في كل مرة اجلس فيها مع نفسي،
أدعو بصدق أن تكون الأيام حنونة عليك،
بقدر الرقة التي تسكن قلبك.
فقد تركتي في روحي أثراً ناعماً لا يمحى.
يجعلني أبتسم بغير قصد حين أسمع كلمة تشبه طريقتك في الحديث، أو حين أرى شيئا صغيراً كنت تحبينه.
أنك لم تصبحي يوما مجرد حكاية وانتهت
ستبقين دائماً ذلك الاستثناء...
ما زلت، حتى اليوم، أحتفظ لك بمكان في تفاصيل يومي.
أراك في الأشياء التي كنت تحبينها،
وأحدثك في سري حين يعترضني موقف أعرف أنه كان سيستفزك أو يسعدك.
أخوض معك نقاشات طويلة في رأسي
وأتخيل ردودك، وابتسامتك، وحتى غضبك.
لكنني أستيقظ فجأة على حقيقة..
أنني أتحدث مع امرأة لم تعد موجودة إلا في ذاكرتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كل الشكر للأخ الراكد على هذا الطرح المهم، ولجميع الإخوة والأخوات على تفاعلهم الصادق وغيرتهم الواضحة على المنتدى.
قرأت جميع الردود بعناية، وملاحظاتكم القيمة خصوصا حول ضرورة تفعيل دور الكادر الإداري ودعم وتشجيع الأقلام الجديدة — وصلت،
وهي محل اهتمامي المباشر...
كيف يمكن لامرأة أن تغيب كل هذا الوقت،
ثم تبقى أعمق حضورًا من كل من أراهم كل يوم؟
عندما أحاول أن أتخيل يومك أبدأ ثم أتوقف فجأة.
أدرك أنني لم أعد أملك شيئًا أبني عليه خيالي.
لا أعرف ما الذي يضيء عينيك اليوم،
ولا ما الذي يخفي دموعك حين تكونين وحدك.
كنت يوما أعرفك بعمق يفوق معرفتك بنفسك.
أقرأ...
مرت سنة وثلاثة أشهر...
و ما زلت أجدك في كل مكان لا يعرفه أحد الا أنا.
في سطر أكتبه فجأة،
في دعاء يخرج من قلبي دون أن أشعر،
في الصمت الطويل الذي يسبق النوم،
وفي الفراغ الذي يجلس بجانبي كل ليلة.
أعتدت غيابك، لكنني لم أعتد وجوده
كيف تمضي الأعوام وأنت ما زلت ساكنة داخلي،
كأن السنين عبرت من حولي...