أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

حين يختار الإنسان نفسه

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
54,802
مستوى التفاعل
41,846
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية

للصبر حدّ

وللصفح انتهاء

والمرء في النهاية يختار نفسه


فلا تراهن على صبر أحد، مهما بلغ حبه لك، ولا تفرط في اختبار قلبٍ احتواك بصدق؛ فلكل إنسانٍ حدٌّ إذا بلغه، آثر سلامه على كل شيء. فالحب لا يمنح أحدًا القدرة على احتمال الأذى إلى ما لا نهاية، والقلوب مهما اتسعت تضيق إذا أثقلتها الجراح.

إن الإنسان، مهما أخلص في ودّه، سيختار في النهاية أن يحمي نفسه إذا وجد أن بقاؤه يكلّفه راحته وكرامته وسلامه الداخلي. وليس ذلك قسوةً ولا جفاءً، بل غريزة فطرية تدفعه إلى النجاة مما يؤذيه.

وليس التجاوز إلا ثمرةً طبيعية لتراكم الخيبات؛ فالناس يحملون من أعباء الحياة ما يكفيهم، ولا يملكون رفاهية حمل أوجاعٍ يسببها لهم من أحبّوا. فإذا طال الأذى، أصبح الصمت أبلغ من العتاب، والابتعاد أرحم من البقاء.

فلا تظن أن صبر القلوب لا ينفد، ولا أن الصفح يتجدد بلا نهاية؛ فلكل صبرٍ آخر، ولكل احتمالٍ حد، وعندما يصل الإنسان إلى تلك النهاية، قد يرحل بهدوء ... لا لأنه لم يعد يحب، بل لأنه اختار أن ينقذ ما تبقى من نفسه.

وفي نهاية المطاف، ليس الرحيل دليلًا على قلة الوفاء، ولا اختيار النفس أنانية كما يظن البعض؛ بل هو القرار الذي يولد حين يستنزف الصبر، ويغدو الصفح عبئًا، ويصبح البقاء مؤلمًا أكثر من الفراق. فاحفظ قلوب من يحبونك، ولا تجعلهم يبلغون مرحلة يختارون فيها الرحيل، لأن بعض الراحلين لا يعودون، وإن ظل الحب ساكنًا في أعماقهم.


b3d99c0f1d97ffafd64433b8f8996f1b.jpg
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
129,157
مستوى التفاعل
24,375
النقاط
187
الاوسمة
2
كلمات صِيغت بماء الذهب،
تصف حال النفس البشرية في أصدق لحظاتها.
الصبر ليس شيكًا على بياض،
والقلوب التي تمنح الفرص بكرم هي نفس القلوب التي ترحل بصمت مهيب إذا استُنزفت.
اختيار المرء لنفسه وسلامه الداخلي في النهاية ليس أنانية،
بل هو النضج والنجاة.
شكرًا على هذا الطرح الواعي الذي يذكرنا دائمًا بأن نحافظ على من نحب قبل أن توقظهم الخيبات.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )