يكون المعنى الجوهري لاضطراب هوس السرقة من فشل الشخص المصاب في هوس السرقةمقاومة الاندفاعات لسرقة أشياء لا يحتاجها الإنسان المضطرب لاستخدامها في شئ خاص به ولا لقيمتها المالية.غالبًا فإن هذه الشياء المسروقة إما يخفيها ويحتفظ بها الشخص المصاب أو يرميها لعدم وجود منفعة من جراء الإحتفاظ بها بالرغم من أن معظم هؤلاء الأشخاص يمتلكون المال لشراء مثل هذه الأشياء التي يسرقونها.. وينتاب الشخص المصاب باضطراب هوس السرقة مثله مثل أى اضطراب فقدان السيطرة على الدوافع قبل القيام بالفعل احساس متزايد من التوتر والقلق واحساس بالمتعة والرضا والإرتياح وقت ارتكاب السرقة مصحوبًا بشعور بالذنب أو تأنيب الضمير أو الاكتئاب أو غير مصحوب بذلك...ويتميز الشخص المصاب باضطراب هوس السرقة بعدم وجود خطة لأفعال السرقة التي يقوم بها ولا يقصد بها آخرون ولا يقوم المضطرب بفعل السرقة إذا شعر باحتمالية وقوع أذى عليه أو إمساكه.. وإذا كان الشخص المضطرب ينتابه شعور بالقلق والاحساس بالذنب قبيل حدوث السرقة إلا أنه لا يقوم بمثل هذه الأفعال للتعبير عن الغضب أو الانتقام ولا لاستجابة لأوهام أو هلاوس.ويكمن الجوهر في تشخيص مثل هذه الحالات إذا كانت السرقة (القيام بالفعل) هى الهدف من تلك الأفعال أما إذا كان (الشئ المسروق) هو الهدف فلا يعتبر هذا اضطراب هوس السرقة.إحصائيـــــــــات المـــــــرضرغم أنه لا توجد إحصائيات معروفة ومحددة عن اضطراب هوس السرقة إلا أن بعض الدراسات أثبتت زيادة نسبة الإصابة في الإناث عن الذكور لتصل إلى 3 : 1 وتتراوح نسبة الإصابة بالأشخاص المقبوض عليهم بتهم السرقة من 3.8% إلى 24%.الإضطرابات المصــاحبةويعاني مثل هؤلاء المصابين باضطراب هوس السرقة باضطرابات أخرى عديدة خاصةً الاضطرابات الوجدانية الجسيمة وليس على الأخص فقط منها الاكتئاب الجسيم، مصحوبًا ذلك باضطرابات القلق واضطرابات أخرى من السيطرة على الدافع مثل المقامرة المرضية أو إدمان بعض العقاقير خاصةً الكحوليات.مسببـــــــــــات المـــــــــــرضالعوامل البيولوجية:يعاني الكثير من المصابين باضطراب هوس السرقة من أمراض اخرى بالمخ وأحيانًا تخلف عقلي مصحوب ذلك بأنواع أخرى من اضطرابات السيطرة على الدافع..وعصبيًا فهناك العديد من المصابين لديهم ضمور بقشرة المخ، تضخم بجيوب المخ مع خلل في ميكانيكية أيض مركبات المونوأمينز خاصةً السيروتونين.العوامل الوراثية:تزيد نسبة الاضطرابات الوجدانية في أفراد عائلة المصاب باضطراب هوس السرقة، وتصل نسبة الإصابة بالوسواس القهري في الأقارب من الدرجة الأولى إلى 7%.التشخيـــــــص والأعــــــراض الإكينيكيــــــــةيعاني الشخص المصاب باضطراب هوس السرقة من الفشل في مقاومة الاندفاعات المتكررة والمتعددة للقيام بالسرقة لأشياء لا يحتاج الشخص إلى استخدامها، ويعاني مثل هؤلاء الأشخاص من قلق مستمر من احتمال تعرضهم لتوبيخ آخرين مصحوبًا بأعراض اكتئاب... ويعاني معظم هؤلاء المصابين بتفسخ بالعلاقات الاجتماعية مع الآخرين، واضطرابات أخرى بالشخصية، وتصل عدد مرات القيام بالسرقة من مرة إلى 120 مرة بالشهر الواحد غالبها يكون من المحلات التجارية والبعض من أفراد العائلة نفسها.ويتم تشخيص المصابين باضطراب هوس السرقة إذا ما توافرت لديه تلك السياقات:إخفاق متكرر في مقاومة الاندفاعات لسرقة الأشياء التي لا يحتاجها الشخص لاستخدامه الخاص ولا لقيمتها المالية.احساس متزايد بالتوتر قبل ارتكاب السرقة مباشرةً.الاحساس بالمتعة والإشباع (الرضا) أو الارتياح (التفريج) وقت ارتكاب السرقة.لا تُرتكب السرقة للتعبير عن الغضب أو الانتقام، وهى ليست استجابة لوهم أو هلاوس.لا يعلل فعل السرقة من خلال اضطراب المسلك أو نوبة هوس أو اضطراب شخصية معادية للمجتمع.