- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 54,802
- مستوى التفاعل
- 41,846
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
هناك لحظة في حياة الإنسان لا يعود فيها يبحث عن الحب، ولا عن الاعتذار، ولا حتى عن العودة... بل يبحث فقط عن أن يُنسى. ليس لأن قلبه امتلأ كراهية، بل لأنه تعب من حمل نفسه أمام عالمٍ لم يفهم صمته يومًا. يصل إلى مرحلة يدرك فيها أن أقسى أنواع الألم ليست الخيانة، ولا الفراق، بل أن تستنزف روحك في محاولات لا يراها أحد، وأن تنطفئ ببطء بينما يظن الجميع أنك بخير.
إن الرغبة في الوحدة ليست دائمًا هروبًا من الناس، بل قد تكون آخر محاولة لحماية ما تبقى من النفس بعد أن أنهكتها الخيبات. هناك أرواح لا تتمنى الانتقام، ولا تنتظر أن يندم أحد عليها، بل تتمنى فقط أن تختفي من الذاكرة كما لو أنها لم تمر يومًا في حياة أحد. فحين يصبح النسيان أمنية، يكون الألم قد تجاوز حدود الكلام.
ربما لهذا تبدو بعض الكلمات مخيفة؛ لأنها لا تصف الحزن
بل تصف المرحلة التي يأتي بعدها، حين يتوقف القلب عن انتظار أي شيء، ويصبح الصمت أكثر دفئًا من البشر، والعزلة أكثر أمانًا من القرب، والنسيان أكثر رحمةً من الذكرى.
ولعلّ أقسى ما يمرّ به الإنسان، ليس أن يختفي عن أعين الآخرين، بل أن يشعر بأنه اختفى وهو لا يزال بينهم. أن يتحدث فلا يُسمع، وأن يتألم فلا يُرى، وأن يحمل في داخله ضجيجًا كاملًا بينما يراه الجميع هادئًا. عندها لا يصبح الاختفاء رغبة في الرحيل، بل أمنية في أن تتوقف الروح عن حمل هذا الثقل وحدها. فبعض القلوب لا تطلب الكثير... إنها تتمنى فقط أن تجد مكانًا لا تضطر فيه إلى التظاهر بأنها بخير.
لذلك سأختفي...
ليس لأنني أكره أحدًا، ولا لأنني أنتظر أن يفتقدني أحد
بل لأنني تعبت من البقاء في أماكن لا يشعر فيها أحد بثقل ما أحمله. سأبتعد بهدوء تاركًا خلفي كل ما استنزف روحي مؤمنًا بأن بعض الغياب ليس هروبًا، بل نجاة، وأن السلام الذي لم أجده بين الناس، ربما أجده في المسافة التي تفصلني عنهم.
إن الرغبة في الوحدة ليست دائمًا هروبًا من الناس، بل قد تكون آخر محاولة لحماية ما تبقى من النفس بعد أن أنهكتها الخيبات. هناك أرواح لا تتمنى الانتقام، ولا تنتظر أن يندم أحد عليها، بل تتمنى فقط أن تختفي من الذاكرة كما لو أنها لم تمر يومًا في حياة أحد. فحين يصبح النسيان أمنية، يكون الألم قد تجاوز حدود الكلام.
ربما لهذا تبدو بعض الكلمات مخيفة؛ لأنها لا تصف الحزن
بل تصف المرحلة التي يأتي بعدها، حين يتوقف القلب عن انتظار أي شيء، ويصبح الصمت أكثر دفئًا من البشر، والعزلة أكثر أمانًا من القرب، والنسيان أكثر رحمةً من الذكرى.
ولعلّ أقسى ما يمرّ به الإنسان، ليس أن يختفي عن أعين الآخرين، بل أن يشعر بأنه اختفى وهو لا يزال بينهم. أن يتحدث فلا يُسمع، وأن يتألم فلا يُرى، وأن يحمل في داخله ضجيجًا كاملًا بينما يراه الجميع هادئًا. عندها لا يصبح الاختفاء رغبة في الرحيل، بل أمنية في أن تتوقف الروح عن حمل هذا الثقل وحدها. فبعض القلوب لا تطلب الكثير... إنها تتمنى فقط أن تجد مكانًا لا تضطر فيه إلى التظاهر بأنها بخير.
لذلك سأختفي...
ليس لأنني أكره أحدًا، ولا لأنني أنتظر أن يفتقدني أحد
بل لأنني تعبت من البقاء في أماكن لا يشعر فيها أحد بثقل ما أحمله. سأبتعد بهدوء تاركًا خلفي كل ما استنزف روحي مؤمنًا بأن بعض الغياب ليس هروبًا، بل نجاة، وأن السلام الذي لم أجده بين الناس، ربما أجده في المسافة التي تفصلني عنهم.
