدافئة.


٥- الشاي يطلب الصبر حتى يتخمر وينضج طعمه... ماهي الفكرة أو القناعة في حياتك التي أخذت وقتاً طويلاً لتصل إلى نضجها الحالي؟


القناعة بأن الاشياء الجميلة تأتي حين نتوقف عن تمزيق أرواحنا في انتظارها
طويلاً وأنا أعتقد أن الحياة معركة شرسة يجب أن تخاض بالصراخ والاشتباك المستمر، وأننا بالجهد المفرط والرفض القاطع نستطيع أن نخضع الأقدار لمشيئتنا
كنت أحترق بنار الاستعجال وأظن أن التأخير ضياع وأن الغياب خصومة.
لكن الزمن، وتجارب الوجع وقراءة التاريخ والنصوص علمتني ببطء شديد وبمرارة بالغة أن هناك أشياء لا تقبل الاستعجال وأن محاولة إجبار الثمرة على النضج قبل أوانها لا تترك في الفم إلا طعم العقم. القناعة التي استوت اليوم على نار هادئة هي التسليم الواعي بعبثية التحكم المطلق والقبول بأن بعض الأبواب لا تفتح إلا حين نكف عن الطرق العنيف وأن أجمل العطايا هي التي تأتي طائعة تماماً كالشاي حين ينضج على مهل.


٦- هل يمثل لك كوب الشاي رفيقاً مخلصاً أثناء القراءة والكتابة، أم أنه مجرد عادة يومية لا تلتفت لتفاصيلها؟

هو الرفيق الأوحد الذي لا يخون ولا يثرثر فوق طاقة الاحتمال حين تنفتح دفاتر الأفكار وتتراكم الكتب الضخمة على الطاولة وتبدأ رحلة الغوص في عتمة النصوص وفلسفات الوجود يصبح كوب الشاي بمثابة المرساة التي تمنع الفكر من الجنون المطلق.
إنه طقس تطهير وعبادة صامتة للحظة التأمل مرارته تضبط ايقاع انفعالي وحرارته تمد النص بنبض حي ووجوده إلى جانبي يشبه حضور الشاهد الصامت على مخاضات الولادة الأدبية إنه الأنيس الذي لا يناقش ولا يقاطع ولا يطرح أسئلة زائفة فهو يكتفي بأن يحترق بصمت لكي يمنحني الدفء اللازم لإكمال الرحلة.

اتمنى أن تكون أجوبتي تليق بهكذا أسئلة وتلامس شيئاً من نقاوتكم وحسن استضافتكم ولكم مني كل الود والامتنان

ملاحظة .
لم التزم بتعليمات حبة الهيل لأنني احببت الاجابة عن جميع الاسئلة
صباح يتنفس الأدب، ويقطر بوعي الحرف والكلمة.. 🌸🍃
أقف إجلالاً أمام هذا التدفّق الفكري الباذخ،
وهذه الإجابات التي لم تكن مجرد ردود على أسئلة استضافة،
بل كانت بمثابة "بيان أدبي وفلسفي" متكامل، صاغه المفكر والأديب القدير مصطفى بمداد من النضج والتأمل.
أيها القدير..
لقد أخذتنا في رحلة أدبية فريدة تفيض بالوعي والعمق،
وتذوقنا معك مرارة الشاي وحلاوة الفكر،
من صخب المرايا القديمة إلى طمأنينة المعرفة،
ومن عتمة النوافذ التي تولد منها الحقائق الكبرى،
إلى حكمة القناعات التي تنضج على نار هادئة دون عجل،
وصولاً إلى طقس الشاي الوفي كمرساة تمنع الفكر من الجنون وتحترق بصمت لتمنح الروح دفء الإبداع.
إجاباتك الاستثنائية لم تلمس نقاوتنا فحسب،
بل اعتلت قمة الجمال الأدبي واستقرت في وجداننا.
حضورك فخر كبير للمنتدى،
وحرفك الرصين مكسب حقيقي وملاذ آمن للكلمة الواعية.
كل الشكر والامتنان لعضوتنا الراقية صاحبة الاستضافة على هذا التنسيق المذهل،
والأسئلة الملهمة التي استخرجت لنا هذا الكنز الفكري الثمين.
دمتما بروعة ونقاء. ❤️✨
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
129,157
مستوى التفاعل
24,375
النقاط
187
الاوسمة
2
نظراً لجمال الطرح،
وعمق المحتوى،

والتميز الواضح من المضيفة والضيف في إثراء الذائقة الأدبية للمنتدى..
يُثبّت الموضوع تقديراً لهذا العطاء الفاخر.
ولأن لكل مجتهد نصيب،
سيتم رصد المشاركات والمكافآت التكريمية للرائعة (
مَـاسَـةٌ) وضيفنا القدير,,[مـصطفى ] فور اختتام هذه الرحلة الأدبية الدافئة من قبل الاخت الغاليه شمَمْ♡
متابعون معكم ومستمتعون،
ودمتم شعلة نشاط للمنتدى. ❤️📌
 
التعديل الأخير:

مَـاسَـةٌ

بريقٌ نادِر💎
طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
7 أغسطس 2016
المشاركات
50,300
مستوى التفاعل
21,717
النقاط
188
الاوسمة
2
الإقامة
بغداد
أهلاً بكِ ماسة
وبكل هذا الجمال الذي يسكب الأسئلة كأنه يرتل نصوصاً.. لنخوض غمار هذه التراتيل بلا تردد


١- بين " مراياك " القديمة " والعبور إلى الجانب نفسه " حديثاً، ما الذي تغير في انعكاس مصطفى حين ينظر اليوم في كوب شاي هادئ؟

لم يعد الانعكاس يبحث عن إثبات وجوده بالصخب والكسر. في ( مرايا ) القديمة، كان الوجه مفرطاً في حساسيته، مشتبكاً مع كل شظية ضوء ومأخوذاً بوهم تعدد الصور وتناقضات المرآة . كنت اكتب لأرى نفسي في عيون الآخرين أو ارمم زيفا ما هشمته ريح البدايات.

أما اليوم حين أنظر في سطح هذا الكوب الساكن فإنني لا أرى وجهاً يفتش عن اكتماله،لكني أرى عمقاً استقر، وماء صفى بعد طول شاهق
فلقد تغيرت زاوية السقوط لأنني لم أعد أقف أمام المرآة لأعبر من خلفها إلى الجانب الآخر حيث التنازل عن رغبة الدهشة العابرة لصالح طمأنينة المعرفة
الانعكاس اليوم يدرك تماماً أن النضج ليس إلا القدرة على شرب المرارة دون أن يتجهم الوجه والقبول بأن بعض الصور لا تحتاج إلى إطار لكي تكون حقيقية.

٢- تصف نفسك في توقيعك بـ " أنا جدل ومشكلة وحلُّ ".. متى يكون الشاي هو الحل الوحيد لجدلٍ يدور في رأسك؟

الإنسان كائن مشطور على ذاته محكوم بتناقضات لا تهدأ فيها يتقاتل العقل مع الإرادة والذاكرة مع الرغبة في النسيان وهنا يولد تلك الجلجلة المستمرة في الرأس أكون أو لا أكون أفعل أو أصمت.
وحين يحتدم هذا الصراع العبثي، وتتزاحم الأسئلة على باب الإدراك حتى تكاد تعصف بالمعنى، يكون الشاي هو ( الحد الفاصل ) الوحيد لأن حرارته تعيد توزيع الدم البارد في الأطراف
ففي هذهِ اللحظة بالضبط حين يلامس الكوب راحتي يهدأ الصخب تدريجياً وكأنما ذاك البخار المتصاعد يأخذ معه كل تلك الأسئلة المعلقة في سقف العتمة ليختزل المعضلة كلها في يقين بسيط
دع كل هذا جانباً وانصت لمرارة الحاضر.


٣- " الابن المدلل لقبيلة الجن ".. ألقابنا أحياناً عباءات نرتديها أو طقوس ننتمي إليها، كيف يتدلل الفكر وسط قبيلة من الهدوء والعزلة؟

الجن في ميثولوجيا الوعي هم ( المعنى المستتر ) وراء كل ظاهر وهم أولئك الذين أخذوا العزلة ديناً والجنون منهجاً لأنهم رفضوا أن يرتضوا بالعادي والمألوف.
حين يكون الفكر منتمياً لهذه القبيلة القصية، فإن الخوف " يأتي من الترف أو الاسترخاء و ايضا يأتي من فرط القسوة التي يمارسها على نفسه بحثاً عن الحقيقة
الفكر يتدلل حين يتخلص من ضوضاء العامة وسطوة الإجماع ليجلس وحيداً على عرش بصيرته حراً طليقاً لا يخشى إن خالفت رؤيته كل السائد ولا يعبأ إن أخطأ الطريق المعبد فحسب أنه يمشي في أثر الحقيقة وإن كانت وعرة وموحشة.


٤- ".... ونافذة تخلى النور عنها، وحدي عبر عتمتها أطل ...." هل العتمة بالنسبة لك مساحة للوحشة، أم أنها الضوء الحقيقي الذي يتيح لك رؤية ما لا يراه الآخرون؟

العتمة هي كينونة الضوء الأولى والأكثر صفاء هي الأم التي ولد منها كل نور والملاذ الذي تختبئ فيه الحقائق الكبرى حين يرهقها ساطع النهار.
بالنسبة لي العتمة هي اليقين المطلق وليست الوحشة في وضح النهار تخدعنا التفاصيل الزائفة والألوان وتتوه الأبصار بين زحمة الأشكال. أما في عتمة النافذة المنسية، حين يرتد البصر إلى الداخل، يتكشف العالم الحقيقي. إنها العين الثالثة التي ترى ما خلف السطور وتسمع القلوب المكسورة وتدرك عبثية الركض البشري المحموم خلف أوهام الزوال الوحشة تسكن في صخب الازدحام أما السلام الحقيقي والتبصر فيولد دائماً في رحم العتمة الدافئة.


٥- الشاي يطلب الصبر حتى يتخمر وينضج طعمه... ماهي الفكرة أو القناعة في حياتك التي أخذت وقتاً طويلاً لتصل إلى نضجها الحالي؟


القناعة بأن الاشياء الجميلة تأتي حين نتوقف عن تمزيق أرواحنا في انتظارها
طويلاً وأنا أعتقد أن الحياة معركة شرسة يجب أن تخاض بالصراخ والاشتباك المستمر، وأننا بالجهد المفرط والرفض القاطع نستطيع أن نخضع الأقدار لمشيئتنا
كنت أحترق بنار الاستعجال وأظن أن التأخير ضياع وأن الغياب خصومة.
لكن الزمن، وتجارب الوجع وقراءة التاريخ والنصوص علمتني ببطء شديد وبمرارة بالغة أن هناك أشياء لا تقبل الاستعجال وأن محاولة إجبار الثمرة على النضج قبل أوانها لا تترك في الفم إلا طعم العقم. القناعة التي استوت اليوم على نار هادئة هي التسليم الواعي بعبثية التحكم المطلق والقبول بأن بعض الأبواب لا تفتح إلا حين نكف عن الطرق العنيف وأن أجمل العطايا هي التي تأتي طائعة تماماً كالشاي حين ينضج على مهل.


٦- هل يمثل لك كوب الشاي رفيقاً مخلصاً أثناء القراءة والكتابة، أم أنه مجرد عادة يومية لا تلتفت لتفاصيلها؟

هو الرفيق الأوحد الذي لا يخون ولا يثرثر فوق طاقة الاحتمال حين تنفتح دفاتر الأفكار وتتراكم الكتب الضخمة على الطاولة وتبدأ رحلة الغوص في عتمة النصوص وفلسفات الوجود يصبح كوب الشاي بمثابة المرساة التي تمنع الفكر من الجنون المطلق.
إنه طقس تطهير وعبادة صامتة للحظة التأمل مرارته تضبط ايقاع انفعالي وحرارته تمد النص بنبض حي ووجوده إلى جانبي يشبه حضور الشاهد الصامت على مخاضات الولادة الأدبية إنه الأنيس الذي لا يناقش ولا يقاطع ولا يطرح أسئلة زائفة فهو يكتفي بأن يحترق بصمت لكي يمنحني الدفء اللازم لإكمال الرحلة.

اتمنى أن تكون أجوبتي تليق بهكذا أسئلة وتلامس شيئاً من نقاوتكم وحسن استضافتكم ولكم مني كل الود والامتنان

ملاحظة .
لم التزم بتعليمات حبة الهيل لأنني احببت الاجابة عن جميع الاسئل

توقفت كثيراً عند اجابتك الاخيرة ، الشاي بالنسبة لي
هو تماماً كما وصفتهُ " شاهد صمت وأنيس يحترق ليمنحنا الدفء ،
وكانت بقية الاجابات نسيجاً رائعا من الفلسفة والعمق والصدق
أمتناني لجمال حرفك وفكرك الذي اضاء اول اركان الطاولة ، وللحديث بقية في الفقرات القادمة ، كونوا بالقرب . 🌸🍃
 

مَـاسَـةٌ

بريقٌ نادِر💎
طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
7 أغسطس 2016
المشاركات
50,300
مستوى التفاعل
21,717
النقاط
188
الاوسمة
2
الإقامة
بغداد
لان الشاي يُشرب على مهل .. والكتب لا تقرأ بعجلة .☕📖
طاب مساؤكم ، نفتح الآن كتاب الفقرة الثانيه مع ضيفنا @مـصطفى
لنبحر معاَ بين رفوف الكتب وعوالم القراءة .


⊹⊱──────────────────⊰⊹

الفقرة الثانية : " أوراق وثنايا " 🌸

١- يقولون إن الكتاب الجيد يحتاج الى شاي ثقيل يشرب على مهل .. ماهو الكتاب الذي شعرت وأنت تقرأه أنك تحتسي معه أعمق رشفة في حياتك ؟

٢- حين تكتب في مدونتك .. هل تكتب لتفهم نفسك ،ام لتعبر بالقراءة الى " الجانب نفسه " الذي تخفيه الكلمات ؟

٣- لو طلب منك ان تختصر فلسفتك في الحياة بشطر بيت شعري أو عبارة صامته تكتب على غلاف كتابك الخاص .. ماذا ستكتب ؟

٤- القراءة عزلة أليفة ، كيف ينشئ مصطفى طقسه الخاص بين دفتي كتاب ، وكوب شاي ، وعالم لا يتوقف عن الصخب ؟

٥- اي الشخصيات الأدبية او الفكرية التي قرات لها شعرت أنها تشبهك أو أنك لو التقيتها يوماً لدعوتها على كوب شاي ؟

٦- هل انت من رُعاة " ثني أطراف الصفحات " والكتابة بالهوامش ، ام تعامل الكتاب كأنه تحفة في متحف ؟

٧- لو قدر لك ان تفقد ذاكرتك القرائية كاملة ، ويسمح لك بأنقاذ كتاب واحد فقط لتبدأ به وعيك من جديد ، اي كتاب ستختار ؟

٨- اثر القلم ، بعد سنوات من القراءة ، ماهو التغيير الاعمق الذي طرأ على نظرتك للبشر والحياة ، وتثق تماما انك لم تكن لتعرفه لو لا الكتب ؟

٩- الكتابة كملاذ ،حين تضيق بك التفاصيل في الواقع وتلجأ للقلم ، هل تكتب لتبني عالماً بديلاً تتمناه ، ام لتواجه واقعك وتتصالح معه ؟


١٠- لو اردنا طي أوراق هذه الفقرة الثانية " أوراق وثنايا " وتلخيص طقس القراءة بكلمة واحدة ، تعبر عن شعورنا الحالي ، فما هي تلك الكلمة؟

1784988215618.png
 

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
28,047
مستوى التفاعل
28,704
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
لان الشاي يُشرب على مهل .. والكتب لا تقرأ بعجلة .☕📖
طاب مساؤكم ، نفتح الآن كتاب الفقرة الثانيه مع ضيفنا @مـصطفى
لنبحر معاَ بين رفوف الكتب وعوالم القراءة .


⊹⊱──────────────────⊰⊹

الفقرة الثانية : " أوراق وثنايا " 🌸

١- يقولون إن الكتاب الجيد يحتاج الى شاي ثقيل يشرب على مهل .. ماهو الكتاب الذي شعرت وأنت تقرأه أنك تحتسي معه أعمق رشفة في حياتك ؟

٢- حين تكتب في مدونتك .. هل تكتب لتفهم نفسك ،ام لتعبر بالقراءة الى " الجانب نفسه " الذي تخفيه الكلمات ؟

٣- لو طلب منك ان تختصر فلسفتك في الحياة بشطر بيت شعري أو عبارة صامته تكتب على غلاف كتابك الخاص .. ماذا ستكتب ؟

٤- القراءة عزلة أليفة ، كيف ينشئ مصطفى طقسه الخاص بين دفتي كتاب ، وكوب شاي ، وعالم لا يتوقف عن الصخب ؟

٥- اي الشخصيات الأدبية او الفكرية التي قرات لها شعرت أنها تشبهك أو أنك لو التقيتها يوماً لدعوتها على كوب شاي ؟

٦- هل انت من رُعاة " ثني أطراف الصفحات " والكتابة بالهوامش ، ام تعامل الكتاب كأنه تحفة في متحف ؟

٧- لو قدر لك ان تفقد ذاكرتك القرائية كاملة ، ويسمح لك بأنقاذ كتاب واحد فقط لتبدأ به وعيك من جديد ، اي كتاب ستختار ؟

٨- اثر القلم ، بعد سنوات من القراءة ، ماهو التغيير الاعمق الذي طرأ على نظرتك للبشر والحياة ، وتثق تماما انك لم تكن لتعرفه لو لا الكتب ؟

٩- الكتابة كملاذ ،حين تضيق بك التفاصيل في الواقع وتلجأ للقلم ، هل تكتب لتبني عالماً بديلاً تتمناه ، ام لتواجه واقعك وتتصالح معه ؟


١٠- لو اردنا طي أوراق هذه الفقرة الثانية " أوراق وثنايا " وتلخيص طقس القراءة بكلمة واحدة ، تعبر عن شعورنا الحالي ، فما هي تلك الكلمة؟

مشاهدة المرفق 192852
طاب مساؤكم بكل ما تحمله عتمة الحرف ودفء الصفحات من معاني حين يقال إن الشاي يشرب على مهل والكتب لا تقرأ بعجلة فكأنما يشار إلى جوهر الصنعة وحقيقة الوعي فكل استعجال في القراءة هو قتل خفي لروح النص وكل عبور عابر فوق السطور لا يترك في الفم سوى طعم الرماد

سعيد جدا بهذه العودة إلى قلب الطاولة
.................

1- يقولون إن الكتاب الجيد يحتاج الى شاي ثقيل يشرب على مهل .. ماهو الكتاب الذي شعرت وأنت تقرأه أنك تحتسي معه أعمق رشفة في حياتك ؟

حين يتعلق الأمر بالكتابة التي تعيد تشكيل وعي الإنسان من أساسه وتترك في الروح ندوبا لا تمحى تبرز رواية ( لا تولد قبيحا ) للكاتب الراحل رجاء عليش كواحدة من أعنف التجارب القرائية وأكثرها عمقا

قراءة هذه الرواية كانت أشبه بتجرع مرارة مكثفة على مهل تماما ككوب شاي ثقيل ولكنه يوقظ الحواس تماما لقد وضعني عليش أمام مرآة قاسية تريني كيف يمكن للمجتمع أن يشوه الروح قبل الجسد وكيف يولد الإنسان نقيا ليصطدم بآلات القهر والطبقية التي تصنع القبح رغما عنه
في تلك اللحظات التي كنت أطوي فيها صفحات هذا العمل شعرت حقا أنني أحتسي أعمق رشفة في حياتي رشفة ملؤها الاختناق بأسئلة الوجود والإدراك المؤلم لواقع تجرد من إنسانيته لتبقى هذه الرواية حفرة عميقة في ذاكرة القراءة لا يمكن تجاوزها بسهولة


2- حين تكتب في مدونتك .. هل تكتب لتفهم نفسك ،ام لتعبر بالقراءة الى " الجانب نفسه " الذي تخفيه الكلمات ؟

أكتب لأني إن لم أفعل فسوف يختنق هذا الصمت في صدري التدوين بالنسبة لي محاولة مستميتة لفض اشتباك الروح مع فوضاها
حين أضع الكلمات على السطر أحاول أن أعري نفسي أمام مرآة الحرف لعلني أفهم بعضاً من هذا الخراب الداخلي
وحين أعبر بالقراءة إلى الجانب الآخر أدرك أن الكلمات الحقيقية هي تلك التي تخفي خلفها أكثر مما تظهر وكأنني اكتب لأشير بالأصابع المرتجفة إلى عتمة مشتركة نلتقي فيها دون أن نرى بعضنا
لنتأكد أننا لسنا وحدنا في هذا المنفى العبثي.

3- لو طلب منك ان تختصر فلسفتك في الحياة بشطر بيت شعري أو عبارة صامته تكتب على غلاف كتابك الخاص .. ماذا ستكتب ؟

لا أجد أصدق من صدى العبث الإنساني المعلق على أطراف الانتظار سأكتب: في انتظار غودو ..

4- القراءة عزلة أليفة ، كيف ينشئ مصطفى طقسه الخاص بين دفتي كتاب ، وكوب شاي ، وعالم لا يتوقف عن الصخب ؟

طقسي وسط الفوضى يبدأ بمسافة صامتة أصنعها حول نفسي كأن أضع سماعات الأذن لأعزل ضجيج المكان وأستحضر في الخلفية صوتا دافئاً وحزيناً كأغنيات عبد الحليم العتيقة لتكون بمثابة درع يحمي الوعي من التشتت ثم أمد يدي لأعد كوباً مــن الشاي أحتسيه على رشفات بطيئة كأنني أقاوم بمرارته ثقل الروتين وبرود الأرقام

وفي وسط زحام الجداول والمخازن أختلس دقائق أفتح فيها صفحة بيضاء أو أنظر فيها إلى أفق بعيد لأذكر نفسي بأن الإنسان أوسع بكثير من هذا الركض الميكانيكي وأن شيئاً من الروح يجب أن يظل بمعزل عن آلات القهر والعمل

5-اي الشخصيات الأدبية او الفكرية التي قرات لها شعرت أنها تشبهك أو أنك لو التقيتها يوماً لدعوتها على كوب شاي ؟

لو تيح لي يوماً أن أجلس إلى طاولة هادئة وأمد يدي لأعد كوب من الشاي المر لأحد شخوص الأدب لكان أحمد عبد الجواد بطل رواية لا تولد قبيحا للكاتب الراحل رجاء عليش هو ذلك الإنسان الذي يتقاطع مصيره مع وجع الروح في داخلي

إن هذا البطل هو تجسيد حي لتلك الصدمة القاسية التي تلقاها الوعي حين اصطدم بآلات القهر والطبقية وكيف يمكن للمجتمع أن يشوه الداخل قبل أن يمس الملامح لو التقيته لما احتجنا إلى الكثير من الكلمات فمرارة الشاي ستقوم مقام البوح ولتولت النظرات المعلقة بيننا شرح كيف يولد الإنسان نقياً ليجد نفسه محاطاً بأسوار العبث والقبح المصطنع
سأجلس معه في تلك العزلة الأليفة لنصمت طويلاً متأكدين أننا نتقاسم ذات الأسئلة الوجودية المؤلمة وذات الندوب التي لا تُمحى في ذاكرة الروح

6- هل انت من رُعاة " ثني أطراف الصفحات " والكتابة بالهوامش ، ام تعامل الكتاب كأنه تحفة في متحف ؟

أنا من رعاة الهوامش بلا تردد ومن عشاق ثني أطراف الصفحات بلا هواية
بالنسبة لي الكتاب ليس تحفة جامدة تعرض خلف زجاج متحف لتبقي على طهارتها الأولى بالعكس اعتبره كائن حي وشريك في الرحلة

الكتابة في الهوامش وتخطيط السطور المهمة وترك أثر من حبر القلم وانفعال اللحظة على صفحاته هو دليل حياة واشتباك حقيقي بين الوعي وبين النص
فحين أكتب على الهوامش فأنا أتحاور مع المؤلف وأسجل صوتي الخاص فوق صوته وأحول الكتاب من مجرد مادة مطبوعة إلى مساحة حميمة تشهد أنني مررت من هنا وأن شيئاً في داخلي قد اهتز وتغير حين قرأت هذه السطور الصفحات المطوية والهوامش المزدحمة بالتعليقات هي وحدها الكتب التي تستحق أن تقرأ لأنها تقرأ مرتين مرة بعين المؤلف ومرة بنبض القارئ

7- لو قدر لك ان تفقد ذاكرتك القرائية كاملة ، ويسمح لك بأنقاذ كتاب واحد فقط لتبدأ به وعيك من جديد ، اي كتاب ستختار ؟

لو تهاوت الجدران كلها ومسحت ذاكرتي القرائية تماما ولم يبق لي من نافذة على الوجود إلا كتاب واحد أستأنف به صياغة وعي من جديد لاخترت بلا تردد رواية لا تولد قبيحا
إن هذا الاختيار هو اختيار وجودي بحت ففي داخل صفحات هذا العمل أحضر مخاضاً كاملاً لولادة الوعي الإنساني وهو يتأرجح على حافة الهاوية بين صدمة القهر والطبقية وبين محاولة الحفاظ على ما تبقى من نقاء الداخل حين يصطدم العالم بقبحه المصطنع

ذلك الكتاب يعلم الإنسان كيف يواجه مرآة نفسه دون تجميل وكيف أن الندم والوجع هما ثمن الاحتفاظ بالروح لو بدأت به وعي من جديد لتعلمت منذ السطر الأول أن أسئلة الوجود لا تحل بالمعادلات انما تكتب بمرارة الدموع والأسئلة التي لا تنتهي

8- اثر القلم ، بعد سنوات من القراءة ، ماهو التغيير الاعمق الذي طرأ على نظرتك للبشر والحياة ، وتثق تماما انك لم تكن لتعرفه لو لا الكتب ؟

بعد سنوات من التورط البطيء في القراءة والاصطدام بآلاف العقول على ورق الهوامش لا أثر أعمق تركته الكتب في نفسي سوى أنها علمتني كيف أنظر إلى البشر كأحاجي معقدة ومكسورة
قبل الكتب كنت أنظر إلى العالم بيقين ساذج أوزع الأحكام وأقيس الأفعال بظواهرها لكن القراءة انتزعتني من هذا الوهم وجعلتني أدرك أن خلف كل وجه هادئ حرباً طاحنة لا تضع أوزارها وأن كل إنسان التقيه هو نصوص محرمة ومؤلمة لم تكتب بعد
أما عن الحياة فقد علمتني الكتب أن أراها كمهزلة نبيلة أو عبث مقدس يستحق أن نقاومه بالأسئلة وحدها لولا الكتب لكنت أعيش سطح الأيام وأمضي دون أن ألتفت إلى هذا الجحيم الجميل والعميق الذي يضطرم في صدورنا جميعاً


9- الكتابة كملاذ ،حين تضيق بك التفاصيل في الواقع وتلجأ للقلم ، هل تكتب لتبني عالماً بديلاً تتمناه ، ام لتواجه واقعك وتتصالح معه ؟

حين تضيق التفاصيل لا أكتب لأهرب إلى عالم بديل بل أكتب لأروض وحشية الواقع وأتصالح معه الكتابة مرآة حادة أعيد بها ترتيب فوضى الخارج بترتيب الداخل وأثبت لنفسي وسط ركض الأيام أنني ما زلت حياً بقلمي

10- لو اردنا طي أوراق هذه الفقرة الثانية " أوراق وثنايا " وتلخيص طقس القراءة بكلمة واحدة ، تعبر عن شعورنا الحالي ، فما هي تلك الكلمة؟

الإنقاذ


واعتذر عن الاطالة
 

شمَمْ♡

نِدفة ثلج ˓٭˛✿ ‏❥
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
10 يناير 2018
المشاركات
713,467
مستوى التفاعل
179,206
النقاط
1,889
الاوسمة
1
الإقامة
Sweden
،

يتجلى عمق الفكر حين يتحدث @مـصطفى
فتصبح الكلمات على يديه أشبه بالقادمة من أفق آخر من الرقي ..
شكرًا لهذه الرؤية العميقة ..
والأسلوب العذب الذي يترك في النفس أثرًا لا يُمحى ..🌸

٠
🌸
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 6 ( الاعضاء: 1, الزوار: 5 )