يقول كاتبهآ : ..
؛
أنا لا أتحدث عن ازدحام أسماء في مذكرة هاتفي،
ولا عن شائعات تتردد في المقاهي.
أنا أتحدث عن ذلك العشق الذي يتجعد في تفاصيل امرأة واحدة...
لكنها بإحدى عشرة روحاً!

أحببتُ الأولى حين تبتسم كطفلة لتنسى خوفها القديم...

وأحببتُ الثانية حين تنتظر هطول المطر،
لتمشي تحته وتغسل الشوارع بضحكتها... لأن المطر حبيبها القديم!

أحببتُ الثالثة حين تفتعل الشجار لتخبئ خجلها...

والرابعة تلك العاقلة التي ترمم شتاتي بكلمة واحدة.

أما الخامسة، فأحببتها وهي غاضبة.. كأنها ثورة تتحدى كل شيء!

والسادسة تلك العنيدة التي تتشبث برأيها حتى وهي تعلم أنها تمشي عكس الريح، لمجرد أن تكسر كبرياء العالم!

ثم يأتي دور السابعة؛ تلك التي تعشق توثيق الطبيعة بكاميرتها بذوقٍ رفيع، فتأخذني صورها إلى عوالم لا أعرفها... دون أن تغادر مكانها.

وكي لا تسألني كيف أكتفي، أحببتُ الثامنة حين ترتدي المريول وتعدّ الحلوى بشغف... فهي فنانة تبدع في تزيينها وكأنها ترسم بهجة الحياة!

والتاسعة تلك الغامضة التي تترك أسئلتها معلقة في الهواء وتغادرني إلى حلمها.

ثم تأتي العاشرة، وهي تصغي لي بدفء كأمٍّ تفهم نبرة حزني قبل أن أتكلم...

وصولاً إلى الحادية عشرة؛ تلك المتأنقة التي تمشي برزانة،
وكأن الأرض صُنعت فقط لترتيب خطواتها.
يا صاحبي،
المشكلة ليست أنني رجل متعدد الأهواء، ولا أنني تائه بين النساء...
المشكلة أن امرأة واحدة استطاعت أن تكون مجرة كاملة!
فكيف لا يحب الرجل إحدى عشرة امرأة... تسكنُ في جسد واحد..!
؛