تعتبر من أطول الثورات التى شهدتها مصر فى العصر القديم، استمرت لمدة 6 سنوات، وكان من أبرز نتائجها أن من قاموا بها فازوا بالحكم واستطاعوا تنفيذ مطالبهم، بقيادة الثورى “آمون حر”، فكيف كان ذلك؟!
يعتبر الملك آمون حر من أعظم المُجاهدين الثوار الذين حملوا لواء الجهاد لتحرير أرض مصر من الاستعمار الفارسى الذى اجتاحها على يد الملك قمبيز سنة 525 ق.م وثبت على يد ابنه الملك الفارسى دارايوس الذى زار مصر سنة 518 ق.م، وما تعرضت له مصر من إرهاب على يد حفيدة الملك أكسركسيس حتى تُوفى عام 465 ق.م.
وتولى ابنه الملك أرتكسركسيس الذى بلغت الروح الوطنية المصرية فى عهده منتهاها، فقامت الثورة العاتية فى الدلتا عام 460 ق.م، والتى تزعمها كل من الأمير آنا روس ومن بعده الأمير آمون حر وقد حصلا على معونة أثينا، ودارت العديد من المعارك الحربية الرهيبة بين جيش أرتكسركسيس وقوات آمون حر الذى استمر على رأس رجاله ينازل الفرس ويجادلهم ويثير الشعور القومى.
وكثيرا ما كان يعتمد على أثينا فتارة كانت تُلبى نداءه، وتارة أخرى تُخيب ظنه وتتركه وحده، وواصل آمون حر جهاده فى عهد الملك الفارسى الجديد “دارايوس الثانى”، وأخيرا تطورت الأوضاع، وأصبحت الثورة عامة فى حوالى سنة 410 ق.م، وهى الثورة الكبرى التى اتخذت شكل حرب مستمرة ضد الفرس ومن حالفهم من اليهود القاطنين فى مصر بمنطقة ألفننين.
واستمرت الثورة العامة 6 سنوات حتى تحررت مصر سنة 404 ق.م وكانت أبرز شخصية فى مصر فى تلك الفترة على الإطلاق المُناضل المصرى آمون حر الذى أصبح ملكا على عرش مصر والبلاد كلها بعد طرد الفرس، فأصبح المؤسس والملك الوحيد للأسرة الثامنة والعشرين التى كان مقرها فى مدينة سايس “صا الحجر”.
وقد حكم آمون حر مصر ما يقرب من 6 سنوات فى الفترة من 404 ق.م إلى السنة 399 ق.م، اعترفت مصر كلها له خلالها بالسيادة واعتبرته منقذها من الطغاة، ورفق المصريون بمن بقى من اليهود وتركوهم يعيشون حيث كانوا.