أظاعنونَ فنبكي أم مقيمونا؟ أظاعنونَ فنبكي أم مقيمونا؟ *** إنّا لفي غفلة ٍ عمّا تريدونا
أنكَرْتُ من وُدّكم ما كنتُ أعرِفُهُ *** ما أنتمُ لي كما كننتم تكونونا
لا سَيّءٌ عِندَكُمْ يُغني وَلا حَسنٌ ***فالمحسنون سواءٌ والمسيئونا
هل تُنكِرُونَ وُقُوفي عندَ دارِكُمُ *** نِصْفَ النّهارِ وأهلُ الدّارِ هادُونَا
نشكو الظَّماءَ وما نشكوه عن عطشٍ *** لكن لغلَّة ِ قلبٍ بات محزونا
إن كان يَنفعُكُمْ ما تَصْنَعُونَ بنا *** وسَرَّكُمْ طولُ ما نَلقى فزيدُونَا
يا فوزُ ما ملّني حقّاً رسولكمُ *** حتى مللتم وما كنتم تملّونا
وَلا استَخَفّ بأمرٍ لي أُعَظِّمُهُ *** حتى رآكم بأمري تستخفّونا
لوْ كنتُ أشكو إلى قوْمٍ قَتَلتُ لهُمْ *** نفساً لظلّوا لما أشكوه يبكونا
وأنتُمُ أهلَ ودّي قد شُغِفتُ بكُمْ ***تَبلَى عظامي وأنتُمْ لا تُبالُونَا
كأنّني والهوى في الأرض يطردني *** من قوْمِ موسَى الأُلى كانوا يَتيهونَا
وما مررتُ بقومٍ في مجالسهم *** إلاّ سمعتهم فينا يخوضونا
وقد أمنّا على أسرارنا نفراً *** كانوا كأولاد يعقوبٍ يخونونا
وَيحَ المُحبّينَ ما أشقى جُدودَهُمُ *** إن كان مثلُ الذي بي بالمحبّينا
يشقون في هذه الدّنيا بعشقهمُ *** لا يُدرِكُونَ به دُنيا ولا دِينَا
يَرِقُّ قَلبي لأهلِ العِشْقِ أنّهُمُ *** إذا رأوني وما ألقى يرقونا
أبكي ومِثلي بَكَى مِن حُبّ جارِيَة *** ٍلم يَجعَلِ الله لي في قَلبِها لِينَا
يا فوْزُ كم من ذوي ضِغْنٍ رَأيتُهُمُ *** ينهون عنك ولكن لا يطاعونا
وَلا نُبالِيهِمُ، إذْ قدْ وَثِقتِ بِنا *** أيُكثِرُونَ كَلاماً أمْ يُقِلّونَا
#عباس_بن_الأحنف
أنكَرْتُ من وُدّكم ما كنتُ أعرِفُهُ *** ما أنتمُ لي كما كننتم تكونونا
لا سَيّءٌ عِندَكُمْ يُغني وَلا حَسنٌ ***فالمحسنون سواءٌ والمسيئونا
هل تُنكِرُونَ وُقُوفي عندَ دارِكُمُ *** نِصْفَ النّهارِ وأهلُ الدّارِ هادُونَا
نشكو الظَّماءَ وما نشكوه عن عطشٍ *** لكن لغلَّة ِ قلبٍ بات محزونا
إن كان يَنفعُكُمْ ما تَصْنَعُونَ بنا *** وسَرَّكُمْ طولُ ما نَلقى فزيدُونَا
يا فوزُ ما ملّني حقّاً رسولكمُ *** حتى مللتم وما كنتم تملّونا
وَلا استَخَفّ بأمرٍ لي أُعَظِّمُهُ *** حتى رآكم بأمري تستخفّونا
لوْ كنتُ أشكو إلى قوْمٍ قَتَلتُ لهُمْ *** نفساً لظلّوا لما أشكوه يبكونا
وأنتُمُ أهلَ ودّي قد شُغِفتُ بكُمْ ***تَبلَى عظامي وأنتُمْ لا تُبالُونَا
كأنّني والهوى في الأرض يطردني *** من قوْمِ موسَى الأُلى كانوا يَتيهونَا
وما مررتُ بقومٍ في مجالسهم *** إلاّ سمعتهم فينا يخوضونا
وقد أمنّا على أسرارنا نفراً *** كانوا كأولاد يعقوبٍ يخونونا
وَيحَ المُحبّينَ ما أشقى جُدودَهُمُ *** إن كان مثلُ الذي بي بالمحبّينا
يشقون في هذه الدّنيا بعشقهمُ *** لا يُدرِكُونَ به دُنيا ولا دِينَا
يَرِقُّ قَلبي لأهلِ العِشْقِ أنّهُمُ *** إذا رأوني وما ألقى يرقونا
أبكي ومِثلي بَكَى مِن حُبّ جارِيَة *** ٍلم يَجعَلِ الله لي في قَلبِها لِينَا
يا فوْزُ كم من ذوي ضِغْنٍ رَأيتُهُمُ *** ينهون عنك ولكن لا يطاعونا
وَلا نُبالِيهِمُ، إذْ قدْ وَثِقتِ بِنا *** أيُكثِرُونَ كَلاماً أمْ يُقِلّونَا
#عباس_بن_الأحنف