هو أحد الأنبياء الكبار الأربعة وصاحب النبوءة المعروفة باسمه. مستهلّ السفر يفيد أن إرميا كان ابن كاهن يقيم في عناتوت، وهي شمال شرقي أورشليم، في زمن يوشيا بن آمون، ملك يهوذا، واستمرت إلى ان تم ّسبي أهل أورشليم إلى بابل. وكان إرميا شابا عندما باشر عمله النبوي. وامتداد نبوءته زاد على الأربعين عاما. وقد استمرت النبوءة حتى بعد سقوط أورشليم ودمارها. وهرب الشعب من وجه الكلدانيين، الذين أخذوا إرميا عنوة معهم، وأقام في أرض جنوب مصر، وهناك أيضا أوحي لإرميا بمزيد من النبوءات.إرميا، الإسم معناه "الرب يؤسّس" او "الرب يثبّت" وقيل لا بل يعني "مرفوع الرب" او "معين الرب". اختيار الرب لإرميا كان سابقا حتى لولادته. لمّا دعا الربّ إرميا، كان عليه أن يتأهب وينهض ليتكلّم بكل ما يأمره به الربّ الإله.سقطت، يومها، يهوذا في الإلحاد العملي والتمرّد والفجور والظلم الإجتماعي. ومهمة إرميا كانت أن يواجه بكلمة الله القوية المحذّرة الديّانة، شعبا رافضا تمادى في غيّه وما عاد يرغب من النبوءات إلا بما يناسب رغائبه. فراج، والحال هذه، سوق الأنبياء الكذبة ولم يشأ الشعب أن يتأدّب. فكان على إرميا أن يكابد نتائج رفض الشعب لإلهه. ونبذ الشعب لإرميا استبانه نبيّ الألم الكبير، جاء إلى خاصّته وخاصته لم تقبله، بين الأسى على مصير شعبه والشعور بالحسرة والإحباط لإصرار هذا الشعب على التمادي في الزنى والخيانة صاح إرميا "يا ليت رأسي ماء وعينيّ ينبوع ماء فأبكي نهارا وليلا قتلى بنت شعبي. يا ليت لي في البريّة مبيت مسافرين فأترك شعبي وأنطلق من عندهم لأنهم جميعا زناة جماعة خائنين".