أيمكن أن نخطئ بالعد أربعة وسبعون وستمئة ليلة
تنهيدة قبل صياح ديك شهرزاد
تمرّ اللحظة، لا تمشي، بل تنزلق على جلد الزمن،
تعانق لحظةً أخرى كما لو أنّها تتذكّرها من قبل،
تتشبّث بها خوفًا من السقوط في فراغٍ بلا ملامح.
حياتنا ليست خطًا،
إنها ارتعاشات متتالية،
ومضات تشير إلى ومضة،
ولحظات ترفع رؤوسها لتنادي لحظاتٍ لم تأتِ بعد،
أو ربما مرّت ونسينا أن نلتفت.
هناك لحظةٌ ضعيفة،
ترتعش كيدٍ مبتلّة،
وأخرى قويّة،
تبدو كأنّها تحمل العالم على كتفيها.
وبينهما شعرة،
رفيعة حدّ الوهم،
لا تُرى،
لكنها إن لم تُمسك جيدًا،
هوى كلّ شيء دفعةً واحدة.
عندها لا تسقط اللحظة وحدها،
بل ينهار جدار اللحظات،
تختلط الأزمنة،
يصير الأمس نداءً،
واليوم سؤالًا،
والغد رجفةً لم تتعلّم بعد كيف تكون اسمًا.
نعيش ونحن نخطو فوق هذا التداخل،
نظنّ الثبات ممكنًا،
ولا ندرك أنّ البقاء
ليس إلا فنّ التوازن
على حافة لحظة.